وليد عوض عواصم ـ وكالات ـ رام الله ‘القدس العربي’: تبين من استطلاع للرأي أن نصف الإسرائيليين يتخوفون على استمرار وجود إسرائيل بعد حرب مع إيران يتوقعون نشوبها العام المقبل، فيما قال تقرير لوزارة الخارجية الإسرائيلية إن العقوبات الدولية تسببت بأضرار كبيرة لإيران.ووفقا لاستطلاع نشرت صحيفة ‘هآرتس’ امس الخميس مقاطع منه على أن تنشره كاملا غدا، فإن 20′ من الإسرائيليين يتخوفون من أن إسرائيل لن تبقى موجودة بعد حرب مع إيران بينما عبر 30′ عن تخوف كبير من ذلك، وقال 24′ إنهم لا يتخوفون كثيرا و23′ لا يتخوفون أبدا.وقال 27′ إنه يوجد احتمال كبير لنشوب حرب بين إسرائيل وإيران في العام 2013،فيما قال 29′ إنه يوجد احتمال متوسط للحرب،ورأى 32′ إنه يوجد احتمال ضئيل لنشوب حرب.وقالت ‘هآرتس’ إن نتائج الاستطلاع تدل على أن ‘الجمهور مذعور وخائف’ وأن هذه النتائج ينبغي أن تثير قلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يلوح بمهاجمة إيران وقلق وزير الدفاع إيهود باراك الذي اعتبر أن عدد القتلى الإسرائيليين في حرب مع إيران لن يزيد عن 500 قتيل.وفي موازاة ذلك حذر قادة الجيش والأجهزة الأمنية الإسرائيلية من أن نتائج حرب مع إيران ستكون وخيمة وأنه لا ينبغي أن تخوض إسرائيل حربا كهذه لوحدها. وفي سياق متصل أفادت الصحيفة بأن وثيقة داخلية تم إعدادها في وزارة الخارجية الإسرائيلية أقرت بأن العقوبات الجديدة التي تم فرضها على إيران خلال الشهور الأخيرة ألحقت ضررا دراماتيكيا أكبر مما كان يتوقع بالاقتصاد الإيراني، وصعدت الانتقادات الداخلية تجاه النظام الإيراني. ونقلت الصحيفة عن موظف كبير في وزارة الخارجية قوله إن على خلفية ذلك تسعى إسرائيل بواسطة جهود كبيرة، بذلتها خلال الأسبوعين الماضيين، من أجل دفع الاتحاد الأوروبي إلى فرض جولة عقوبات أخرى ضد إيران. ورجحت الصحيفة أن هذا التقرير كان وراء تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان ‘إنني مستعد لأن أخاطر والقول إنه خلال عام سنشاهد في إيران الظاهرة نفسها التي شاهدناها في كل العالم العربي’ في إشارة إلى احتجاجات ‘الربيع العربي’. وأضاف ليبرمان ‘يوجد هناك تململ داخلي متزايد وهذا سيصب في الانتخابات الرئاسية (الإيرانية) مرة أخرى، والقيادة الإيرانية تشعر بذلك أيضا ولذلك فإنها تصعد خطابها’.وبين المصادر التي استند إليها التقرير معلومات تلقتها وزارة الخارجية من دول لديها سفارات في طهران.وقال الموظف في وزارة الخارجية ‘توجد مؤشرات على أن المواطن العادي يتهم القيادة الإيرانية بالوضع الحاصل وليس الغرب الذي فرض العقوبات’.وأضاف الموظف أن الوضع الاقتصادي في إيران سيء وأن صادرات النفط انخفضت بنسبة 50′ بسبب العقوبات الأوروبية ودول أخرى مثل كندا واستراليا والولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية.وتابع أنه بسبب العقوبات المفروضة على البنك المركزي الإيراني فإن طهران تواجه صعوبة في الحصول على احتياطي العملات الأجنبية في حساباتها خارج البلاد، وأن هذا الوضع أدى إلى وجود فرق بنسبة 100′ بين سعر صرف الدولار الرسمي وسعره في السوق السوداء وأن قيمة الريال الإيراني انخفضت بنسبة 50′.وأضاف الموظف الإسرائيلي أن المواطن الإيراني يشعر بهذه العقوبات وأنه ‘طرأ ارتفاع حاد على أسعار السلع الأساسية مثل الخبز واللحم والكهرباء’.لكن التقرير أشار إلى أنه على الرغم من تأثر الاقتصاد الإيراني بالعقوبات إلا أنه لم يطرأ تغيرا على قرارات مرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي بما يتعلق بالبرنامج النووي.وقالت ‘هآرتس’ إن سفراء إسرائيل في دول الاتحاد الأوروبي ودول أخرى يجرون محادثات مع مسؤولين في تلك الدول من أجل حثهم على تأييد فرض جولة عقوبات أخرى ضد إيران ويقولون إن ‘إسرائيل تفضل حلا دبلوماسيا’ لوقف تطوير البرنامج النووي الإيراني.من جانبه قال نائب وزير الخارجية الاسرائيلي دان ايالون الخميس بان ايران ما زالت تواصل برنامجها النووي على الرغم من انها ‘على وشك الافلاس’ بسبب عقوبات المجتمع الدولي. وقال ايالون للاذاعة العامة الاسرائيلية ‘ايران على وشك الافلاس الاقتصادي بسبب العقوبات (الدولية)، وهناك احتجاجات متزايدة ضد نظام الملالي ولكن هذه العقوبات لم تثن النظام الحاكم في طهران عن مواصلة طموحاته النووية’. واضاف ‘موقفنا وموقف الولايات المتحدة متقارب’ حول البرنامج النووي الايراني في اشارة منه الى اتصالات سرية بين الجانبين. وقال نتانياهو في بيان ‘سوف اتحرك بكل الوسائل كي لا تمتلك ايران السلاح النووي. اثبت التاريخ ان الذين يريدون شطب اسرائيل عن الخارطة فشلوا في مهمتهم’. وسيكرر نتانياهو في هذه المناسبة تحذيره ضد امتلاك ايران السلاح النووي على خلفية الخلافات مع الحليف الامريكي الذي يرفض فرض ‘خطوط حمراء’ على طهران حسب ما يطالب به نتانياهو. وتشتبه اسرائيل القوة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط لكن غير المعلنة، والغرب بسعي ايران لامتلاك السلاح النووي تحت ستار برنامج مدني، الامر الذي تنفيه طهران. الى ذلك قال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد انه يحتفظ بذكريات طيبة من زياراته السنوية الى نيويورك فيما انهى آخر زيارة له لهذه المدينة بصفته زعيما لبلده.والاسف الوحيد الذي اعرب عنه احمدي نجاد انه لم تتسن له فرصة للاختلاط باهالي نيويورك العاديين، بحسب ما قال للصحافيين على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة، مثنيا على سكانها الذي يتحلون ‘بروح عظيمة’ و’اخلاق عالية’ وقال مستعينا بمترجم ‘جميع زياراتي لنيويورك كانت جيدة. لحسن الحظ في السنوات الاخيرة الماضية. مع الاسف لم تتسن لي الكثير من الفرص للتفاعل بشكل حقيقي مع سكان المدينة ورؤيتهم’. واضاف ‘لكن كانت لدينا لقاءات ممتعة جدا مع بعض المنظمات الشعبية … بعض الاساتذة الجامعيين، بعض مدراء المجموعات الاعلامية، بعض الباحثين’ مؤكدا ‘كانت كلها ذكريات طيبة’. والعلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وايران مقطوعة منذ عقود. ولم يتمكن احمدي نجاد من السفر الى الولايات المتحدة الا لحضور الجمعية العامة للامم المتحدة خلال فترة رئاسته. وينتخب الايرانيون في 14 حزيران/يونيو 2013 خلفا لاحمدي نجاد الذي يتولى حاليا فترة رئاسة ثانية واخيرة. والانتخابات الرئاسية السابقة في 2009 والتي فاز فيها احمدي نجاد وسط اتهامات منافسيه بالتزوير، اعقبتها احتجاجات واسعة قمعتها السلطات بوحشية. لكن احمدي نجاد لم يشر في كلمته الى الانتخابات الاخيرة ولا الى الاحتجاجات التي تلتها بل اصر على الكلام عن الطبيعة البشرية الطيبة. وقال ‘في العالم اجمع الناس طيبون ومحبون. الناس مصنوعون من نفس النسيج وجميعهم طيب بطبيعته. هم يؤيدون النقاوة والعدالة والانصاف’. واراد ايضا ان يقدم ‘الشكر لسكان نيويورك … عادة في مثل هذه الزيارات نعتذر في نهاية الزيارة على الازعاج الذي سببناه لسكان نيويورك. نشكر قوات الامن وجهاز الشرطة’. وقال ‘نحن على ثقة انه بفضل روحهم العظيمة ومستوى اخلاقهم العالية سيسامحون هذا العبء السنوي المتكرر’.