نصر الله سيشعل الحرب

حجم الخط
0

اسرة التحرير الازمة التي اندلعت في لبنان هذا الاسبوع بمبادرة حزب الله تعكس الواقع المتعذر الذي يسود لدى الجار الشمالي. كيان سياسي متعدد الطوائف، حاول لعشرات السنين الحفاظ على توازن كاذب وان كان مستقرا بين الموارنة والسنة والشيعة (وكعقبى الدروز ايضا)؛ يعيش في ظل سورية، التي لم تعترف باستقلاله؛ تمزق في حروب أهلية وصراعات بين ميليشيات عائلية؛ اضطر المرة تلو الاخرى الى دعوة تدخل غربي وعربي؛ واستسلم لسيطرة م.

ت.

ف التي أقامت فيه دولة داخل دولة في الجنوب. اجتياح الجيش الاسرائيلي الى لبنان في العام 1982، وليد قرار فضائحي لحكومة مناحيم بيغن وارئيل شارون، حث صعود المنظمات الشيعية أمل وفي اعقابها حزب الله. ايران الثورية بسطت رعايتها على حزب الله، اسرائيل أصرت على ان ترفع الى رئاسته زعيماً شاباً، كفؤاً ونشيطاً، حسن نصرالله، بدلا من عباس موسوي الذي اغتالته، وبالتدريج سيطر نصرالله عمليا على بيروت. حرب 2006 لم تغير هذه الحقيقة. لشدة العجب، لم تفعل ذلك ايضا التطورات في أعقاب اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري، اخراج القوات السورية من لبنان، اقامة حركة برئاسة ابن الحريري سعد ووصوله الى رئاسة الوزراء. فسعد الحريري حكم برحمة قتلة أبيه وسورية، حتى هذا الاسبوع، حين دفعته اعتبارات نصرالله الى سرقة الاوراق، قبيل نشر تقرير المحكمة الدولية للتحقيق باغتيال الحريري. أحد ما ـ حزب الله أو أحد من رجاله ـ يفترض أن يدان في التقرير. ادعاء نصرالله بانه ‘حامي لبنان’ سيتبدد. ولضيقه فضل اتخاذ مبادرة واثبات حيويته في منع حرب أهلية متجددة واستدعاء التسامح تجاهه. وكأنه قال، ليس مهما الاغتيال اياه ـ المهم منع مذبحة الاف اللبنانيين الآن. نصرالله من شأنه أن يصرف النار، بكل ما في معنى الكلمة من بساطة، منه نحو اسرائيل. ولكن هذا بالضبط هو الوقت لان يصمت العاقل ويتابع من الخارج ويحافظ على التأهب ويضع سلاحه جانبا. هذا تحدّ لحكومة اسرائيل وعلى ما يبدو أيضا اختبار أخير لنفوذ رئيس الاركان المنصرف ذي نزعة التهدئة، غابي اشكنازي: ضبط النفس وعدم الانجرار الى تدخل آخر في لبنان. هآرتس 14/1/2011

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية