عمان ـ ‘القدس العربي’: حصلت ‘القدس العربي’ على نص الاستقالة الرسمية التي قدمتها وزيرة الإعلام الأردنية السابقة ليلى شرف من عضويتها في مجلس الأعيان احتجاجا على طريقة إقالة ابنها فارس شرف من منصب محافظ البنك المركزي. وسلمت شرف رسالة الاستقالة المكتوبة رسميا صباح الخميس لرئيس مجلس الأعيان طاهر المصري وفي ما يلي نصها:
دولة رئيس مجلس الأعيان المكرم تحية واحتراما وبعد أرجو ان ترفعوا الى مقام صاحب الجلالة المعظم مع عميق الولاء والاحترام استقالتي من عضوية مجلس الأعيان. فاليوم أجد نفسي غير قادرة في عضوية مجلس الأعيان، المسؤول عن سن التشريعات وحماية الدستور، ونحن نشهد احدى أهم مؤسساتنا الوطنية تنتهك قوانينها، وتهدد كرامة موظفيها ويعتدى على مبناها بهجوم من رجال الأمن، وهي المسؤول الأول عن اختزان ثروة الوطن المالية وحمايتها من العبث، فإذا بها تقع نفسها ضحية لهذا العبث. لقد بدأت مظاهر العبث الإداري وتجاوز أحكام القوانين تنعكس على هيبة هذه القوانين وعلى المؤسسات في الوطن، فتهدد بنيانه المؤسسي ومبادئه الدستورية والقانونية، فتؤثر في الدور الرئيسي لمؤسسات التشريع، ويهتز دور مجلس الأمة، وتضطرب المبادئ الاساسية التي قام عليها دستورنا المميز، من الفصل بين السلطات، واختصاصات صنع القرار والمبادئ الديمقراطية التي انطلقت منها فلسفته التشريعية، ولعل أولها التواصل والشفافية ومعرفة أسباب القرارات.
وهذا ماغاب كليا في ما انتاب حياتنا السياسية مؤخرا. ولعل هذا الترهل والاضطراب الإداري والقانوني من أحد أهم الأسباب لتفاقم ظاهرة الفساد التي أصبحت الشغل الشاغل للمجتمع.
ان غياب حق المعرفة في جميع مجالات الحراك الإنساني وفي قرارات الدولة الديمقراطية المبنية على الدستور والقوانين يدفع الى التكهنات وهذا ما نمر به نحن اليوم.
أتمنى لمجلس الأمة في اردننا العزيز ان يستطيع تثبيت قواعد الديمقراطية.. التي بدأ مسارها الحديث بقيادة جلالة الملك.. بكل مؤسساتها وممارساتها، ونحن نملك في دستورنا المبادئ الأساسية لقيام مثل هذه الديمقراطية نصا وروحا وممارسة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ليلى عبد الحميد شرف