نظام السيسي يستخدم مبادرة «تعدد الزوجات» للتغطية على مشكلات سيناء

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: عبّر عدد من القيادات الشعبية في سيناء عن غضبهم من تجاهل المسؤولين والإعلام لمشكلات المحافظة، المتمثلة في صعوبة الانتقال، في ظل الأزمات سواء الأمنية أو تلك المعيشية المتعلقة بانقطاع الكهرباء والمياه ووسائل الاتصال، والتركيز على أشياء لا علاقة لها بالأوضاع الحقيقية في سيناء.
وكان الإعلام المصري المؤيد للرئيس عبد الفتاح السيسي، تجاهل مشكلات سيناء، وركز في تناوله على مدار الأيام الماضية، على مبادرة أطلقها أحد أبناء مدينة بئر العبد لتشجيع تعدد الزوجات، والحد من ظاهرة العنوسة في المحافظة.
وقال صابر غانم، صاحب المبادرة، إن الهدف منها هو «الحد من ظاهرة العنوسة، خاصة أن عدد العوانس في مصر بلغ 11 مليونا فوق الـ29 سنة، إضافة إلى 5 ملايين مطلقة وأرملة، هن أيضا من الفئات المستهدفة في المبادرة وخاصة الأرامل لأنه بتزويج الأرملة تضمن كفالة ورعاية اليتيم أو الأيتام أيضاً».
وأضاف، في تصريحات صحافية، أن «المبادرة تم الإعلان عنها رسميا بداية من شهر ديسمبر/ كانون الأول الحالي»، مشيرا إلى أنه حتى الآن «تم تزويج 4 حالات».
وأشار إلى أن «الزواج يخضع لفحص كبير وتدقيق شديد، منعا للتلاعب ولتكون هناك جدية»، مؤكدا أنه «يوجد عدد من رجال الأعمال يساعدون في الخير، والشرط الوحيد لدينا أن يكون لدية المقدرة على التعدد ماديا وجسديا».
ووفق المصدر «يجري تحري الدقة التامة وتوجد حالات كثيرة تحت الفحص والتدقيق».
وأوضح آن «آخر المتزوجين كانت سيدة مطلقة لديها طفلان وتم زواجها من أحد الرجال في المدينة».

قبول المجتمع

وعن قبول المجتمع في سيناء بالمبادرة قال إن «كل السيدات معارضات بينما الرجال موافقون تماماً». لكنه أشار في الوقت نفسه إلى وجود «زوجات موافقات ومشاركات في المبادرة ويخطبن لأزواجهن».
وهاجم أشرف أيوب، القيادي في اللجنة الشعبية للدفاع عن سيناء، ما وصفها بمحاولة الإعلام المصري التغطية على المشكلات الحقيقية التي يعيشها الأهالي، وقال إن «الإعلام المصري يتجاهل قضايا وهموم أهالي سيناء الحقيقية».
وبين، في بث مباشر على «الفيسبوك»:» المواطنون فقدوا الثقة في الإعلام، ولا يتابعون القنوات الفضائية والصحف بسبب تجاهل المشكلات، مثل المعتقلين وقطع أشجار الزيتون والظروف الأمنية التي يعيشها المواطن».
وتابع: «وسائل مواقع التواصل الاجتماعي باتت المعبر الحقيقي عن أزمات سيناء بشكل خاص، ومصر بشكل عام».
وكان الجيش المصري أعلن في التاسع من شباط/ فبراير الماضي انطلاق عملية عسكرية شاملة في شبه جزيرة سيناء، ضد مسلحي «ولاية سيناء» التابع لتنظيم «الدولة الإسلامية».
وتستهدف العملية عبر تدخل جوي وبحري وبري وشرطي، مواجهة عناصر مسلحة شمالي ووسط سيناء ومناطق أخرى في دلتا مصر والظهير الصحراوي غرب وادي النيل، دون إعلان تفاصيل عن مدة العملية.
وانتقدت منظمات حقوقية دولية أكثر من مرة النتائج المترتبة على حياة المدنيين في شمال سيناء جراء العملية الشاملة.

الجيش المصري أعلن مقتل أحد جنوده وتصفية 27 مسلحا في المحافظة

وفي سياق العملية العسكرية، أعلن الجيش المصري، تصفية 27 مسلحا، ومقتل أحد جنوده.
وقال في بيان: «قامت القوات الجوية باستهداف وتدمير سيارة دفع رباعي مختبئة داخل إحدى المزارع، وتدمير مخزن للذخيرة، ووكر، وسيارة يستقلها عدد من العناصر الإرهابية في شمال سيناء وتدمير 61 سيارة دفع رباعي على الحدود الغربية والجنوبية، والقضاء على 3 أفراد شديدي الخطورة بالظهير الصحراوي».
وأضاف «تم القضاء على 24 عنصرا تكفيريا مسلحا شديدي الخطورة خلال تبادل لإطلاق النيران مع القوات عثر بحوزتهم على عدد من الأسلحة والذخائر وأجهزة الاتصالات في نطاق الجيشين الثاني والثالث الميدانيين، والقبض على 403 أفراد من العناصر الإجرامية والمطلوبين جنائياً والمشتبه بهم، وجار اتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم».

اكتشاف وتدمير عبوات ناسفة

وأشار إلى «قيام عناصر المهندسين العسكريين باكتشاف وتفجير 344 عبوة ناسفة تمت زراعتها لاستهداف قوات المداهمات على طرق التحرك في مناطق العمليات، واكتشاف وتدمير 342 مخبأ وملجأ ووكرا لإيواء العناصر المسلحة عثر بداخلها على كميات من المواد المتفجرة وقطع غيار السيارات والدراجات النارية ومواد الإعاشة في شمال ووسط سيناء».
وتابع: «تم ضبط وتدمير والتحفظ على 27 سيارة تستخدمها العناصر المسلحة، و83 دراجة نارية بدون لوحات معدنية خلال أعمال التمشيط والمداهمة».
وحسب البيان أن «القوات البحرية تنفذ مهامها المخططة في مسرح عمليات البحرين المتوسط والأحمر لتأمين الأهداف الاقتصادية وتأمين الشريط الساحلي ضد أعمال التسلل البحري من وإلى الساحل، وتفعيل إجراءات الأمن البحري داخل مياهنا الإقليمية».
وأوضح أن «قوات حرس الحدود على كافة الاتجاهات الاستراتيجية تمكنت من ضبط 2750 طلقة بندقية آلية و250 طلقة خرطوش، 2423 كجم لجوهر الحشيش المخدر، و6246 كجم من نبات البانجو المخدر، وضبط 80 كجم لجوهر الهيروين المخدر بالتعاون مع وزارة الداخلية، و700 ألف قرص مخدر، وإحباط محاولة تسلل 2833 فردا من جنسيات مختلفة عبر الحدود، وضبط 76 عربة وعائمة و4 دراجات نارية تستخدم في أعمال التهريب وضبط 5 أجهزة للتنقيب عن المعادن و9 أطنان من الحجارة المخلوطة بخام الذهب، بالإضافة إلى اكتشاف وتدمير 4 فتحات أنفاق بشمال سيناء بالتعاون مع عناصر المهندسين العسكريين».
وذكر أنه «نتيجة للأعمال القتالية للقوات المسلحة في مناطق العمليات، قتل مجند أثناء الاشتباك وتطهير البؤر الإرهابية».
وتشهد مناطق في شمال شبه جزيرة سيناء تزايدا في أعمال عنف يشنها إسلاميون منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في منتصف 2013 بعد احتجاجات حاشدة على حكمه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية