نصرالله ألغى كلمته.. و’المنار’ تعتبر أن الحريري أغفل سرد الحقيقة

حجم الخط
0

عودة الحريري الى بيروت تشعل معركة التكليف واحتقان شديد يسود الطائفة السنيةبيروت ـ ‘القدس العربي’ ـ من سعد الياس: دخلت القوى السياسية في طرفي 8 و14 آذار مرحلة جديدة من التعاطي مع الازمة المفتوحة، بدأت ملامحها تتحدد في ضوء عودة رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري الى بيروت امس بعد اجتماعه بنظيره التركي رجب طيب اردوغان في تركيا، حيث يعقد لقاء لقيادات قوى 14 آذار بعيداً عن الاضواء، بعدما عاد الى بيروت رئيس حزب الكتائب امين الجميل يصار خلاله الى مناقشة الوضع المستجد ووضع خريطة طريق المرحلة.

في المقابل، كان قادة المعارضة عقدوا اجتماعاً اعقب اعلان استقالة الوزراء تم خلاله تقييم المستجدات وكيفية مواجهة الوضع الجديد، علماً وحسب المعلومات، ‘ان وجهتي نظر سادتا اوساط المجتمعين تقول الاولى بوجوب العودة الى الحوار ومعالجة الامور بهدوء ولا سيما بعد عاصفة ردود الفعل الدولية. اما الثانية فكانت اكثر تطرفاً واكدت وجوب المضي في المواجهة وصولاً الى تسلم الحكم، ذلك انه من غير الجائز ان تبقى قوى 14 آذار متحكمة بمسار البلاد وخصوصاً في مرحلة صدور القرار الظني، وللغاية اقترح متبنو وجهة النظر هذه سيناريوهين يقضي الاول بالاستعانة بمرشحين ينتمون الى قوى 8 آذار ومن بين الاسماء المطروحة الوزيران الاسبقان عبد الرحيم مراد وعدنان عضوم، فيما يتوجه الثاني نحو الاستعانة بالرئيسين نجيب ميقاتي او عمر كرامي او الوزير محمد الصفدي.

الا ان المجتمعين لم يحسموا خياراتهم بعدما تبين وجود حركة ضاغطة في الشارع الاسلامي لعدم تجاوز الارادة السنية الجامعة خصوصاً ان التكليف والتأليف سيتمان على مصير المحكمة، وفق ما ترى المعارضة، وهو امر من الصعب على اي زعيم سني تحمل وزره.

وفي سياق متصل، علم ان رؤساء الحكومات السابقين سيعقدون اجتماعاً يضمهم الى عدد من الشخصيات السنية الفاعلة لتقييم الوضع في ضوء المستجدات الاخيرة.

وفيما شد الحبال كبير بين قوى 8 و14 آذار لوحظ أن جواً من الاحتقان الشديد يسود الطائفة السنية التي تتجه الى رفض تسمية أي شخصية لرئاسة الحكومة لا يتمتع بتأييدها ورضاها. وقد ذهب عضو ‘كتلة المستقبل’ النائب محمد كبارة الى حد رفض ما سمّاه ‘تعيين طرطور’ في رئاسة الحكومة، ورفض المحلل السياسي محمد سلام أن ‘ينتعل’ أحد رئيساً للحكومة الى السرايا الحكومي ما يهدّد بأزمة حكومية شبيهة بتلك التي حصلت عند تعيين أمين الحافظ رئيساً للحكومة من دون التمكن من ممارسة مهامه بسبب رفض الطائفة السنية تعيينه من قبل رئيس الجمهورية. وفي اول ‘خطوة حريرية’ بعد العودة الى العاصمة اللبنانية زار قصر بعبدا والتقى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وخرج ليدلي بموقف مكتوب ناشد فيه الجميع ‘التبصر لرؤية اين آلت الامور’، داعياً الى ‘ان يتوقف البعض عن تأليب النفوس والاتعاظ من تجارب الماضي، لان احداً لا يمكن ان يكون اكبر من بلده’. واشار الحريري الى انه ‘لم يكن يوماً ساعياً الى السلطة بأي ثمن’، لافتاً الى انه ‘بين السلطة وكرامة اهله يختار كرامة اهله’. وشدد على انه لن يقدر احد حمله على التفريط بكرامة لبنان الذي ‘يحتاج الى حكمة القيادات’، مؤكداً ‘ان اي جهة لن تقدر ان تلغي اي جهة اخرى’. واضاف ‘سأبقى في التزامي بالتعاون مع فخامة الرئيس وكل القيادات للتوصل عبر الحوار’. وتابع: ‘سبق ان علقنا موجبات اللعبة الديمقراطية وقبلنا بعدم التزام مبدأ الاكثرية واقررنا بجدوى الدعوات المتكررة بتقديم منطق التوافق وها نحن نواجه عاصفة سياسية في الاتجاه المعاكس فيتم تعطيل جلسات مجلس الوزراء بذريعة عدم ادراج هذا البند او ذاك ويجري تحديد جدول الاعمال خلافاً للدستور والاصول’. واعتبر الحريري ان ‘هذا اسمه صيف وشتاء تحت سقف واحد’، مضيفاً ‘انا شخصياً لن اعطي ايا كان فرصة الالتفاف على الصلاحيات التي اعطاها الدستور لمجلس الوزراء’. ورأى ‘ان القرار الذي اتخذه 11 وزيراً بالاستقالة حق ديمقراطي في اساس الدستور’، لكنه قال ‘نريد ان نسجل ان هذا القرار تطور لا سابق له في تاريخ الحكومات في لبنان والاول من نوعه من قيام الطائف ونخشى تحوله نموذجاً لفشل حكومات الوحدة الوطنية بقدر ما تشكل الاستقالة خروجاً عن اتفاق الدوحة’. وتابع: ‘بالقدر الذي نعبر فيه عن اسفنا الشديد لبلوغ المساعي الطريق المسدود نؤكد ان اي جهد لا بد ان يقتدي في الارادة الطيبة لخادم الحرمين الشريفين مع الرئيس السوري وعدم وضع الجهد السعودي تحديداً في خانة التراجع بفعل ضغوط مزعومة’. واشار الى ‘ان الجهود السورية السعودية انتجت بعد القمة الثلاثية في بعبدا مناخاً مؤاتياً لبلورة مجموعة من الافكار لمواكبة صدور القرار الاتهامي’، لافتاً الى ‘ان التزامنا هذه الافكار لم يهتز يوماً والعهود التي قطعناها كانت واضحة لا سيما لخادم الحرمين الشريفين’. واضاف ‘قد يكون وجد البعض الفرصة سانحة لتعديل قواعد اللعبة وايقاف الهدنة وفتح الباب امام مرحلة مجهولة العواقب وكانت استقالة الوزراء والسؤال الى اين يتجه لبنان’. وكان الرئيس سعد الحريري زار في كليمنصو النائب وليد جنبلاط قبل توجه الاخير الى العاصمة السورية للقاء الرئيس السوري بشار الاسد، في وقت علّقت قناة ‘المنار’ التابعة لحزب الله على موقف الحريري بالقول إنه ‘أغفل سرد الحقيقة وحاول الحصول على بعض الاستلطاف’. الى ذلك، أجرى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اتصالاً بالرئيس ميشال سليمان وأكد له ‘أن هدفنا المساهمة في تحقيق السلام في لبنان الواحد’. فيما تمّ الاعلان عن إرجاء الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كلمة كانت مقررة مساء الجمعة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية