نص كلام مبارك للاخوان.. العوا يدافع عن المجلس العسكري وينفي علاقة مبارك مع المشير

حجم الخط
0

حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’: واصلت الصحف المصرية الصادرة امس تغطية مداخلات المحامين المدعين بالحق المدني ضد مبارك وابنيه علاء وجمال وحبيب العادلي وستة من مساعديه والمطالبة بإعدام مبارك والعادلي ومساعديه، وتحديد المحكمة السابع عشر من الشهر الحالي لمرافعات الدفاع عن المتهمين. وكان كاريكاتير زميلنا بجريدة ‘روزاليوسف’ أنور عن مبارك محمولا على محفة فخمة على طريقة هارون الرشيد، يحملها مسؤولون يبدو من منظرهم أنهم حرامية، وهم في طريقهم للمحكمة، واثنان يقول أحدهما للآخر: – إيه ده، هي دي ألف ليلة وليلة. فرد الثاني: لا محاكمة المخلوع.

وأشارت الصحف إلى إصدار الأزهر ثالث وثيقة له موقعة من شيخه وعدد من العلماء والمثقفين وجهت هجوما عنيفا على من سميت جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ودعت للحفاظ على الحريات العامة والرأي والتفكير. ومن الواضح تصميم الأزهر على سياسة التصدي للسلفيين وتشددهم، واليوم الثاني والأخير من الإعادة على المقاعد الفردية، لانتخابات مجلس الشعب واجتماع المشير طنطاوي مع الرئيس الأمريكي جيمي كارتر، رئيس مركز كارتر للسلام الذي أشاد بنزاهة الانتخابات. كما بحث معه الموقف من منظمات حقوق الإنسان، وقرار قاضي التحقيق في أحداث مجلس الوزراء بمنع كل من المهندس ممدوح حمزة وزميلنا وصديقنا أيمن نور من مغادرة البلاد بسبب التحقيق معهما، وكان ممدوح قد سافر لألمانيا للعلاج قبل القرار، والتهمة الموجهة التحريض لاستخدام العنف ضد الجيش والشرطة، واستقبال شيخ الأزهر رئيس وزراء حكومة حماس، اسماعيل هنية. ومن الانصاف التذكير بأن الدكتور أحمد الطيب عند تعيينه شيخا للأزهر خلفا للشيخ محمد سيد طنطاوي الذي توفي في السعودية، رغم أن مبارك الذي عينه أعلن انه يرفض استقبال أي مسؤول أو رجل دين إسرائيلي ولن يطبع معها، كما كان يفعل طنطاوي. وإلى شيء من أشياء لا حصر لها عندنا:

الاخوان ينفون لقاءهم سرا بمباركأصدرت جماعة الإخوان بيانا نفت فيه ما قالته احدى الصحف الجديدة عن لقاء تم في المركز الطبي بين مبارك وبين المرشد العام الدكتور محمد بديع ونائبه الأول المهندس خيرت الشاطر، وقدمت بلاغا ضد الجريدة الاسبوعية المقصودة واسمها ‘فيتو’ وصدر أول عدد منها يوم الثلاثاء، وثمنها جنيهان، عن دار الأحرار للصحافة والنشر، ويرأس مجلس إدارتها حسام صبري وأنا لا أعرفه، أما رئيس تحريرها فهو زميلنا وصديقنا عصام كامل رئيس التحرير السابق لجريدة ‘الأحرار’ اليومية لسان حال حزب الأحرار.

واسم فيتو، هو نفس العنوان الذي كان عصام يكتب تحته ببروازه اليومي بـ’الأحرار’، المهم ان نص الخبر هو عن اجتماع للجماعة في مصر بالمقطم: ‘حضره المرشد والمهندس خيرت الشاطر ورشاد بيومي ومحمود غزلان المتحدث الرسمي باسم الجماعة ومحمود عزت بالإضافة الى ثلاثة من الإداريين أحدهم يعمل بصفة دائمة مع خيرت الشاطر.

بينما كان الخمسة الكبار يناقشون أمن اللقاء وتفاصيله كانت هناك جهة سيادية تؤكد لمبارك أن الإخوان لن يمانعوا في اللقاء، انتهى الاجتماع الخماسي بالموافقة على لقاء الرئيس السابق وذلك بعد تفويض محمد بديع المرشد العام والمهندس خيرت الشاطر نائب المرشد في الالتقاء بمبارك والتفاوض معه مهما كانت حساسية ما سيطرحه. واتفقوا على أن يخطروا الجهة الوسيطة بموافقة الجماعة على اللقاء في الوقت الذي يحدده مبارك.

مضى بديع والشاطر ومجموعة من رئاسة الجمهورية في ممر يؤدي الى صالة استقبال على يسارها مصعد، كان أحد القادة قد اتصل بمبارك على التليفون الداخلي في جناحه يبلغه أن المرشد ونائبه قد وصلا وهما في الطريق إليه.

بدا الرئيس السابق بصحة جيدة حيث حرص على أن يرتدي ثيابا رسمية وبادر بالترحيب بضيوفه بشكل لائق موجها كلامه للمرشد قائلا له: إن دوركم قبيل الثورة كان جيدا ولم يكن لدي معكم مشكلة رغم أننا لم نكن على خطين متواصلين واتضح لي بعد الثورة أن هناك أمورا كثيرة كانت غائبة.

وقائع اللقاء بين المرشد ومباركشرد مبارك بذهنه وهو يقول: لعلكم تذكرون علاقتي الطيبة بكم أيام الرئيس السابق محمد أنور السادات، ولعلكم تذكرون لقائي بالشيخ عمر التلمساني لمرتين إحداهما عندما اصطحبت ياسر عرفات للجمع بينهما في لقاء كان عرفات هو الساعي إليه، كان بديع والشاطر قد التزما الصمت ومبارك يكمل حديثه: لعلكم ايضا تتذكرون بعد ان توليت الحكم عقب اغتيال السادات أنني افرجت عنكم جميعا وظلت علاقتي بكم طيبة لسنوات حتى حدث سوء التفاهم بيننا.

كان المرشد يهز رأسه بإيماءة تبدي الموافقة على ما يقوله مبارك، مبارك أكمل حديثه قائلا: نحن مقبلون على مرحلة جديدة لن أكون أنا موجودا فيها، أنتم ستتصدرون المشهد، وأعقب ذلك بجملة ‘لا ضرر ولا ضرار’! انتبه المرشد وركز الشاطر فيما قاله مبارك وقبل أن يتبينا المقصود بادرهما المخلوع قائلا: ما هو موقفكم عند صدور حكم ببراءتي، لم يتمالك الشاطر نفسه فسأل براءتك وحدك أم الآخرين، رد مبارك لا علاقة لي بالآخرين.

صمت المرشد وتكلم الشاطر، ليس لدينا مانع من الصمت بل نستطيع تهيئة الأجواء شريطة إسكات القوى التي يحركها البعض من داخل طرة حتى لا تقوم بما يهدد تجربتنا البرلمانية فإن حدث ذلك فإنه يعد نقضاً للعهد، وأردف قائلا: نحن من جانبنا نوافق ونستطيع تهيئة الأجواء لاستقبال البراءة لأنها أخف الضررين ولكننا لا نملك من أمر غيرنا شيئا ولا علاقة لنا بما يمكن أن يفعله الآخرون.

ودعمهما مبارك حتى باب جناحه بالمركز الطبي العالمي وفي اليوم التالي عقد الاجتماع الخماسي بحضور الإداريين الثلاثة وعرضوا ما توصلوا إليه في لقاء مبارك وتم تدوينه تحت بند ‘سري للغاية’ وتقرر حفظه في خزينة بأحد البنوك الأجنبية’. وفي حقيقة الأمر، فإن القصة تحتاج الى تدبر فإذا كانت غير حقيقية، فأنا أتوقع أن يرد عصام بأنها من وحي الخيال وتنتمي الى الساركزم، وإذا رد بذلك، فالسبب هو تحقيق دفعة للعدو الأول.

المجلس العسكري اكتسب شرعيته من الاستفتاء على التعديلات الدستوريةوالى المعارك الدائرة حول المجلس العسكري وبسببه، وقول صديقنا المفكر الإسلامي الكبير والفقيه القانوني وعضو المجلس الاستشاري والمرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية الدكتور محمد سليم العوا، يوم الثلاثاء في حديث له لجريدة ‘المصريون’، اليومية المستقلة أجراه معه زميلنا محمود غريب: ‘المجلس العسكري اكتسب شرعيته من الاستفتاء على التعديلات الدستورية، وليس كما يتصور البعض أنه اكتسبها بقرار انتقال السلطة الذي أصدره الرئيس السابق، الذي قال فيه لفظ ‘التخلي’ وليس التنحي أملاً في العودة! وأن الجيش المصري يستحق التقدير والاحترام لموقفه العظيم في مساندة الثورة، وكذلك القرارات التي يتخذها في تحقيق مطالبها، وعلى كل حال أنا كأحد أعضاء المجلس الاستشاري أرى خلال اجتماعات الاستشاري مع أعضاء المجلس الأعلى رغبة تتزايد كل يوم في تسليم السلطة وتنفيذ كل ما تم التعهد به من قبل في تصريحات المشير طنطاوي وأعضاء المجلس العسكري، ونحن في المجلس الاستشاري حالياً نراقب عن كثب كل تحرك وقرارات المجلس، بل نتقدم باقتراحات نراها تساعد على التحول الديمقراطي للبلد، ولا يجد المجلس إلا الموافقة عليها، وعموما فإن وضع المجلس العسكري تحت الضغط المستمر سيدفعه لتسليم السلطة للمدنيين في أقرب وقت، لأي شخص أياً كان اسمه، وتقليص الفترة الانتقالية لحكمه. هناك فرق بين تخوينه وتقويمه، فلا إنسان معصوم من الخطأ بالإضافة إلى عدم خبرة المجلس بالأمور السياسية، ذلك يدفعنا إلى التقويم المستمر له ومعارضته، على بعض القرارات التي تراها الإرادة الشعبية خطأ، وأرفض تماما تخوين أحد الآن.

التاريخ سيثبت أن كل ما يشاع عن المشير محمد حسين طنطاوي وعلاقته بمبارك محض افتراء وأن الحقيقة هي العكس تماماً، وأن هناك نية حقيقية للتحول الديمقراطي من قبل المجلس العسكري’. رسالة من شباب الثورة لطنطاويومن ‘المصريون’، والعوا إلى ‘أخبار’ نفس اليوم وزميلنا وإمام الساخرين أحمد رجب وقوله في بروازه المتميز والجميل – نص كلمة – مخاطبا طنطاوي: ‘سيدي المشير حسين طنطاوي: الشباب الذين أهدوا مصر ثورة عظيمة أطاحت بذل وقهر السنين، لم يكن الوقت في صالحهم ليخوضوا الانتخابات، فلا مال عندهم ولا خبرة بأساليبها والمعارك، ومن حق الوطن عليهم أن يكون لهم صوت مرتفع في البرلمان الذي يحمل كذباً اسم برلمان الثورة، وإذا كانوا بنقائهم عازفين عن المناصب والأبهة فمن حقهم أن يشاركوا بالتعيين في نظام جديد هم الذين صاغوه، لا تفضلا عليهم بل تفضلا منهم لتقديم أفكار المستقبل الطازجة حتى لا يقتصر البرلمان على أفكار الآباء القديمة والتقليدية الجاهزة، وشكرا لك يا سيدي المشير أن فعلت ما ينبغي أن تفعله’. ورجب يشير إلى الأعضاء العشرة في مجلس الشعب الذين يحق لرئيس الجمهورية تعيينهم، كما أن من حقه تعيين ثلث أعضاء مجلس الشورى، وبما أن انتخاب رئيس الجمهورية سيتم بعد انتخاب ثلثي أعضاء الشورى، كان رئيس المجلس العسكري سيقوم مقام رئيس الجمهورية أي أن طنطاوي هو الذي سيصدر قرارات التعيين، بالإضافة إلى وجود اقتراح الآن بأن يزداد عدد المعينين إلى ثلاثين.

حافظوا على الجيش المصريوفي نفس عدد ‘الأخبار’ قال زميلنا عادل دربالة مدافعا عن الجيش ومخاطبا المصريين: ‘حافظوا على الجيش المصري’ هذه الحملة التي يشارك فيها العديد من القوى السياسية والحركات الشبابية حملة تهدف إلى إنقاذ مصر أولاً من خلال حماية الجيش المصري، وكلنا يعلم أنه القوة الرادعة لأي عدوان خارجي يحاول النيل من حدودنا وسيادتنا، كما أن الجيش له تاريخ طويل من المجد في قلوبنا وعقولنا والكل يعلم أن مصر مستهدفة داخليا وخارجيا، إنها دعوة يجب أن نتبناها جميعاً إذا كنا نريد أن يستعيد هذا الوطن عافيته ويمضي إلى الأمام، فالاستقرار الاقتصادي والاستثمار الأجنبي لن يعودا إلى أرض الواقع إلا بعد أن يجدا أرضاً خصبة يحوطها الاستقرار الأمني والبعد عن الخوف’. الوقت لم يفت على المجلس العسكري لإنقاذ البلادوإذا كان أحمد رجب تقدم باقتراح للمشير، فإن زميلنا وصديقنا بـ’الأهرام’ أشرف العشري اتبع خطاه وتقدم هو الآخر باقتراحات، ضمنها انتقادات للمجلس العسكري وتحذيرات له بقوله في نفس اليوم: ‘رغم كل مشاهد الخطاب الصاخب والمنفلت والشرخ المتجذر حاليا في العلاقة بين العديد من الثوار وبعض القوى السياسية والمجلس العسكري، فإن العلاقة لم تصل إلى الطلاق البائن، ومازال هناك أمل وأفق قابل للعلاج والترميم واجتراح وصك علاقة جديدة عنوانها الرئيسي غسيل القلوب والتلاقي من جديد، وأرى أن فرصة احتفالية العام الأول للثورة بعد أيام هي الفرصة السانحة لتطبيع العلاقة وإنقاذ سمعة ووطنية المجلس العسكري في الداخل قبل الخارج ومنعا لوصول هذا اليوم الى مواجهة، وبدء حوار مجتمعي للوفاق الوطني والمصالحة يدعو إليه صراحة المشير طنطاوي ويفجر خلاله قنبلة الاعتذار والدعوة للوفاق عندما يشرع في تبني خطاب جديد يقوم على ثقافة الاعتذار والاحتواء لكل جماهير وفصائل الثورة بحضور عائلات الضحايا والمصابين، وعبر هذا الحوار يسارع المشير وقيادات المجلس العسكري بعقد مصالحة ووئام وتقديم حوافز ترضية لكل الذين أصابهم ووقع عليهم الضرر والخسران من المجلس العسكري وقوات الأمن والجيش عبر تسديد تعويضات كبرى من ميزانية الجيش وصرف إعانات شهرية تتناسب وقوة المصاب للأسر وكذلك الوعد الحازم باستمرار محاكمة وتفعيل محاسبة كل المخطئين من رجالهم مع تقديم وعد حاسم بانسحاب المجلس حاليا وحتى انتخابات الرئاسة من المشهد العام مع احتفاظه برئاسة وقيادة القرار الأمني والعسكري وخطط التأمين والمتابعة مع ترك الوقت المتبقي حتى انتخاب الرئيس المقبل لحكومة الجنزوري ومجلس الشعب الجديد، وعدم توفير أي حصانة لأي أحد ورفع الغطاء السياسي والأمني أو الحماية بشأن محاكمات مبارك وزوجته أيضا وكل أباطرة الفساد في مصر دون استثناء، مع تعهد المشير في نهاية مبادرته بإبلاغ الجميع بنية الانسحاب والرحيل هو وأعضاء المجلس العسكري بعد تسليم البلاد للرئيس الجديد، وإتاحة الفرصة أمامه لاختيار قيادات وأعضاء جدد في مجلس الدفاع الأعلى لأنه سيكون صعبا على من ترأس وعمل كرئيس مؤقت أن يكون هو وأعضاء المجلس تحت أمرة رئيس جديد.

وأتمنى أن تكون هذه المبادرة توجها استراتيجياً وليس تكتيكيا للمشير، وعندئذ سيصبح جنرالات المجلس العسكري من أصحاب الفراسة هذه المرة’. هل يتعظون من محاكمة مبارك؟

أيضاً وجه زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسى رئيس تحرير جريدة ‘التحرير’ في ذات اليوم هجومه ضد من قال إنهم مع المجلس العسكري بقوله عنهم: ‘لا أحد اتعظ بأن مبارك تتم محاكمته الآن!

بل في ذات الساعات التي يترافع فيها ممثل النيابة ضد مبارك، وفي ذات التوقيت الذي يعلو فيه صوت دفاع الشهداء ضد مبارك، إذا بالمجلس العسكري وجنرالاته لا يتعظون وكأن المشهد لا يخصهم، وإذا بالحكم والحكومة لا تتعظ، كأن الموضوع لا يعنيها، وإذا بالمنافقين الأفاقين ماسحي أحذية السلطة هم أنفسهم بذات النشاط والهمة، وكأن صاحب الحذاء الأكبر والأطول الذي جلسوا تحت نعليه لا تتم محاكمته الآن!

نفس التدليس ونفس النفاق من ذات الأحزاب وذات الشخصيات المؤجرة ونفس مقدمي البرامج وكتبة المقالات! تحول فقط الأمر من حكمة الرئيس إلى حكمة المجلس العسكري! من الرئيس خط أحمر إلى المشير خط أحمر!

من الوقوف مع الرئيس ضد أعداء الوطن والأصابع الخارجية إلى الوقوف مع ‘العسكري’ ضد أعداء الوطن والأصابع الخارجية! من الرئيس رمز الاستقرار وصمام الأمان إلى ‘العسكري’ رمز الاستقرار وصمام الأمان.

من الرئيس الذي هو رمز للبلد ولا يجب إهانته ولا المس به الى المجلس العسكري الذي هو رمز للبلد ولا يجب إهانته ولا المس به، نفس الأكاذيب ونفس الكذابين لا نستثني منهم أحدا، لكنها للغرابة ما زالت مستمرة بنجاح ساحق وتحظى برواج في صحف وشاشات الكذب والتضليل!’. وأخيراً إلى ابننا المهندس الوفدي يحيى حسن عمر وقوله يوم الثلاثاء ايضا في جريدة ‘الوفد’ مهاجما المجلس العسكري: ‘المجلس العسكري المكون من القيادات العليا للجيش المصري المشهور بقيم الضبط والربط والمسؤول عن حفظ النظام في البلاد كونه الحاكم الحالي لها، أصبحت تعجبه نظرية الطرف الثالث، وأصبح هذا الطرف الخفي الذي لا يقبض عليه أبدا مسؤولا عن كل الأحداث الأخيرة انتهاء بقتل المتظاهرين في محمد محمود وأمام مجلس الوزراء’. بدء الخلافات في صفوف السلفيينوإلى إخواننا السلفيين، خاصة أعضاء جمعية الدعوة السلفية، وذراعها السياسية حزب النور، القوة السياسية الثانية بعد حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للإخوان المسلمين، ونعيد التذكير، بأن نزول السلفيين إلى ميدان العمل السياسي، بدأ يتسبب في حدوث خلافات بين صفوفهم، خاصة ما بين من أصبحوا أهل سياسة وفكر سياسي، وبين من بقوا دعاة في الجمعية، وهي خلافات بدأت كتاباتهم وتصريحاتهم تعكسها.

فقد نشرت جريدة ‘الفتح’ الناطقة بلسان الجمعية في عددها يوم الجمعة الموافق الثالث والعشرين من الشهر الماضي، ديسمبر حديثا مع الطبيب أحمد فريد عضو مجلس أبناء الجمعية أجراه معه زميلنا محمد كمال الباز قال عن نفسه إنه من جيل ثورة يوليو لأنه من مواليد عام 1952، وتخرج من كلية طب الإسكندرية عام 1977، وأضاف عن نشأة الجمعية: ‘الدعوة بدأت منذ أربعين سنة في بداية السبعينيات وكانت البداية علمية في دروس فضيلة الشيخ محمد بن إسماعيل في مسجد عباد الرحمن باسم المدرسة السلفية وأنشىء معهد الفرقان وكان مديرا للمعهد أخونا الحبيب فاروق الرحماني رحمه الله، ثم خلفه أخونا الحبيب أحمد حطيبة بارك الله في عمره، وكانت الدعوة لها تعليق وتوجيه سياسي كان عندنا مجلة ‘صوت الدعوة’ وكانت هناك نشرات دورية توضح رأي الدعوة في الأحداث مثل غزو الكويت، فلم تكن بعيدة عن واقع الأمة الإسلامية، كانت جريدة ‘صوت الدعوة’ توضح فكر الدعوة وكانت هناك ملفات لكل عدد من الأعداد تبين مثلا العمل الجماعي، التطرف أو التكفير والجهاد، هذه الموضوعات الكبيرة يظهر في ‘صوت الدعوة’ فقه الدعوة بما تتبناه الدعوة من مواقف. مشاركة الدعوة في العمل السياسي لم يكن قراراً فردياً متسرعاً بل كنا نجلس أحيانا من الظهر حتى المغرب في جلسات لمجلس إدارة الدعوة، المجلس المؤقت قبل المجلس المنتخب الآن من أجل دراسة المشاركة في العمل السياسي وكان اكثر المشايخ في مجلس الإدارة قرر المشاركة بعد الدراسة، وبعد المناقشات في نفس الوقت كان القرار على أن الأساس الدعوة وأن نهر الدعوة سيستمر وأن العمل السياسي مجرد رافد يصب في النهر الكبير نهر الدعوة، فنحن منذ البداية قررنا أننا لن نترك الدعوة للعمل السياسي لأن تعبيد الناس لله عز وجل وظيفة الرسل فالعمل السياسي مثل العمل الاجتماعي مثل العمل التعليمي فهو رافد من الروافد’. العلاقة بين حزب النور والجماعةوإلى رئيس حزب النور الدكتور عماد عبد الغفور وحديثه في ‘اللواء الإسلامي’ يوم الخميس الماضي، مع زميلنا احمد مراد، وقوله عن العلاقة بين الحزب والجماعة: ‘- حزب النور ‘مؤسسة وكيان سياسي مستقل له هيكله الإداري المستقل، وله الكوادر المسؤولة عنه، ومعظم هذه الكوادر أكاديميون، وأساتذة جامعة، وأطباء ومهندسون، ونحن لا نصدر عالم الدين في القضايا السياسية ومن ثم فإن طابع الحزب يختلف تماما عن طابع الدعوة السلفية، وتتحدد علاقتنا بالدعوة السلفية ويمثلون بالنسبة لنا مرجعية شرعية نرجع إليهم في القضايا الشرعية، هذا فضلا عن أنهم يشكلون بالنسبة لنا جمهورا أو قاعدة شعبية أو مخزونا شعبياً.- العلاقة بيننا وبين الإخوان هي علاقة مودة وصداقة، والتقي بهم في الاجتماعات مثلما التقي مع السيد البدوي ونجيب ساويريس وغيرهما من السياسيين، وأرى أن علاقاتنا بالإخوان طبيعية وعادية، ولكن التنافس للأسف يولد نوعا من التوتر في العلاقات، ليس على مستوى المسؤولين، ولكن على مستوى الشباب الذين يتابعون الحملات الانتخابية أو على مستوى المرشحين، حيث أن بعض المرشحين الذين خسروا مقاعدهم في مجلس الشعب أطلقوا بعض التصريحات النارية التي سببت بعض التوتر بيننا وبين الإخوان، ونحن من جانبنا نمنع أي شخص فقد مقعده من أن يتطاول على أي مرشح، ولكن من الممكن أن يصدر عنه تصريح لا يرضي الطرف الآخر، فهي أمور نفسية لا بد أن تحدث، وكذلك في الحرية والعدالة هناك من فقد مقعده وعلق فشله على أن حزب ‘النور’ قدم رشاوى انتخابية.

ومن ناحية أخرى ينبغي أن لا نتغافل عن أن في السابق لم تكن هناك أحزاب جادة، بينما الآن أصبح هناك أحزاب جادة، فحزب الحرية والعدالة لديه برامج ومشاريع يسعى لتطبيقها، وكذلك نحن في حزب النور لدينا برامج ومشاريع نسعى لتطبيقها، ومن ثم سوف يكون هناك تنافس قوي جدا بين الحزبين، واعتقد انه لاأول مرة في مصر يكون هناك حزبان قويان، ويحاول كل حزب منهما أن يصل الى الصدارة، والمستفيد من هذا التنافس بلا شك هو الشعب المصري، ومن ثم سيكون هناك تنافس لا صدام، تنافس من أجل نيل رضا الشعب المصري.

نحن لم ولن نتعمد أن نتواصل مع شخص إسرائيلي، أما إتفاقية السلام مع إسرائيل فهذه اتفاقية بين دولة ودولة أخرى ولو أننا اصبحنا جزءا من الحكومة فسوف نلتزم بهذه الاتفاقية، فنحن كحزب شيء، ولو صرنا جزءا من الحكومة شيء آخر، وهذه اتفاقيات نحن مجبرون على الالتزام بها ولو بها نقاط لا نرضى عنها، نبحث هذه النقاط وننظر في كيفية تعديلها لصالح مصر’. تغلغل الفكر البدوي والغزو من الخارج لمسلمي مصرلكن هذا كله لم يقنع الكاتب الإسلامي الدكتور أحمد شوقي الفنجري فقال عنهم في ‘أهرام’ نفس اليوم – الخميس – ‘كثر الحديث اليوم عن تغلغل الفكر البدوي والغزو من الخارج في الجماعات الإسلامية في مصر والدول الإسلامية ومحاولتهم لشرائهم بالبترودولار، والتأثير عليهم ومساعدتهم في الوصول الى السلطة! ولا نريد أن نفتح الجراح في هذه القضية لأنها حساسة ومصدر قلق للجميع، ولكننا نذكرهم بالكلمة الخطيرة التي كتبها فضيلة العالم الكبير الشيخ محمد الغزالي، إذ يقول: ‘كأن الدين الذي يعرضه علينا هؤلاء البدو دين آخر غير دين الإسلام الذي نعرفه ونعتز به’، فنحذر إخواننا الإسلاميين في السير وراء الأفكار المتطرفة والمنحرفة والالتزام بالإسلام العقلاني المستنير، كما جاء في القرآن الكريم والسنة الصحيحة.

هناك الكثير من التصريحات المتطرفة البعيدة عن الإسلام والتي ظهرت في أثناء الانتخابات والدعاية الانتخابية، من ذلك قول بعضهم إن السياح يجب إلزامهم جميعا بملابس واسعة على النظام البدوي ولم يبق إلا أن يطلب من المرأة الأوروبية أن تلبس النقاب والحجاب عندما تحضر لزيارة بلادنا!

، ولو بدأ الإسلاميون بمحاربة السياحة فسوف تحدث ثورة جديدة في مصر’. الإخوان لا يمانعون من حصول العسكر على امتيازات خاصةونترك معارك السلفيين مؤقتا، لنتحول إلى معارك أشد أعدائهم شراسة، وهم الإخوان المسلمون، وكذلك تعرض الإخوان لانتقادات من خصومهم، وردهم عليهم، وافتتح المعارك زميلنا بجريدة ‘روزاليوسف’، الساخر محمد الرفاعي بقوله يوم الاثنين: ‘صرح مسؤول إخواني، بأنه لا يمانع من أن يحصل المجلس العسكري على امتيازات خاصة، يعني بالصلاة على النبي، يأخذ في إيده منديل الأمان، وما حدش يحاسبه عن أحداث مجلس الوزراء، والمثل بيقول، يابخت من بات مغلوب ولا بات غالب، ومن رزعك على خدك الأيمن، أديله قفاك عدل، طب ودم العيال اللي ماتوا يامولانا، قالك، ندفعلهم الدية، يعني كام كيلة رز وكام شيكارة سكر وازازتين زيت، ويا دار ما دخلك شر، والمصابين نبقى نطيب خاطرهم نغنيلهم، لو ما ادلعش عليك أنت، آمال حا ادلع على مين، وسامحني النوبة دي، عشان خاطري سامحني، وتوبة توبة، توبة على رأي الست الجميلة شادية، ولا أحد يعرف ما هو المقابل الذي سيحصل عليه الإخوان من تلك المبادرة، لأنهم عمرهم ما عملوا حاجة ببلاش، ولا لوجه الوطن، لكن الذي نعرفه أن دم الشهداء غير قابل للمساومة، وليس مجرد صفقة رابحة للميزان والقانون، واشمعنى يعني هايخدوا هما صك الحماية، والثوار بيتحاكموا بسرعة البرق، ويدخلوا الزنازين لمجرد أنهم أهانوا المجلس العسكري، يعني ما حدش فيهم طخ عسكري واحد رصاصة في دماغه، في الوقت الذي لم يحاكم فيه اللواء بدين صاحب فضيحة كشف العذرية، ودهس المتظاهرين، أمام ماسبيرو وانتهاك عرض الوطن في أحداث مجلس الوزراء، بل الكارثة الحقيقية، أنهم حولوا تهمة كشف العذرية من هتك العرض، إلى فعل خادش للحياء، يعني الراجل طلعلها لسانه ولعبلها حواجبه، ما يجراش حاجة يعني، مجرد غزل عفيف، لقد قامت الثورة من أجل كرامة الوطن والبني آدمين، فإذا بها تهان وتداس بالأحذية، ويتبول عليها عسكري من فوق مجلس الوزراء، ويزايد عليها الميزان والفانوس اللي هايجيبنا ورا بإذن الله’. مطالبة الاخوان بالتصدي للسلفيينوالميزان كما هو معلوم هو رمز قائمة التحالف الديمقراطي من أجل مصر، التي كونها حزب الحرية والعدالة الإخواني، والفانوس رمز قائمة التحالف الإسلامي المكون من أحزاب النور والبناء والتنمية والأصالة، ولكن في نفس اليوم قام زميلنا الإخواني بـ’الأخبار’ سيد حجازي بمطالبة الإخوان بالتصدي للسلفيين وافعالهم، وقال عنهم: ‘قيام مجموعة منهم باعتراض ميكروباص على طريق الزقازيق يقل رجالا ونساء وأصروا على انزال الرجال وأن يقوم السائقون بتخصيص سيارات للنساء وأخرى للرجال وعندما اعترض زوج يصاحب زوجته في زيارة للأقارب وهي لا تعرف الطريق انهالوا عليه ضربا، هذا حادث قد يبدو بسيطا ولكنه يشير الى ان لدينا الآن مجموعات من أمثال هؤلاء المهووسين دينيا وهم من الذين تربوا طوال سنوات على ايدي دعاة هم أكثر منهم جهلا بالإسلام الحق، هذا التيار لو تزايد أو تصاعد أو انتشر فهو في رأيي الخطر الحقيقي فلن يقبل مصري ما كان يقبله السعودي في السنين الماضية عندما كان يسير مع زوجته في السعودية فينهال عليه مأفون جاهل من أمثال هؤلاء ضربا بالعصا في عرض الطريق، التصدي لهذا الاتجاه هو أمانة الآن نضعها في عنق حزب الحرية والعدالة سياسيا وجماعة الإخوان مذهبيا، ونذكر الجميع بواقعة من التاريخ فعندما كانت مصر والعالم العربي يرزح تحت مذلة الاستعمار الانجليزي والفرنسي انصرف أصحاب الذقون الى معركة ضارية بين بعضهم البعض حول هل يجب إطالة اللحية وعدم المساس بها أو تهذيبها، فتقاتلوا من أجل ذلك ولم يفكروا فيما يرزنون تحته من مذلة واستعمار ونطق الإمام الرشيد والعظيم الشيخ محمد عبده بقوله الشهير: ألا ليت اللحى كانت حشيشا فنطعمها خيول المسلمين’. المتشددون من أهل التدين والتيار العلماني يجتمعون معاوإذا توجهنا الى جريدة الإخوان ‘الحرية والعدالة’ يوم الثلاثاء، سنجد أن زميلنا وصديقنا وعضو مجلس نقابة الصحافيين، الإخواني البارز محمد عبد القدوس يشن هجوما عنيفا على السلفيين بقوله عنهم وهو في غاية الضيق منهم، ومن فريق من العلمانيين: ‘المتشددون من أهل التدين والتيار العلماني، اجتمعوا معا في خندق واحد ضد الإخوان في الأيام الأخيرة، مع أن كلا منهما نقيض للآخر، وفي الأسبوع الماضي رأينا تواصلا للجماعة مع أهل الفن والكنيسة، وقوبل ذلك بالرفض من العلمانيين والمتشددين معا!

وكان نقيب المهن التمثيلية أشرف عبد الغفور قد التقى المرشد العام للجماعة، وتزامن ذلك مع ندوة ضمت عددا من الإخوان والفنانين في ضيافة مجلة ‘الكواكب’، وبدلا من الترحيب بهذه الخطوات التي لم يسبق لها مثيل من قبل، ثار أعداء الشريعة متهمين الإخوان بمحاولة أسلمة الفن، وفي المقابل شاهدنا من يسيئون الى إسلامنا الجميل من المتطرفين الإسلاميين، يقولون: إن ذلك مكروه شرعا، وإن المواطن العادي لا يهمه الفن في شيء وعلى الجماعة الاهتمام باحتياجاته الأساسية أولا، يأكل ويشرب وكأنه مجرد حيوان، وليس إنسانا، ومن جهة أخرى قام الإخوان يوم الجمعة الماضية بتقديم التهنئة للبابا شنودة الثالث بمناسبة عيد الميلاد المجيد، ولقي هذا الأمر هجوما شديدا من غيرهم أو ‘سمك لبن تمر هندي’ الذين لا يجتمعون على شيء سوى كراهية الإخوان’. الذي يتفاخر بأنه كتب ‘وثيقة السلمي’! ونظل في ‘الحرية والعدالة’ لنقرأ آخر هجوم إخواني شنه زميلنا وأحد مديري تحريرها محمد مصطفى ضد الدكتور ممدوح حمزة بقوله عنه: ‘المدعو’ الذي يتفاخر بأنه هو الذي كتب ‘وثيقة السلمي’ راح يلقي بمجموعة من الاتهامات المرسلة التي لا تدخل في باب ‘الرأي’ إنما يعرضها باعتبارها ‘معلومة’ بل ‘حقيقة كونية’ لا تقبل الشك مثل سطوع الشمس وملوحة مياه البحر، وفشل د. رفعت السعيد!

لم ينس ‘المدعو’ أن يلمز الإخوان بسخافاته المتكررة، حيث أكد أنه لم يدعهم للاجتماعات التحضيرية للاحتفال بالثورة، ‘لأنهم لم يشاركوا في الثورة أصلا، ولم ينزلوا الشارع إلا بعد يوم 29 يناير’! مؤكدا أنهم ‘حصلوا على مقاعدهم البرلمانية على جثث الشهداء’! د. ممدوح ‘المدعو’ شكك في نزاهة الانتخابات البرلمانية، وشرعية البرلمان الجديد، مؤكدا أنه يمتلك أدلة حول تزوير 10 ملايين صوت! وقال إنه سيتقدم ببلاغ حول التزوير الى النائب العام اليوم.

إما أن يثبت حمزة مزاعمه حول تزوير 10 ملايين صوت أو يحال إلى المحاكمة بتهمة نشر أخبار كاذبة. لم أعد أشك أن ‘المدعو’ يلعب دورا ‘مشبوها’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية