نصرالله في “يوم القدس”: نفذنا مناورات صامتة.. والسنيورة: لا للمشروع التوسعي الإيراني

حجم الخط
15

 

بيروت-“القدس العربي” من سعد الياس:

في إطار التحضيرات للانتخابات النيابية، وقبل دخول البلاد في عطلة عيد الفطر، وبعدها في الاستحقاق الانتخابي، ترأس رئيس الجمهورية ميشال عون اجتماعاً للمجلس الأعلى للدفاع، حضره رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزراء الداخلية والخارجية والمال والدفاع والعدل والاقتصاد والتربية والطاقة والقادة الأمنيون والعسكريون، حيث اتفق على تشكيل غرفة عمليات في وزارة الداخلية لمواكبة سير العملية الانتخابية من النواحي كافة، وتم التأكيد على دور هيئة الإشراف على الانتخابات لتنفيذ مهامها المحددة في القانون والاستمرار في حملات توعية المواطنين لتسهيل عملية الاقتراع.

وشدد رئيس الجمهورية على “التنسيق الأمني والإداري لإنجاز الانتخابات النيابية من دون أي إشكال”. ودعا إلى “اعتماد قواعد لسلوك التغطية الإعلامية للانتخابات، والتعاون مع المراقبين الأجانب وهيئة الإشراف على الانتخابات”، فيما أكد الرئيس ميقاتي على “أهمية الحفاظ على هيبة الدولة وكرامة المؤسسات الأمنية لضمان حماية المواطنين”، وقال: “نحن مع حقوق الإنسان وحرية الرأي، لكن دون أي تجاوز يؤثر سلباً، ويجب أن نحصّن أنفسنا لحماية الدولة ومنع أخذ البلد إلى الهاوية”.

وبعد الاجتماع، أعلن وزير الخارجية عبدالله بو حبيب “أننا بحاجة لـ “كاش” للدفع للموظفين في الانتخابات، وقد أوعزت للسفراء والقناصل في الخارج بأن يسهّلوا عمل الإعلاميين والإدلاء بالتصريحات والمقابلات بعيداً من السياسة”، فيما أوضح وزير المال يوسف خليل “أننا نسعى لتأمين مبلغ ٣٨٠ مليار قبل ١٥ أيار من ضمنهم الموظفون الذين سيشاركون في إدارة العملية الانتخابية”.

اما وزير الطاقة وليد فياض فأشار إلى “أن وزير الداخلية بسام مولوي ومؤسسة كهرباء لبنان متفقان على تغذية مراكز لجان القيد الـ٢٦ الصغرى والكبرى بـ١٤ ساعة يومياً من ٥ أيار إلى ١٦ أيار، والتقنين بالمراكز الـ٢٦ لا يتخطى الـ٦ ساعات متتالية وتأمين باقي الساعات من المولدات”.

السنيورة

تزامناً، دعا الرئيس فؤاد السنيورة “إلى عدم الاستسلام للواقع المرير، والقول لا لمن يريد تدمير لبنان خدمة للمشروع التوسعي الإيراني في كل المنطقة، وذلك في خلال زيارة إلى البقاع لدعم لائحة تضمّ الدكتور بلال الحشيمي المتحالف مع القوات اللبنانية في دائرة زحلة. وقال السنيورة: “بعد انتخابات عام 2018، خرج علينا قائد الحرس الثوري الإيراني بتصريح مسجّل، يعلن فيه سيطرة حزب الله وإيران على الأكثرية في مجلس النواب. فأصبحت الحكومة اللبنانية حكومة حزب الله، وهو الذي سماها “حكومة المقاومة”، وكان ثمن كل ذلك الانهيار الذي يعيشه لبنان واللبنانيون على كل المستويات. اليوم يريدون أكثر. يريدون الحصول على أكثرية يسمّونها ميثاقية ويسعون إلى الحصول على ثلثي مقاعد المجلس النيابي ليستكملوا السيطرة الكاملة على لبنان لأنهم يريدون عبر أكثرية الثلثين تلك، تعديل الدستور، وشرعنة السلاح، كما حصل في العراق، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية يتحكّمون به ليستكمل ما بدأه سلفه في الخنوع والخضوع لسياسات حزب الله وإيران”.

ورأى أن “هذا ما يسعون إلى تحقيقه، وإذا حصل سنكون ببساطة أمام المزيد من الانهيار الاقتصادي والاجتماعي للبلد وللناس، والمزيد من الفشل في إصلاح الكهرباء وباقي القطاعات الاقتصادية، والتردي لكافة شؤون الناس والمزيد من حالات الاضطراب الاجتماعي والسياسي والغرق أكثر في أعماق جهنّم التي حدّثوكم عنها ووعدوكم بغيرها وأوصلوكم إليها”.

