نصر الله يرفع «لا لحكومة اللون الواحد»: خيار الحريري مطروح لكن عليه «حلحلة الأمور قليلاً»

سعد‭ ‬الياس
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي»: في مطالعة سياسية شاملة أظهرت تقارباً بين حزب الله والرئيس سعد الحريري في مقابل التباعد في وجهات النظر بين حزب الله والتيار الوطني الحر حول شكل الحكومة، أكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن «خيار ترؤس الرئيس الحريري للحكومة لا يزال مطروحاً إنما عليه أن يحلحل الامور قليلاً».
وكشف نصرالله في اطلالته التلفزيونية «أن حزب الله وحركة أمل خالفا الرأي القائل بالذهاب إلى حكومة من لون واحد»، قائلاً «لا اريد النقاش في الميثاقية لأنه بحاجة إلى اجتهادات بل اريد النقاش بمصلحة البلد، الاغلبية النيابية في السابق كانت للفريق الاخر وكنا نحن نطالب بتشكيل حكومة وحدة وطنية، عندما كانوا هم اغلبية كنا لا نقبل بحكومة من لون واحد، وعندما اصبحنا نحن أغلبية لا يجوز الذهاب إلى حكومة لون واحد انسجاماً مع مواقفنا ومن ناحية اخرى، الوضع في لبنان اي حكومة كي تعالج الوضع تحتاج إلى الاستقرار الداخلي في لبنان»، سائلاً «كيف لحكومة اللون الواحد ان تعالج ازمة بهذا الخطر؟».
ورأى نصرالله «أن الأزمة بحاجة إلى تكاتف الجميع وهذا لا ينسجم مع حكومة لون واحد مع مزايدات اعلامية وشعبية، أي حكومة إنقاذ ستضطر لأخذ خطوات غير شعبية»، مشيراً إلى أن «هناك مخاطر خارجية ايضاً لحكومة اللون الواحد، في حكومة اللوان الواحد سنكون اقوى حضوراً ولكن هذه ليست من مصلحة البلد».

الخيار الثاني

وعن الخيار الثاني، كشف «عن طرح لحكومة لون واحد آخر وان نعلن نحن مع حلفائنا عدم مشاركتنا في الحكومة ودعوة تيار المستقبل وحلفائه لتشكيل الحكومة ونحن لا نوافق على هذا الطرح لأن وضع البلد لا يحتمل»، متسائلاً «هل المطلوب انقاذ البلد ام تحميل المسؤولية عن انهيار البلد؟»، مؤكداً أن «حكومة اللون الواحد من فريقنا او الفريق الاخر هو خيار غير مناسب ولا يساعد على انقاذ البلد».
وعن الخيار الثالث، قال «طُرح موضوع حكومة شراكة يرأسها رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري والقول اننا متمسكون بهذا الخيار غير صحيح، والدليل ان الخيار الرابع كان حكومة برئاسة شخص غير الحريري. والخيار الثالث لم يتحقق لأن الحريري طرح شروطاً وجدها فريقنا السياسي غير صحيحة وهي في بعضها شروط إلغائية ولهذا انتقلنا إلى الخيار الرابع الذي كان اسماً يقترحه الحريري وتيار «المستقبل» بما يمثل وتقبل به الغالبية النيابية . ومن الطبيعي ان توافق على الاسم وطرحت اسماء منها اسم الوزير السابق محمد الصفدي ونحن لم نطرحه لكننا قبلنا به وحصلت ملابسات وانتهى الموضوع، عرض اسم آخر ليس من قبلنا وهو الوزير السابق بهيج طبارة ومن ثم انتهى الموضوع، من ثم عرض اسم آخر وهو سمير الخطيب، كل الاسماء لسنا نحن من طرحناها ولكن قبلنا بها بعد موافقة الحريري»، موضحاً أنه «في موضوع سمير الخطيب، اتفق على الاسم وعلى المبادئ الاساسية للحكومة ولكن في الساعات الأخيرة انتهى الموضوع وتمّ تأجيل الاستشارات بناء على رغبة اغلب الكتل النيابية».

انتقد مسارعة الأمريكيين لاستغلال الاحتجاجات… وتحدث عن فبركة تصريحات إيرانية لاستفزاز اللبنانيين

وأكد الامين العام لحزب الله « أن الخيار الثالث مازل مطروحاً ولكن على الحريري ان يحلحل الامور قليلاً، والخيار الرابع لازال مطروحاً ايضاً والحل هو في الخيارين اما الثالث او الرابع»، مشدداً على أن «المهم وجود حكومة قادرة على تنفيذ الاصلاحات، وكما رفضنا حكومة اللون الواحد وأصرّينا على مشاركة تيار المستقبل نصرّ على مشاركة «التيار الوطني الحر»، كاشفاً عن أنه «حتى هذه اللحظة لم يتم التوافق على اي اسم للتكليف، كتلة الوفاء هي ستعبّر عن موقفها ونأمل ان يحصل تكليف يوم الاثنين لاي شخصية تحصل على الاصوات اللازمة وبعد التكليف نتحدث عن التاأيف ونتفاوض مع الرئيس المكلف ونتعاون لتشكيل الحكومة، هذا المطروح امامنا حتى اللحظة».
وكان نصرالله استهل خطابه بإنتقاد « مسارعة الأمريكيين إلى محاولة استغلال التحركات الشعبية بما يخدم مصالحهم وليس بما يخدم مصالح المحتجين «، مشيراً إلى أن «الأمريكيين يركبون موجة التظاهرات في العالم ويصوّرون للعالم ويعلنون دعمهم لهذه الاحتجاجات ولكن في الحقيقة تقديم العون يكون بما يخدم مصالح اميركا وهذه قاعدة عامة ورأينا ذلك في الربيع العربي واميركا اللاتينية وشرق آسيا».
وأضاف «في لبنان، بعد 17 تشرين عندما حصلت التظاهرات في عدد من الميادين انطلاقاً من القرار الخاطئ الذي اتخذته الحكومة في ما يتعلق بالرسوم و الضرائب ، افترض الأمريكيون بأن التظاهرات التي خرجت في لبنان هي ضد ايران مع العلم بانه لم يُطرَح في التظاهرات في لبنان شيء له علاقة بايران، كانت الشعارات تتعلق بقضايا اقتصادية ومطلبية، هم افترضوا منذ اليوم الأول ان هذه التظاهرات هي ثورة الشعب في لبنان ضد «حزب الله»، مشيراً إلى أن «بعض وسائل الإعلام العربية والخارجية ساعدت الأمريكيين بتصوير ان التظاهرات هي ضد «حزب الله»، الأمريكيون هكذا يفترضون وهم اما يكذبون على انفسهم واما ان بعض اللبنانيين يقدمون له تقييماً خاطئاً ومن الممكن ان تكون معلومات الأمريكيين خاطئة، في لبنان الأمريكي يريد توظيف التحركات وكأن مشكلة اللبنانين هي «حزب الله» وان المأزق في لبنان هو حزب الله، حسب بومبيو على اللبنانيين ان يتخلصوا من هذه المشكلة التي اسمها «حزب الله» وان اميركا حاضرة لمساعدة اللبنانيين للتخلص من هذا الخطر».

تصريح مضحك

وقال «هناك تصريح مضحك لبومبيو يتحدث عن مساعدة اللبنانيين لإخراج حزب الله من نظامهم وبلادهم، كيف يستطيع اخراج حزب الله من لبنان، هذا يدلّ على التفاهة والسخافة الأمريكية في مقاربة هذا الموضوع».
وتطرّق نصرالله إلى «بعض الصدامات التي حصلت في الشارع، والقول ان عناصر «امل» و»حزب الله» اعتدوا وضربوا «، فلفت إلى «أن الثنائي الشيعي شكّل لجاناً لضبط الشارع ومارسنا ضبطاً كبيراً لشارعنا وفي بعض الحالات كانت الحالات خارج السيطرة».
وعن التصريحات الإيرانية وآخرها ما قيل عن ردّ ايراني من لبنان قال «هناك في الفترة الأخيرة بعض الجهات الخارجية وبعضها خليجية تعمل على فبكرة وتحريف تصريحات لمسؤولين ايرانيين، بهدف استفزاز وتحريض بعض اللبنانيين، والبعض لا تستفزه تصريحات الأمريكيين واذا وجد تصريحاً على احد المواقع لمسؤول ايراني يستنفر ويطالب رئيس الجمهورية والمسؤولين باتخاذ الموقف»، مشيراً إلى أنه «عندما قرأت تصريحاً لاحد المسؤولين الإيرانيين تأكدت انه هذا غير صحيح وانا شخصياً قرأت النص الفارسي ولم أجد كلمة لبنان في تصريحه واتصلت بالإخوة في إيران ونفوا الامر كلياً وما حصل هو جزء من الحربة الإعلامية القائمة ، على الجميع التثبت من التصريحات قبل اتخاذ موقف». ورأى «أن البعض يتصوّر انه اذا اعتدي على ايران فان ايران ستعتمد على حلفائها لترد، اريد تقديم معلومة دقيقة من يعتدي على ايران فإن ايران نفسها سترد عليها وهي لا تقبل ان تسكت وتعتمد على حلفائها».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية