نص اعلان الرياض الذي اكد فيه العرب التمسك بخيار السلام عبر المبادرة العربية
نص اعلان الرياض الذي اكد فيه العرب التمسك بخيار السلام عبر المبادرة العربية الرياض ـ اف ب: في ما يلي النص الحرفي لاعلان قمة الرياض التي اختتمت الخميس بالتأكيد علي التمسك بالسلام عبر المبادرة العربية للسلام.نحن قادة الدول العربية المجتمعين في الدورة التاسعة عشرة لمجلس جامعة الدول العربية علي مستوي القمة بالرياض عاصمة المملكة العربية السعودية ـ استنادا الي الاسس والمقاصد التي نص عليها ميثاق جامعة الدول العربية والمواثيق العربية الاخري، بما فيها وثيقة العهد والوفاق والتضامن بين الدول العربية ووثيقة التطوير والتحديث في الوطن العربي، ـ واستلهاما للقيم الدينية والعربية التي تنبذ كل اشكال الغلو والتطرف والعنصرية وحرصا منا علي تعزيز الهوية العربية ومقوماتها الحضارية والثقافية ومواصلة رسالتها الانسانية المنفتحة في ظل ما تواجهه الامة من تحديات ومخاطر تهدد باعادة رسم الاوضاع في المنطقة وتمييع الهوية العربية وتقويض الروابط التي تجمعنا، ـ وتاكيدا علي الضرورة الملحة لاستعادة روح التضامن العربي وحماية الامن العربي الجماعي والدفع بالعمل العربي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، والالتزام بالجدية والمصداقية في العمل العربي المشترك والوفاء بمتطلبات دعم جامعة الدول العربية ومؤسساتها نعلن عزمنا علي ـ العمل الجاد لتحصين الهوية العربية ودعم مقوماتها ومرتكزاتها وترسيخ الانتماء اليها في قلوب الاطفال والناشئة والشباب وعقولهم، باعتبار ان العروبة ليست مفهوما عرقيا عنصريا بل هي هوية ثقافية موحدة تلعب اللغة العربية دور المعبر عنها والحافظ لتراثها، واطار حضاري مشترك قائم علي القيم الروحية والاخلاقية والانسانية، يثريه التنوع والتعدد والانفتاح علي الثقافات الانسانية الاخري، ومواكبة التطورات العلمية والتقنية المتسارعة دون الذوبان اوالتفتت او فقدان التمايز ولذلك نقرر: ـ اعطاء اولوية قصوي لتطوير التعليم ومناهجه في العالم العربي بما يعمق الانتماء العربي المشترك ويستجيب لحاجات التطوير والتحديث والتنمية الشاملة ويرسخ قيم الحوار والابداع ويكرس مبادئ حقوق الانسان والمشاركة الايجابية الفاعلة للمرأة. ـ تطوير العمل العربي المشترك في المجالات التربوية والثقافية والعلمية عبر تفعيل المؤسسات القائمة ومنحها الاهمية التي تستحقها والموارد المالية والبشرية التي تحتاجها خاصة فيما يتعلق بتطوير البحث العلمي والانتاج المشترك للكتب والبرامج والمواد المخصصة للاطفال والناشئة وتدشين حركة ترجمة واسعة من اللغة العربية واليها وتعزيز حضور اللغة العربية في جميع الميادين بما في ذلك وسائل الاتصال والاعلام والانترنت وفي مجالات العلوم والتقنية. ـ نشر ثقافة الاعتدال والتسامح والحوار والانفتاح ورفض كل اشكال الارهاب والغلو والتطرف وجميع التوجهات العنصرية الاقصائية وحملات الكراهية والتشويه ومحاولات التشكيك في قيمنا الانسانية او المساس بالمعتقدات والمقدسات الدينية والتحذير من توظيف التعددية المذهبية والطائفية لاغراض سياسية تستهدف تجزئة الامة وتقسيم دولها وشعوبها واشعال الفتن والصراعات الاهلية المدمرة فيها. ـ ترسيخ التضامن العربي الفاعل الذي يحتوي الازمات ويفض النزاعات بين الدول الاعضاء بالطرق السلمية واطار تفعيل مجلس السلم والامن العربي الذي اقرته القمم العربية السابقة وتنمية الحوار مع دول الجوار الاقليمي وفق مواقف عربية موحدة ومحددة واحياء مؤسسات حماية الامن العربي الجماعي وتاكيد مرجعياته التي تنص عليها المواثيق العربية والسعي لتلبية الحاجات الدفاعية والامنية العربية. ـ تأكيد خيار السلام العادل والشامل باعتباره خيارا استراتيجيا للامة العربية وعلي المبادرة العربية للسلام التي ترسم النهج الصحيح للوصول الي تسوية سلمية للصراع العربي الاسرائيلي مستندة الي مبادئ الشرعية الدولية وقراراتها ومبدا الارض مقابل السلام. ـ تأكيد اهمية خلو المنطقة من كافة اسلحة الدمار الشامل بعيدا عن ازدواجية المعايير وانتقائيتها محذرين من اطلاق سباق خطير ومدمر للتسلح النووي في المنطقة ومؤكدين علي حق جميع الدول في امتلاك الطاقة النووية السلمية وفقا للمرجعيات الدولية ونظام التفتيش والمراقبة المنبثق عنها.ان ما تجتازه منطقتنا من اوضاع خطيرة تستباح فيها الارض العربية وتتبدد بها الطاقات والموارد العربية وتنحسر معها الهوية العربية والانتماء العربي والثقافة العربية، يستوجب منا جميعا ان نقف مع النفس وقفة تأمل ومراجعة شاملة. واننا جميعا قادة ومسؤولين ومواطنين، اباء وامهات وابناء، شركاء في رسم مصيرنا بأنفسنا، وفي الحفاظ علي هويتنا وثقافتنا وقيمنا وحقوقنا.ان الامم الاصيلة الحية تمر بالازمات الطاحنة فلا تزيدها سوي ايمانا وتصميما وان امتنا العربية قادرة باذن الله حين توحد صفوفها وتعزز عملها المشترك ان تحقق ما تستحقه من امن وكرامة ورخاء وازدهار.