نشطاء في حركة فتح يعدون للتفاوض مع اسرائيل والرباعية للحصول علي اتفاق سريع يرفضه المجلس التشريعي

حجم الخط
0

نشطاء في حركة فتح يعدون للتفاوض مع اسرائيل والرباعية للحصول علي اتفاق سريع يرفضه المجلس التشريعي

ليكون حجة لعباس لاقامة الانتخابات من جديد.. وإسقاط حماسنشطاء في حركة فتح يعدون للتفاوض مع اسرائيل والرباعية للحصول علي اتفاق سريع يرفضه المجلس التشريعي توفي نيقولاي مكيافيلي في توسكانيا في سنة 1527 وبُعث في غزة في 2006، ففي حين تنشغل اسرائيل كلها في اللعبة السياسية الداخلية عندنا، قد تخُرج عند الفلسطينيين، وراء الجدران، دراما كأنما كتبها مسرحي علي شاكلة ذلك النبيل، الفيلسوف، السياسي من مواليد فرنسا. أو علي الأقل، من هو أكثر تخصصا بكتابه الأمير ، وهو كتاب إرشاد لأبناء الملوك، جعل اسم مؤلفه خالدا. فالمكيافيلية تُرادف التلون السياسي، وانعدام الاخلاقية والدسائس التي لا حد لها، أو بتعريف أكثر مشايعة وأكثر عصرية ـ تفضيل مصلحة الدولة علي القواعد المختلفة، مثل نتائج الانتخابات، مثلا. لقد كانت محادثة مثيرة للاهتمام هذا الاسبوع مع (م) الغزي، أحد خريجي مؤسسة فخمة في الخارج، قاعدة لرسم سريع لهذا السيناريو. فأفراد فتح، من نشطاء المؤسسة القديمة، أو باختصار أفراد مباي منظمة التحرير الذين فقدوا السلطة في الانتخابات التي أُجريت الآن في السلطة الفلسطينية، لا يستطيعون الانتظار حتي دورة الانتخابات القادمة لاستعادة ما فقدوه من حماس.فبوساطة مركز القوة الذي بقي لفتح، وهو مكتب الرئيس أبو مازن، يدأب عدد من الاعضاء اللامعين في الخطة القادمة. وهذه هي الخطة: توجد صخرة واحدة رئيسة، لا يُختلف عليها، يمكن أن تتحطم عليها سفينة حماس التي انطلقت في طريقها مع اقامة حكومة هنية: الاتفاق مع اسرائيل. سواء أكان جزئيا، أو أوليا، أو اتفاقا مرحليا، أو أي اتفاق فيه عامل مصالحة بين المطامح القصوي للفلسطينيين وبين واقع ممكن.التفاوض مع اسرائيل، حيال الفريق الجديد لاولمرت، سيُجريه أبو مازن ومقربوه وحدهم تقريبا، ولكن بتعاون وثيق مع الرباعية ومع مصر مبارك. وهو شيء سيضمن أقصي حصار لحماس حينما يحين الوقت. ستحظي اسرائيل بامتيازات معينة وبمرونة فلسطينية غير مقبولة بحسب تجربة السنين الأخيرة، لكن ذلك سيكون الثمن المطلوب للقضاء علي سلطة حماس قبل أن ترسخ في مناطق السلطة.ستُقدم مسودة الاتفاق بالطبع الي البرلمان ـ وفيه لحماس أكثرية الآن ـ وسيرفضه ممثلوها. وهي خطوة ستمنح أبا مازن فورا الشرعية المطلقة لاقامة انتخابات جديدة، في حين يكون احتمال ألا تتكرر نتائج المرة السابقة كبيرا. فازت حماس بأكثرية مطلقة من المقاعد ـ ولكن بـ 40 في المئة فقط من اصوات المصوتين كما تذكرون.هذه هي الخطة. السؤال الوحيد غير المحلول الي الآن، والذي لا يملك أحد من الفلسطينيين ـ الشبان اجابة عنه، ألا يملك أفراد حماس، علي رف الكتب بجانب القرآن وكتب مقدسة اخري، نسخة من كتاب الأمير ايضا؟.شلومو ببيربليتكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 2/4/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية