اليمن: هادي يهدد بسحب قانون الحصانة عن صالح وافراد عائلته ويصادق على خطة لإلغاء الحرس الجمهوري والفرقة الأولى مدرعصنعاء ـ ‘القدس العربي’ ـ من خالد الحمادي: ذكرت مصادر عديدة أن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أطلق امس الأحد تهديدات غير مسبوقة بسحب قانون الحصانة القانونية الممنوح للرئيس السابق علي عبدالله صالح وافراد عائلته وأركان نظامه في حال بقي عائقا أمام تنفيذ المبادرة الخليجية وتهديد الأمن والاستقرار في البلاد.وكشفت المصادر أن الرئيس هادي قال في كلمة ارتجالية له بندوة أقامتها وزارة الداخلية اليمنية بصنعاء وطلب من وسائل الإعلام عدم تسجيلها، انه سيتم ‘فتح ملفات مهمة إذا استمر هؤلاء في أعمالهم المعرقلة للعملية السياسية وإقلاق الوضع الأمني’. وهدد ‘بسحب قانون الحصانة ـ عن صالح واركان نظامه ـ واسترداد المبالغ المنهوبة’. ووصفت هذه المصادر خطاب هادي بأنه كان شفافا في قراءة الواقع والذي قالت انه ‘أطلق العنان لكلماته في خطابه الذي خرج من رحم المعاناة’ على حد وصف أحد حضور هذه الندوة.’وجاءت كلمة هادي في الندوة العلمية المخصصة لبحث ومناقشة إعادة تنظيم وهيكلة جهاز الشرطة والتي انعقدت تحت شعار’من أجل إعادة البناء المؤسسي لجهاز الشرطة في ظل سيادة القانون’، والتي تمهد الطريق أمام إعادة هيكلة القوات التابعة لوزارة الداخلية وفقا للأسس العلمية والاحترافية والتي تهدف إلى تصفية المؤسسات الشرطية والأمنية التابعة لوزارة الداخلية من هيمنة بقايا أفراد عائلة صالح والمحسوبين عليه. واشاد الرئيس هادي بهذه الندوة واعتبرها خطوة هامة في طريق إعادة هيكلة جهاز الشرطة على أسس علمية بعيداً عن الارتجالية وضعف التنظيم الذي كان أحد أسباب الاختلالات الأمنية في فترات سابقة، أي في عهد الرئيس السابق علي صالح. وأوضح ‘ان هذه الندوة على درجة عالية من الأهمية لأنها تمثل إحدى الخطوات الهامة في اتجاه بناء دولة النظام والقانون التي لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال عاملين رئيسيين هما إصلاح المنظومة الأمنية وكذلك إصلاح المنظومة القضائية، حيث يعتبر هذان العاملان الركيزتين الأساسيتين للدولة المدنية الحديثة، دولة النظام والقانون وها نحن على أبواب إعادة تنظيم وهيكلة جهاز الشرطة بعد أن قطعنا شوطاً متقدما في عملية إنهاء انقسام الجيش والأمن’. ‘وشدد هادي بأنه ‘ليس هناك تنمية أو استثمارات داخلية أو خارجية في ظل غياب الأمن الذي يعتبر من ركائز البنية التحتية للاقتصاد الوطني، بل إنه لا يمكن التقدم في مجال التسوية السياسية الممثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية في ظل غياب الأمن’. وذكرت مصادر إعلامية مقربة من صالح ومن هادي أن تهديدات هادي جاءت عقب رفض نجل علي صالح، قائد الحرس الجمهوري العميد أحمد علي، تسليم اسلحة ثقيلة من معسكرات الحرس الجمهوري إلى مخازن وزارة الدفاع تتضمن منظومة صواريخ متطورة. وكشفت صحيفة ‘الشارع’ القريبة من نجل صالح، عن نشوب أزمة عسكرية بين قوات الحرس الجمهوري ووزارة الدفاع إثر توجيهات أصدرها وزير الدفاع اللواء محمد ناصر أحمد، تقضي بـنقل منظومة الصواريخ الاستراتيجية من الحرس الجمهوري إلى مخازن وزارة الدفاع.وقالت ان ‘قيادة وزارة الدفاع تصر على سحب منظومتي صواريخ أسكود والتيشكا من قوات الحرس الجمهوري’، وأكدت أن قيادة الحرس الجمهوري أبدت معارضة شديدة لهذا القرار، الذي تزامن مع قرار غير معلن بنقل 12 ألف جندي من الحرس إلى وحدات عسكرية أخرى،مشيرة إلى أن نجل صالح شكا قراري وزير الدفاع، إلى الرئيس هادي، واعتبرهما محاولة لتفتيت قوات الحرس الجمهوري.وقالت ان هذه الأزمة ‘رفعت الجاهزية القتالية لدى قوات الحرس الجمهوري وقوات الفرقة الأولى مدرع، وهما القوى المتضادة في الجيش اليمني، حيث تقف قوات الحرس الجمهوري الى صف صالح والتي يقودها نجله العميد أحمد علي، وتقف قوات الفرقة الأولى مدرع وألوية أخرى إلى صف الرئيس هادي والتي يقودها اللواء علي محسن الأحمر الذي انضم والقوات التي يقودها إلى مناصرة الثورة الشعبية مطلع العام الماضي.في غضون ذلك كشفت صحيفة ‘المصدر’ اليومية المقربة من القوى المعارضة لصالح أن الرئيس هادي صادق على خطة هيكلة وتوحيد الجيش اليمني التي أنجزتها اللجنة العسكرية بمساعدة خبراء إقليميين ودوليين.وأوضحت أن ابرز مضامين هذه الخطة إلغاء الحرس الجمهوري والفرقة الأولى مدرع، وكذلك إعادة هيكلة وزارة الدفاع وهيئة الأركان، مع’ الإبقاء على القوات الخاصة وبعض التشكيلات العسكرية مستقلة عن المناطق العسكرية، وتعزيز ألوية الحراسة الرئاسية ووضع العاصمة تحت حمايتها .مؤكدة أن اللجنة العسكرية المكلفة برسم خطة لإعادة هيكلة الجيش والتي استغرق إنجازها عدّة شهور استعرضت هذه الخطة مع الرئيس هادي وصادق عليها بشكل نهائي، وأن هذه الخطة تتضمن ‘إلغاء مسميات الحرس الجمهوري والفرقة الأولى مدرع، وتوحيد الجيش ضمن المناطق العسكرية التي سيعاد هيكلتها هي الأخرى مع هيئة الأركان ووزارة الدفاع’ .ووفقا لخطة إعادة هيكلة الجيش اليمني ‘إن المناطق العسكرية ستتبع رئاسة هيئة الأركان التي سيكون لها نائب واحد فقط في حين سيكون هناك ثلاثة نواب لوزير الدفاع أحدهم لشؤون العلاقات الدولية’.