“نشفتوا دمنا” نساء لبنان يطلقن حملة لمواجهة نقص مستلزمات الدورة الشهرية- (فيديوهات)

هاجر حرب
حجم الخط
0

“القدس العربي”: يبدو أن وجهاً آخر للأزمة في لبنان بات يطفو على السطح، متمثلا هذه المرة بعدم قدرة 76 بالمئة من اللبنانيات من الحصول على مستلزمات الدورة الشهرية، بعد أن تضاعف سعرها 320 بالمئة بسبب الزيادة الحادة في الأسعار، وفق دراسة أجرتها شركة” فيميل بلان إنترناشيونال”.

الدورة الشهرية التي تعد أساساً لاستمرار الحياة، باتت اليوم تمثل مصدر إزعاج لكثير من النساء في لبنان، بل يمكن وصفها بـ”اللعنة”، بسبب الانعاكسات الصحية نفسياً وجسدياً على النساء، اللواتي اضطررن لاستبدال منتجات الدورة لصعوبة الوصول إليها ببدائل أخرى تؤدي بعضها إلى مخاطر صحية.

المعاناة التي تواجهها نساء لبنان بما بات يسمى”فقر الدورة الشهرية”، تشكل صرخة جديدة في وجه الحكومة اللبنانية، بعدما تم إطلاق حملة واسعة النطاق عبر مواقع التواصل الاجتماعي عنوانها “نشفتوا دمنا”، وسط جدل حول أولوية الحديث عنها في ظل الأزمة الراهنة.

القائمات على الحملة، ووفقا لما هو منشور عبر منصات التواصل الاجتماعي، أكدن أن مستلزمات الدورة الشهرية “ضرورة مُلحة وحقّ وليست امتياز”.

ومنذ إطلاق الحملة، تصدر وسم”#نشفتولنا دمنا”، في لبنان وسط دعم من الكل اللبناني على ضرورة توفير هذه السلعة الأساسية.

وأظهرت الدراسة التي تناولت العوامل المؤثرة في كيفية إدارة النساء لدورتهن الشهرية، وفهم تداعيات الأزمة الاقتصادية من حيث توفير المنتجات الصحية والسلوكيات التي تتبعها، أن 87 بالمئة أضطررن لتغيير سلوكهن الشرائي بسبب ارتفاع  الأسعار بشكل ملحوظ، فيما غير 79 بالمئة منهن طرق استهلاكهن لمنتجات الدورة الشهرية.

وفي ظل الارتفاع الجنوني للسلع في لبنان، ارتفع سعر الفوط الصحية بين “13000-34000” ليرة لبنانية، مقارنة بسعرها السابق البالغ 3000 ليرة، باستثناء ما يعرف بـ”الضريبة الوردية على المنتجات الوردية للنساء”، مثل شفرات الحلاقة ومزيلات العرق وغيرها، وهو ما دفع النساء لإعادة استخدام الفوط الصحية لفترات أطول، أو حتى استبدالها بقطع من القماش أو  ورق “التواليت”.

ووفقاً لمنظمة “بلان إنترناشونال” فإن أكثر من 300 سلعة مدرجة في سلة الدعم التي أطلقتها وزارة الاقتصاد، إلا أن الفوط الصحية لم تجد لها مكاناً بين تلك السلع، أو حتى أي من مستلزمات النظافة الشخصية الخاصة بالنساء.

كما لفتت إلى أن 36 بالمئة من النساء بتن يعانين من أعراض جسدية تؤشر على إصابتهن ببعض الأمراض، بسبب عدم قدرتهن على توفير الفوط الصحية، ومنتجات النظافة، واضطرارهن لاستخدام طرق بديلة، وهو ما أثر عليهن ليس فقط جسديا بل ألقى بظلاله على الصحة العقلية لـ43 بالمئة منهن، بسبب الإجهاد النفسي والقلق والتوتر.

وشملت الدراسة 1800 أنثى، تراوحت أعمارهن بين 12-45 عام، إذ تم تقسيمهن إلى ثلاث فئات عمرية ما بين:12-18 عام، 19-30 عام، وما بين 31-45 عام، موزعة بين مختلف المناطق اللبنانية، 1200 أنثى لبنانية، و400 سورية، و200 فلسطينية.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by AJ+ عربي (@ajplusarabi)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية