نصر الله وحقيقة المواجهة اللبنانية اللبنانية!

حجم الخط
0

ليس من عادة الناس قديما ولا حديثا وليس من قيمهم أو طباعهم أن يغامروا فيما ليس يفقهون فيه علي الأقل من باب اسأل مجرّب ولا تسأل طبيب ولكننا هذه الأيام نسمع ونري التصريحات تلو التصريحات النارية منها وشبه النارية تنطلق من مدافع الألسنة جزافا وبغير وجه حق لتنال من رمز ومناضل اعتز به حتي الغربيين أنفسهم، والذين هم جزء من هذا المجتمع الظالم الصامت أمام جبال الحقوق الشامخة للشعوب المضطهدة، ومن رجل رفع اسم العروبة والاسلام عاليا، فمجدته كل الشعوب حيث صاروا يتغنون باسمه ويضعون صوره علي ملابسهم افتخارا وتأييدا له لأنه أصبح رمزا من رموز المقاومة ووجها عالميا في مواجهة الظلم والعدوان وجبروت العنجهية الصهيونية والامريكية. ان التصريحات التي واكبت بداية العدوان الاسرائيلي، بعد أسر الجنديين في الجنوب خلال عملية طبيعية ضمن اطار الرد علي احتلال مزارع شبعا وعلي احتجاز رجال المقاومة الاسلامية علي أراض لبنانية والتعدي السافر علي جنود اليونيفيل في بدايات الحرب، هذه التصريحات قد يعذر من روّج لها علي أنها مغامرة ولوقت قصير لأنه لم يكن يدرك مدي القوة الصاروخية لحزب الله، بشكل تقريبي أو دقيق وفوجئ بعد الأيام القليلة الأولي من الحرب بذلك، وربما كان تراجعه ناجما عن ذلك. أما أولئك الذين ما زالوا يصرون علي غضبهم عما جري من حزب الله في جر لبنان الي منحدر الدمار والخراب بسبب أسره الجنديين، فهم أما أن يكونوا قد استاءوا من النسبة العالية في شعبية حزب الله، والتي اكتسبها من خلال هذه الحرب، بسبب خصامهم التقليدي مع حزب كبير داخل البرلمان اللبناني كحزب الله، أو أن يكونوا مدفوعي الأجر مباشرة من الاستخبارات الاسرائيلية والأمريكية، أو أنهم من أصحاب الشأن والسلطة أو جنرالات حرب سابقين، أو هم اقطاعيون وسيؤثر ذلك عليهم بشكل مباشر أو غير مباشر في سلب أسباب سعادتهم وتهديد كيانهم وثقلهم داخل المجتمع اللبناني، وهؤلاء قلة ولن يكون تأثيرهم كبيرا علي حزب الله نظرا لعدم وجود سند حقيقي لهم، لأنهم اّلية وليس لديهم أطماع حقيقية، ولا يلبسون الأقنعة ليتواروا خلفها ليمرروا ألاعيبهم، وهؤلاء معذورون نسبيا أيضا بسبب نواياهم غير القبيحة وغير القاتلة.

لطفي خلفشاعر وكاتب فلسطيني[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية