نصر الله يهدد

حجم الخط
1

المجلة الاسبوعية لجيش الدفاع الاسرائيلي «بمحنيه» تدعو الجنود في عددها الأخير إلى التصويت لبنيامين نتنياهو، «في المرة القادمة التي تصوتون فيها لبيبي»، وبذلك يظهر المحقق أبشالوم كور في عموده المفضل مع صورة لقائمة الليكود، ويحاول مناقشة مفاهيم «الانتخابات التمهيدية» و«برايمنستر» (رئيس الحكومة، هكذا في المرة القادمة. في المرة السابقة تم تسجيل تدخل لمجلة «بمحنيه» في الحملة السياسية قبل بضع سنوات، عشية الانتخابات في 1965.
حيث هدد ساحر الجوقة العسكرية، موشيه ديان، من قائمة رافي، هدد سلطة رئيس الحكومة آنذاك ليفي أشكول، المواطن المعتدل والمهذب الذي حظي بلقب المتردد.
عندما نشر ديان «يوميات معركة سيناء» مع صورته بلباس الجنرال على غلاف المجلة، تدخل اسحق رابين، الذي شغل منصب رئيس الاركان آنذاك، وهو شريك ليفي أشكول وخصم موشيه ديان. تدخل وسمح للمجلة بنشر رواية شارون عن معركة المتلة.
قبل شهرين من انتخابات 2015 فان مفاهيم ليفي أشكول التي كان يستعملها في ذلك الوقت ظهرت في هذه الايام على لسان حسن نصر الله. «السجل مفتوح واليد تسجل» و «سنرد في الزمان والمكان المناسبين»، هذه الاقوال ترد في هذه الايام على لسان زعيم حزب الله حسن نصر الله.
ولو استوعبت الآذان 8200 مكالمة بين نصر الله وقائد حرس الثورة الايراني، قسام سليماني، لكانت ستُسمع الامور هكذا مع حذف بعض الاشياء.
ن. : سنضطر إلى الرد، أليس كذلك، أنتم فقدتم جنرال ونحن فقدنا إبن عماد. جميعنا خسرنا ويجب أن نحدد لاسرائيل منظومة السلوك.
س. : ولكن يجب الأخذ في الاعتبار أن هذا ما يريده نتنياهو.
ن. : تشويش المحادثات النووية.
س. : هذا لا يزعجني. في هذا الموضوع أنا مع نتنياهو ضد روحاني.
ن. :اسرائيل معنا أيضا ضد داعش.
س. : لذلك يجب أن نذكر الأولويات: الانتصار على داعش، والحفاظ على نظام الاسد قبل الحرب القادمة مع اسرائيل.
ن. : واسرائيل أيضا لها أولويات. فهي لا تريد حرب في الشمال ومعركة اخرى في غزة. جميع القادة الكبار لديهم – رئيس الاركان الذي أنهى ولايته ورئيس الاركان الذي حل محله ونائب رئيس الاركان – كانوا قادة للواء الشمال ويعرفون جيدا امكانياتنا. قائد لواء الشمال الآن كان في السابق رئيس الاستخبارات حتى الخريف الماضي، ورئيس الاستخبارات كان قائد وحدة حدود لبنان. إنتبه، إن قائد فيلق لبنان استقال من الجيش احتجاجا على رفض تعيينه قائدا للمنطقة الوسطى، في الوقت الذي تم فيه الاعتداء في الجولان. بهذا الشكل لا يتصرف جنرال يعرف أن المعركة في هذا القطاع على الأبواب.
س. : ربما اسرائيل لا، ايضا لا اسرائيل ولا القيادة العليا في الجيش، ولكن حكومة نتنياهو فقط أو من بقي منها، قد تتخذ قرارا متسرعا.
ن. : هل أنت متأكد أنه من الأفضل لنتنياهو أن تأتي الانتخابات وهو في حالة حرب؟ ربما يعاقبه الناخبون.
س. : حسب استطلاعات الرأي الحالية فانه على وشك خسارة الحكم. وحتى الآن هو يمتنع عن المغامرات وفي الأساس الحديث عن العمليات التي قام بها آخرون – عنتيبة، المفاعل السوري – ولكن في مثل هذا الوضع اذا أدرك أن نهايته السياسية قادمة فقد يُقامر أكثر مما اعتاد عليه في الماضي.
ن. : اذا مضينا في هذا الخط فالهدف الحقيقي لنتنياهو سيكون التصعيد الذي قد يؤدي إلى الاشتعال الشامل للوضع، الامر الذي سيعطي المبرر للهجوم عليكم في ايران، من اجل الخروج من هذه الحلبة كما لو أنه حقق طموحه الأساسي، وربما من اجل التأثير على نتائج الانتخابات، كما تصرف بيبي مع المفاعل النووي العراقي.
س. : في 1981 كان ذلك قبل ثلاثة اسابيع من موعد الانتخابات، حيث كنا غارقين في الحرب مع العراق. في هذه الايام هناك فترة شهرين على موعد الانتخابات وسيكون بامكاننا الرد بقوة. ومن ناحية منطقية فان هذا الامر ليس منطقيا بالنسبة لنتنياهو.
ن. : في الشرق الاوسط لا يوجد شيء منطقي. المنطق بالنسبة له ليس المنطق الذي نفهمه أنا وأنت.
س.: جيد، لن نكون لقمة سائغة لهم، والتنازل عن كل شيء غير ممكن. اذا سنستمر في خطة الكوماندو الخاصة بنا (المعركة بين الحروب). عمليات هجومية، أغلبيتها سرية واحيانا مكشوفة.
ن. : إتفقنا. كما قال الاسرائيلي الذي ساعد أكثر من الجميع في تطور حزب الله، اريك شارون. ضبط النفس هو قوة.
س. : إلى حد معين. كان ذلك شارون في 2001. وفي 2002 خرج إلى عملية «السور الواقي».
ن. : إعتمد علي، سنرد في الزمان والمكان.

هآرتس 20/1/2015

أمير أورن

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية