دمشق تفرج عن مئات المعتقلين السياسيين واليونيسف تؤكد مقتل 30 طفلا عواصم ـ وكالات: اكد رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن، مقتل مدني امس الاربعاء في الرستن، بمنطقة حمص، ونقل 20 جثة الى المستشفى الوطني في حمص بوسط سورية.
واوضح عبد الرحمن ‘قتل رجل برصاص قوات الامن في الرستن هذا الصباح. ونقلت عشرون جثة من هذه المدينة الى المستشفى الوطني في حمص. وتم التعرف الى عشر جثث على انها لسكان من تلبيسة’. وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان انه لا يعرف كيف قتل هؤلاء العشرون شخصا الذين نقلوا الى المستشفى. واضاف ‘ساد الهدوء الاربعاء تلبيسة والرستن اللتين سيطرت عليهما بالكامل قوات الامن والجيش’ التي ارسلت لقمع حركة الاحتجاج. وقال ناشط حقوقي ان السلطات السورية افرجت عن مئات المعتقلين السياسيين امس الاربعاء بعد يوم من اعلان الرئيس بشار الاسد عفوا عاما عن كل الموقوفين المنتمين الى تيارات سياسية. وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان من مقره في لندن ‘تم اطلاق سراح المئات بموجب العفو، من ضمنهم 50 من بانياس، من بينهم الشاعر علي درباك (76 عاما)’. ولكنه قال ان ‘الاف المعتقلين السياسيين لا زالوا في السجون، ومن المفترض ان يتم اطلاق سراحهم في اية لحظة’. وقتل ثلاثون طفلا على الاقل بالرصاص في سورية، وفقا لليونيسف، خلال قمع التظاهرات المناهضة للرئيس بشار الاسد الذي اعلن الثلاثاء عفوا عاما استقبلته المعارضة والمجتمع الدولي بتشكك.
وقالت منظمة الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسف) في بيان ان ‘استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين اودى بحياة ما لا يقل عن ثلاثين طفلا’، معترفة في الوقت نفسه بعدم قدرتها على التحقق من الظروف المحددة لموت هؤلاء الاطفال. من جانبه حذر الامين العام لحزب الله حسن نصر الله الاربعاء من ‘مؤامرة’ امريكية ترمي الى تقسيم سورية، معتبرا ان هذا الأمر ‘ان نجح سيصل الى السعودية’. وجاء كلام نصر الله في خطاب متلفز بث مباشرة على شاشة عملاقة أمام المجتمعين في احتفال اقامته السفارة الايرانية في لبنان بمناسبة الذكرى 22 لرحيل مؤسس الثورة الاسلامية في ايران اية الله الخميني. وقال نصر الله ‘ما يحضر لسورية هو التقسيم، واذا نجح سيصل الى السعودية’. لكنه اضاف ‘سيتم تجاوز المحنة السورية بفضل وعي القيادة السورية والشعب السوري’. جاء ذلك فيما انهى مؤتمر المعارضة السورية اعمال يومه الاول في انطاليا مساء الاربعاء بحضور نحو 300 شخص متجاهلا العفو الرئاسي الذي اعلنه الرئيس السوري عن السجناء السياسيين، في حين دعا غالبية الخطباء الى العمل على اسقاط النظام.
وانقسم المجتمعون بعد ظهر الاربعاء الى لجان شملت مواضيع عدة مثل الاعلام والتنسيق والاتصالات، وعقدت اجتماعات مغلقة تواصلت حتى ساعات المساء الاولى. ومن المقرر ان يواصل المؤتمر اعماله الخميس على ان يصدر توصياته التي ستشمل ‘خطة عمل’ للمستقبل حسبما افاد احد المشاركين. (تفاصيل ص 6)