وسأل: “هل نسمح لهم بذلك، هل ستسمحون لهم؟”، مضيفاً “نحن وغيرنا، قررنا أن نقول لا، وأن نواجه هذا المشروع وما ينتج عنه، بالكلمة القوية، وبالموقف الشجاع، بتعبئة الرأي العام، لأننا نعلم وندرك أننا عندما نقف، سيقف الأشقاء والأصدقاء إلى جانبنا ومعنا. وهذا ما يدفعنا لخوض هذه الانتخابات كي لا نترك لهم ساحة مجلس النواب خالية، يملؤونها بأزلامهم ومرشحيهم وأتباعهم تحت مسميات مختلفة محاولين خداع اللبنانيين بشعارات تعرفون زيفها من معرفتكم بحامليها”.

واعتبر السنيورة “أنهم يراهنون على ضعف مشاركة المناهضين لمخططاتهم، ويأملون بانخفاض نسبة المشاركة إلى أدنى مما حصل في 2018، ليربحوا هم المزيد من المقاعد النيابية، ويحققوا أهدافهم. فهل تريدون أن يخرج علينا هذه المرة أيضاً، قائد الحرس الثوري الإيراني الجديد، بعد 15 أيار ليزف إلينا سيطرة إيران وحزبها على ثلثي مجلس النواب؟”.

عرض عسكري في الضاحية

في هذا الوقت، اغتنم حزب الله “يوم القدس العالمي” ليقيم عرضاً عسكرياً رمزياً في الضاحية الجنوبية، حمل خلاله المشاركون الأعلام اللبنانية والفلسطينية ورايات حزب الله، وليجدّد أحد قادة الحزب مبايعة الإمام الخميني والخامنئي واللواء قاسم سليماني، قبل أن يطلّ الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ليخطب في الحشد، موجّهاً التحية لعشرات الآلاف الذين احتشدوا في المسجد الاقصى وللمرابطين والمرابطات في باحاته.

وأكد نصرالله “ان الرهان على الوقت لينسى الفلسطيني أرضه والعرب والمسلمون تلك الأرض المباركة قد سقط”، واعتبر أنَّه “من ضمن مسار التيئيس وحمل الأمة على الإحساس باليأس الهزائم العربية المتلاحقة من النكبة الى النكسة وما بعدها، وخروج بعض الدول ودخولها بالصلح مع “إسرائيل” كمصر والأردن ومسار التطبيع”. ونوّه “بمسار العمليات الجهادية في داخل 48 وفي داخل الضفة وبالأخص العمليات المنفردة التي هي تطور نوعي جداً، وهي أكثر ما يخشاها العدو وتهزّ كيانه”. ودعا “إلى مواجهة مسار التطبيع وإدانة كل من يطبّع مع إسرائيل”، مستغرباً “قول بعض الدول العربية نحن نقيم علاقات مع إسرائيل خدمة للشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية”. وحذّر نصرالله من “أن موقف ايران الميداني والعسكري يتطوّر إلى حد أنها في حال استمرار العدوان الإسرائيلي على الوجودات الإيرانية في المنطقة قد تقدم على ضرب إسرائيل مباشرة”. كما عرض للمناورات الإسرائيلية في شهر أيار، فكشف “عن مناورات صامتة نفّذها حزب الله، وأعلن أنه عندما تبدأ المناورات الإسرائيلية ستكون المقاومة في لبنان في أعلى درجات الاستنفار والجهوزية حتى لا نؤخذ على حين غفلة، وأقول للإسرائيلي أيّ خطأ أو اي حماقة يقدم عليها سيكون الرد عليه سريعاً ومباشرة ولن تسمعوا بالاحتفاظ بحق الرد في الزمان المناسب والمكان المناسب، ولن تشغلنا الانتخابات عن الرد على أي عدوان”.

وكان وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان اتصل بنظيره اللبناني عبدالله بو‌حبیب في إطار مشاوراته الدبلوماسية حول “يوم القدس العالمي”، وأشاد “بحضور لبنان في الخط الأمامي في جبهة المقاومة وبالشعب اللبناني وجيشه والمقاومة أمام الكيان الاسرائيلي”. ودان عبد اللهيان “الكيان الصهيوني لجرائمه التي يرتكبها ضد الشعب الفلسطيني الأعزل واعتداءه على المصلين في المسجد الاقصى”، وأعرب عن أمله “في نجاح الانتخابات اللبنانية المقبلة”، معلناً “استعداد إيران لتطوير علاقاتها الشاملة مع لبنان وترحيب طهران بتعزيز هذه العلاقات في المجالات كافة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية