نظرة تفاؤل الى الربيع العربي

حجم الخط
0

كثيرا ما جلست امام التلفاز اشاهد وأتفحص الزعماء العرب بلباسهم وخطاباتهم المثيرة. جلست وجلست سنين معدودات فظننت كما ظنوا انهم خالدون في كراسيهم فكنت ما ان اسمع بدولة عربية إلا وتتراءى لي صورة الرئيس. فتطرق الاسئلة بابي ترى ايجوز تغيير الرئيس في العالم العربي؟ ام هي من المحرمات ايجوز انتقاد الرئيس؟ فخفت ان يكون الرئيس مقدسا ومؤيدا من الله فكانت الثورات المباركة فعلم الشعب الرئيس قدره واستحق كل ظالم نصيبه من الحياة الدنيا ولا انسى انها مازت الخبيث من الطيب، وعلمت انا ان الشعب العربي شعب ما يزال متربعا على هرم المروءة والخير. لا اعتقد ان الشعوب العربية قد نالت من الفرحة الكثير بسقوط الرؤساء لأنها علمت ان ما ينتظرها هو اعظم وأهول مما قد سبق. فبمقدور السيناريو الاتي بعد الثورة ان يمحو بهجة وغبطة الشعوب العربية. عامان اذا على الثورة السورية الشريفة والناظر الى مواقف الجامعة العربية التي لا دخل لا بالشؤون العربية لا يختلف عليه اثنان فكانت المواقف المعيبة والخجولة ما ميزها. عامان مرا وشعب يقتل ويذبح وتنتهك حرماته وتفشي الطائفية بأرجاء الشام، إلا ان جاءت تأشيرة الغرب الخجولة بالسماح بتسليح المعارضة بشروطها، اذا هي تلك الخطة العظيمة. فقيادات وحكومات الغرب لا يرون الخروج من هذه الازمات الي بالسيناريو المتكرر الذي تقوم بتمثيل دور الانسان ببدايته وبنهايته نسج الشرق الاوسط بخيوطها المتعفنة والماكرة فيتكرر السيناريو كما تكرر في افغانستان وليبيا. وكم كان اولى بالحركات والأحزاب العربية ان تضع خلافتها وسفاسف الامور على الرف والعمل اولا على اصلاح البلد وقضايا الامة، وما زلت مؤمنا كما ان الغرب مؤمن معي بان سورية ومصر ما هما إلا بابان مغلقان اذا تم فتحهما بالرؤية الهادفة فلا ابالغ انهما سيفتحون العالم.صبحي موفق عيساويqmn

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية