نصف القمة في الخرطوم تنتهي الي قرارات مكررة
التجديد لعمرو موسي.. والسنيورة رفض الجلوس خلف لحود ونال تعهدا من الاسد باستقبالهدعوات لوحدة العراق وتضامن مع سورية و لاءات جديدة لمعاقبة الفلسطينيين وتعنت اسرائيل نصف القمة في الخرطوم تنتهي الي قرارات مكررةالخرطوم ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين:انتهت مساء أمس الثلاثاء الأعمال الرئيسية لقمة الخرطوم العربية وسط اصرار من غالبية الأطراف علي انجاز جميع أعمال القمة في يوم واحد فقط وعدم الانتظار لليوم التالي مما استدعي عقد جلسة مغلقة مسائية في وقت متأخر لانجاز ما تبقي من جدول الأعمال وسط انسحابات مبكرة ومتتــــالية من القادة العرب من الجلسات المغلقة مما ساهم في تقليص أهمية مقررات القمة.وبغياب ثمانية زعماء عرب واقتصار الاجتماعات علي يوم واحد بدت القمة العربية وكأنها نصف قمة.وكان الرئيس البشير ذكر في افتتاح الاجتماعات لاءات ثلاث في تذكير بقمة اللاءات الثلاث الشهيرة في الخرطوم عام 1969 للتفاوض مع اسرائيل، ولكنها اتت هذه المرة لمعاقبة الشعب الفلسطيني وللسكوت عن نكوص اسرائيل عن تعهداتها.وبينما اجمع المشاركون علي اعادة انتخاب عمرو موسي امينا عاما اشار اعلان الخرطوم الي التأكيد علي وحدة العراق والتضامن مع سورية في وجه الضغوط الامريكية. ولم تتضمن القرارات اي مفاجآت. وأثار العقيد الليبي معمر القذافي أمس اشكالا جديدا باقتراحه تحويل الجلسة المغلقة الثانية والتي تأخر عقدها الي جلسة علنية فيما جوبه الاقتراح بالرفض لكن القذافي أصر علي القاء خطاب في الجلسة المغلقة مبثوث تلفزيونيا. ومن جانبهم خلق بعض الزعماء العرب واقعا موضوعيا دفعهم لحرمان القذافي من فرصة القاء خطابه المعتاد بوجودهم فقد شهدت الجلسات المغلقة علي اهميتها سلسلة مغادرات سريعة كان أبكرها وأسرعها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الذي كان اول الزعماء المغادرين لأسباب أمنية علي الأرجح. لكن الملك الأردني قام بزيارة مجاملة قبل مغادرة الخرطوم للعقيد القذافي في مقر اقامته في الخيمة العملاقة المحاذية لنهر الـــنيل ولقصر المؤتمرات ويفترض ان ترضي هذه الزيارة العقيد لانها تجيء علي شكل مجاملة لبقة سبقت اعلانه ـ اي العقيد ـ بانه سيلقي خطابا. وبعد الملك الأردني غادر أمير الكويت الجلسات المغلقة ثم غادر الرئيس اليمني علي عبدالله صالح ثم الرئيس السوري بشار الأسد وسط اصرار ضمني من جميع الأطراف علي الانتهاء قدر الامكان من فعاليات القمة في يومها الأول وعدم الانتظار لليوم الثاني مما سيقصر المستمعين لخطاب القذافي في حالة القائه علي عدد محدود من الزعماء وجمع غفير من السفراء والوزراء.ورفض السنيورة مصافحة رئيس بلاده اميل لحود كما رفض دعوة مصرية باجراء لقاء سريع بينه وبين لحود ينتهي بالجلوس خلفه خلال الافتتاح لكن السنيورة رفض بقوة هذا الخيار وظهر الوفد اللبناني علي شاشات التلفزيون بدون رئيس الوزراء كما كان يفترض، وقالت مصادر ان السنيورة اختار الجلوس في المساحة المخصصة لضيوف القمة الأجانب بعد ان رفض الجلوس خلف لحود ومقابلته في نفس الوقت. ويبدو في السياق ان لقاء سريعا في الكاريدور حصل بين الرئيس السوري بشار الأسد والرئيس السنيورة وفي الأثناء ابلــــغ السنيورة الأسد برغبته في مقابلته لكن الأخير اعتذر عن اللقـــاء علي هامش فعاليات قمة الخرطوم ورحب بالسنيورة ضيفا في دمشق في وقت لاحق.(تفاصيل ص 4)