نصر الله سقط في كمين اسرائيلي مخطط له ادي الي خسائر كثيرة
رده علي اغتيال مسؤول الجهاد مكن اسرائيل من خلع القفازاتنصر الله سقط في كمين اسرائيلي مخطط له ادي الي خسائر كثيرة سقط حسن نصر الله اول أمس في كمين اسرائيلي مخطط له. منذ سنين والمسؤولون الكبار الاسرائيليون يتحدثون بإجلال عن أمين سر حزب الله أنه الأكثر إحكاما وتفكيرا بين قادة الخصم. لكن اجراءات اتخاذ القرارات في المنظمة الشيعية في الايام الأخيرة أفضت به الي شرك كثير الخسائر. سوء الوضع الذي ابتدأ بالتعرض لحياة مسؤول الجهاد الاسلامي الكبير في صيدا دفع حزب الله الي أن يرد باطلاق صواريخ الكاتيوشا ومكّن اسرائيل من أن تُزيل القفازات من جهتها.أصاب الجيش الاسرائيلي مواقع حزب الله علي امتداد أكثر الخط الحدودي، وبهذا عالج، علي نحو صارم هذه المرة، التهديد الذي أقلقه زمنا طويلا. علي هذه الخلفية لوحظ أمس رضي (ربما يكون مبالغا فيه) لقيادة الشمال. لكن الجيش يجب أن يأخذ في الحسبان مفاجأة ممكنة من الجانب الثاني. إن فشل حزب الله في هذا الاسبوع، وهو استمرار للخيبة التي ألمت به في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي في الغجر، يتوقع أن يؤجج مطامح الانتقام.مقادير الدمار التي حدثت لمواقع حزب الله كبيرة نسبيا. أمس الاول دخلت سيارات اسعاف وقوات تخليص لبنانية المواقع بقرب الحدود، تقصد الي التفتيش عن جرحي بين الأنقاض. التزمت اسرائيل سلفا ألا تعوق ذلك. يقدرون في الجيش الاسرائيلي أن عددا من مقاتلي حزب الله قُتلوا في الهجمات، فضلا عن القتيلين (وأحدهما من منظمة احمد جبريل الفلسطينية) اللذين أُبلغ عنهما أول أمس. بناء المواقع العسكرية علي خط التماس مكّن حزب الله من أن يراقب من قريب الجانب الاسرائيلي وأن يقيم بنية تحتية لتنفيذ عمليات سريعة، ولكن تبين في هذا الاسبوع أن لهذا ثمنا. عندما تتمأسس منظمة حرب عصابات وتبني مواقع عسكرية، فانها تُقدم للخصم عدة أهداف سهلة يختار منها، اذا ما قرر أن يهاجم.حيال التحضيرات المستمرة التي أجراها الجيش الاسرائيلي لمهاجمة المواقع العسكرية، من المفاجيء أن نكتشف أن الجيش لا يملك ردا واضحا علي سؤال كيف يُتصرف اذا ما قرر حزب الله شغلها من جديد. يبدو أن القصد هو إبقاء القضية غامضة والي جعل المنظمة اللبنانية تواجه معضلة. علي أية حال، اذا كان هناك هجمات اخري من حزب الله، فسترد اسرائيل علي امتداد المنطقة ولن تكتفي برد محلي.قائد مفرزة الجليل، العميد غال هيرش، قال انه يأمل أن تكون الرسالة العملية قد فُهمت فهما جيدا عند الطرف الثاني . أشرف هيرش، ومن فوقه قائد منطقة الشمال، أودي أدام، علي هجوم قواتنا، الذي ألّف بين مختلف الوسائل التقنية، والوحدات المختارة وقوات المدرعات. الانتظار الصبور، الذي استمر أشهرا، حل محله توجيه ضربة شديدة فعالة، منذ اللحظة التي انشأ فيها حزب الله برده علي عملية الاغتيال الظروف التي مكّنت من ذلك. كانت هنا صيغة جديدة، محكمة تمتد علي منطقة أوسع، لمعارك أجراها هيرش كقائد للواء منطقة رام الله، مع اندلاع الانتفاضة الثانية في ايلول (سبتمبر) 2000 في الحالتين أفضي الامتياز العسكري الاسرائيلي الي خسائر في الجانب الثاني. لكن ينبغي أن نذكر الآثار منذ ذلك الحين ايضا: إن نسبة المصابين الكبيرة، لغير صالح الفلسطينيين، حثتهم علي زيادة نضالهم وتوجيه الجهد الي عمليات انتحارية داخل اسرائيل.بالقياس الي التنفيذ الناجح في الهجوم، سُجل أول أمس فشل دفاعي، أثار اسئلة تتعلق بنوعية استخلاص الجيش للعِبر. كانت قضية موقع نوريت العسكري، قبل سنتين، فظيعة بالنسبة لقيادة الشمال. آنذاك، زمن استعداد عالٍ علي الحدود، دخل تقنيان الموقع العسكري، من غير أن يعلما بالاستعداد، قُتل كلاهما بنار قناصة حينما حاولا اصلاح هوائي علي سطح الموقع. أظهر التحقيق الذي تم اختلالات في التنسيق واتخذت في أعقاب ذلك خطوات قيادية علي القادة المسؤولين. منذ ذلك الحين تم جُهد كبير لتحديد توجيهات الحذر، من اجل منع دخول جنود في مهام غير ضرورية الي خط النار. لكن الجندي الذي جُرح جرحا شديدا في الحادثة أول أمس، تهرب من جميع الشبكات الدفاعية التي نصبها هيرش وقائد منطقة الشمال، أودي أدام، أصيب بنار قناصة داخل كيبوتس منارة، حيث مكث في زيارة عمل معتادة في المصنع. وذلك في حين تم الحفاظ في الموقع العسكري المجاور علي استعداد عالٍ ولم يُصب أحد من الجنود.عاموس هرئيلكاتب رئيسي في الصحيفة(هآرتس) 30/5/2006