نظام السيسي يسخّر إعلامه لدعم السعودية في قضية خاشقجي

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: استخدم نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وسائل الإعلام المحسوبة عليه في دعم السعودية بخصوص موضوع الصحافي السعودي جمال خاشقجي، في وقت لجأ النظام إلى الصمت، حتى اعترفت الرياض بجريمة القتل، لتخرج بعدها الخارجية المصرية لتثمن في بيان التحقيقات التي تجريها المملكة.
وتنوع أداء الإعلام المصري بين نفي التهمة عن المملكة في البداية، ومحاولة إلصاقها بتركيا، مرورا بالحديث عن محاولة ابتزاز العاهل السعودي سياسيا في قضية خاشقجي بعد اعتراف المملكة.
الإعلامي المصري أحمد موسى المقرب من النظام الحاكم، قال إن «المملكة العربية السعودية تتعرض لمحاولة ابتزاز من قبل الولايات المتحدة وقطر وتركيا، على خلفية قضية اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي في تركيا».
وأضاف خلال تقديمه برنامج «على مسؤوليتي»، المُذاع عبر فضائية «صدى البلد»: «الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دخل على خط الأزمة بقوة، وطالب السعودية بأن تدفع نظير حمايتها، ترامب غير مهموم باختفاء بعض الدول وبعض الشعوب مثل الشعب الفلسطيني، لكنه مهتم بشخص واحد فقط».
وتابع: «القضية الفلسطينية لا تعني تركيا أو أمريكا لكن اختفاء شخص واحد فقط يعنيهم».
وطالب «الإعلام المصري والعربي والعالمي بمساندة السعودية» في ظل ما اعتبرها «محاولات ابتزاز»، مشدداً على أن الأخيرة «ساندت مصر ضد جماعة الإخوان والإدارة الأمريكية السابقة بعد ثورة 30 يونيو/ حزيران 2013».
الإعلامي عمرو أديب المقرب من النظام أيضاً، تبنى وجهة النظر نفسها، وقال إن «محاولات هدم استقرار المملكة العربية السعودية مستمرة رغم اقتراب أزمة قضية الصحافي جمال خاشقجي من الانفراج».
وأضاف خلال تقديمه برنامج «الحكاية»، المذاع عبر فضائية أم بي سي مصر: « الخطة الموضوعة للتخلص من محمد بن سلمان، وهز المملكة لم تنته ومستمرة».
وذكر أن «المؤشرات بشأن أزمة مقتل خاشقجي، نتيجة خطأ من منتسبين لأجهزة سيادية، تشير إلى أنها على وشك الانفراجة»، مضيفًا أنه «بالرغم من ذلك فهناك من لا يزال يعمل ضد المملكة وليس مهتمًا بما يحدث».
أما النائب البرلماني مصطفى بكري، فقد طالب السلطات السعودية بضم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لقائمة المتهمين بقتل خاشقجي.
وقال عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، مساء الثلاثاء، إن «أردوغان لم يأت بجديد في كلمته، بل أكد للكافة أنه مشارك في جريمة قتل خاشقجي»، مضيفًا أنه «سهل لثلاثة ممن قال إنهم رجال مخابرات سعودية الوصول لتركيا قبل الحادث بيوم، ثم كان لديه علم بوصول 15 آخرين منذ اليوم الأول، وقبل وقوع الحادث».

إعلاميون ينفون التهمة عن المملكة ثم يتبنون سيناريو المؤامرة بعد الاعتراف

وأضاف أن «أردوغان كان يعلم أن هناك جريمة ستقع، وكان عليه أن يوقف هذه الجريمة، وإلا أصبح مشاركًا».
وتابع حديثه قائلًا: «الآن وبعد أن اتضح أن أردوغان كان يعلم بدخول العناصر المتهمة، وبعد أن راح يتخبط ويعجز حتى عن معرفة مكان الجثة، يجب على السعودية أن تتهمه بالتواطؤ في تسهيل مقتل مواطن سعودي، وأن تضم اسمه إلى جانب المتهمين».
وشنت الوسائل الإعلامية المصرية حملة انتقادات وهجوما واسعا على الناشط السياسي المعروف المهندس ممدوح حمزة، بسبب تغريدة كتبها على موقع «تويتر»، أشاد فيها بموقف تركيا من قضية مقتل خاشقجي، واصفا تناول الإعلام المصري الذي يحركه النظام «بالكاذب والمنافق والمضلل».
وقال حمزة في تغريدة له: «‏تحية كبرى لتركيا للتمسك بالتحقيق للوصول للحقيقة والانتصار للمبادئ، والعار كل العار للإعلام المصري الكاذب المنافق المضلل».
ولم تخرج وزارة الخارجية المصرية سوى ببيان واحد بعد اعتراف المملكة بمقتل خاشقي، تحدث عن «تثمينها لنتائج التحقيقات الأولية في قضية خاشقجي»، التي أعلنت عنها السلطات السعودية، معتبرة أن «الإجراءات القضائية» التي تقوم بها المملكة تقطع الطريق على أي محاولة لتسييس القضية.
وقالت وزارة الخارجية في بيان «القرارات والإجراءات الحاسمة والشجاعة التي اتخذها جلالة الملك خادم الحرمين الشريفين في هذا الشأن إنما تتسق مع التوجه المعهود لجلالته نحو احترام مبادئ القانون وتطبيق العدالة النافذة». كما قدمت تعازيها لأسرة خاشقجي، وقالت إنها واثقة من أن «التحقيق سوف يكشف الحقيقة».
وأمس استقبل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وزير الخارجية المصري سامح شكري في الرياض.
وأوردت وسائل إعلام سعودية أن وزير الخارجية المصري سلّم رسالة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الى العاهل السعودي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية