الدار البيضاء ـ من سعيد فردي: نظمت النقابة المغربية للفنون التشكيلية في الفترة الممتدة من 23 اذار/مارس إلى غاية 02 نيسان/أبريل 2011 فعاليات المعرض التشكيلي الجماعي بالمركب الثقافي سيدي بليوط بمدينة الدار البيضاء.
وشارك في المعرض الجماعي الذي افتتحت فعالياته مساء يوم الأربعاء 23 مارس الماضي بحضور تشكيليين ومهتمين بالمشهد التشكيلي المغربي، من صحافيين ونقاد فنيين، 17 فنانة وفنانا تشكيليا ينتمون لمختلف المدارس الفنية والاتجاهات التشكيلية، مثل سعيد مسك، سعيد غرباوي، الدكتور محمد الوادي، عبد الحق حواز، عبد الله يماني، عائشة عرجي، بشرى التادلي، دنيا بن عمور، فاطمة بن طرمون، فاطمة السملالي، كنزة لحلو أمين، ليلى العراقي، محمد شوفاني، مصطفى السيحي، مصطفى فلاحي، سلوى جانا، سعاد بيضة.
حضرنا حفل الافتتاح ونقلنا للقراء والمهتمين بالحقل التشكيلي، أجواء العرض التشكيلي الجماعي للنقابة المغربية للفنون التشكيلية، كما استقينا تصريحات لفنانات وفنانين تشكيليين مشاركين، وأجرينا حوارا قصيرا مع الفنان عفيف بناني الكاتب العام للنقابة المغربية للفنون التشكيلية، تابعوا معنا كل التفاصيل في المتابعة التالية:
ثلاث أسئلة للفنان عفيف بناني الكاتب العام للنقابة المغربية للفنون التشكيليةمشكلتنا في المغرب أننا نفتقد لتربية تشكيلية مثل هذه المعارض المشتركة، هل تساهم في تطوير ودعم المشهد التشكيلي الوطني، وتشجع بالتالي الفنانين التشكيليين في المغرب على الإبداع والعطاء أكثر؟ ‘تعرفون أن النقابة المغربية للفنون التشكيلية تحرص على أن يكون منخرطوها من الفنانين التشكيليين الذين يتميزون بالنوعية، 40 أو 50 فنانا، الله يجعل البركة، ولا يهمنا الوصول إلى رقم كبير من المنخرطين. بطبيعة الحال النقابة أخذت على عاتقها تقليد تنظيم معارض جماعية لمنخرطيها، حتى يتمكنوا من التعريف بإبداعاتهم واتجاهاتهم الفنية، لأنهم لا يتلقون الدعم والتشجيع من مختلف الجهات أو الهيئات المعنية بالمشهد الثقافي والفني.
في هذا المعرض التشكيلي الجماعي الذي تنظمه النقابة المغربية للفنون التشكيلية وبدعم من وزارة الثقافة، يشارك فنانون وفنانات يمثلون مختلف المدارس والاتجاهات التشكيلية الموجودة، هناك الانطباعية والتجريدية، والفطرية، إلخ… نحن لا نرفض أي فنان تشكيلي وليس لدينا اتجاه فني واحد’. أنتم كنقابة تدافع عن الفنان التشكيلي، ما هو وضع الفنان التشكيلي المغربي اليوم، وموقع الفن التشكيلي بشكل عام في المشهد الثقافي والفني الوطني؟ ‘هناك العديد من الاتجاهات في الفن التشكيلي، ولكن للأسف، أن المتلقي ليس لديه تكوين فني، بحيث انه من خلال ما يعبر عنه الفنان التشكيلي في إبداعه وفي لوحاته، وما تعرضه بعض الأروقة، يمكن لهذا المتلقي أن يشتري أو يقتني عملا ليس له أي طابع فني حقيقي. مشكلتنا في المغرب، أننا نفتقد لتربية تشكيلية، هذا هو الواقع’. يقولون ان لوحات الفنانين المغاربة تبقى جد غالية بالمقارنة مع لوحات فنانين من بلدان أخرى، ما هو تعليقكم؟ ‘حسبما يروج الآن في الوسط التشكيلي، أن الأروقة التي تروج للوحات وتعرض للفنانين التشكيليين، أصبحت لا تقبل إلا لوحات الفنانين المشهورين، بمعنى أن الفنانين غير المشهورين، ‘صافي غير يمشيو يموتو.. ‘. لهذا، فنحن في النقابة المغربية للفنون التشكيلية نصر على دعم وتشجيع كل الفنانين، وخاصة منهم التشكيليين الشباب’. تدعيم وانطلاقة للكثير من الفنانينعبد الله اليعقوبيصحيح أن بادرة من هذا النوع (معرض تشكيلي جماعي)، سواء في التهييئ لها أو كتظاهرة كما هي، أكيد أنها ستدفع إلى الأمام بالعديد من الفنانين المعروفين أو الشباب منهم. هي تدعيم وانطلاقة في كثير من الأحيان، للكثير من الفنانين الذين ربما لو لم تكن بادرات من هذا النوع لم يكن ليعرفوا على الساحة الفنية.
والأستاذ عفيف بناني فنان معروف عنه، هذا أكثر من ربع قرن، انه يرجع له الفضل من خلال إصراره على مثل هذه المبادرات وتنظيم عدة معارض مشتركة، بل يرجع له الفضل حتى في خلق المبدعين، يدفع بهم ويتابعهم بالدعم والتشجيع، بالدروس وبالتكوين، وهو ما يجعلهم يأخذون الثقة في النفس وينطلقون إلى الأمام. بناني رجل سخي، أعطى الشيء الكثير للفنانين وللفن التشكيلي، وهو مثل للمغربي المواطن والوطني الغيور على بلاده.
لقاء للتعارف وتبادل للتجارب والتقنيات الفنيةسلوى جانا فنانة تشكيليةكثير من الفنانين التشكيليين، ليست لهم إمكانيات لعرض لوحاتهم والتعريف بإبداعاتهم الفنية حتى ينظموا معارض فردية خاصة، لهذا تأتي المعارض المشتركة التي تنظمها جمعيات أو نقابات فنية لتقوم بهذه المهمة.
والهدف من تنظيم المعارض المشتركة هو للتعارف في ما بين الفنانين ولتبادل التجارب والخبرات والتقنيات الفنية، والاطلاع على المدارس والاتجاهات التشكيلية. مبادرة في اتجاه دعم وتطوير مشهدنا التشكيليعبد الله اليمانيفنان تشكيليكان هناك ركود كبير في ما يتعلق بالفنون التشكيلية، ولكن اليوم من خلال هذا المعرض الجماعي وغيره من المعارض التشكيلية، بدأنا نلاحظ طفرة في هذا المجال، من الآن إلى غاية شهر حزيران/يونيو، ستنظم مجموعة من المعارض التي تحتفي بالفن التشكيلي، لأن المواطن المغربي أصبح نوعا ما يعرف ويفهم في الفن التشكيلي، وبدأ يقرأ اللوحة التشكيلية ويميز بين اتجاهاتها، وهذا شيء جميل، لا يمكنه إلا أن يدفع في اتجاه دعم وتطوير المشهد التشكيلي المغربي.
معرض يشجع الفنانين المبتدئين ويدعمهمبشرى التادلي فنانة تشكيليةمبادرة جيدة، من طرف النقابة المغربية للفنون التشكيلية، معرض تشكيلي جماعي من هذا النوع، يشجع الفنانين المبتدئين ويدعمهم، مع العلم أن الدعم بالنسبة للفنانين التشكيليين، قليل جدا، من فنانين آخرين أو من نقابات وجهات أخرى.
نحن في أمس الحاجة لمثل هذا الدعم والتشجيع، خاصة أننا نتوفر على طاقات كبيرة من الفنانات والفنانين.
المشهد التشكيلي في المغرب يسير بخطوات واثقةسعاد بيضةفنانة تشكيليةالمعارض الجماعية دعم للفنان التشكيلي المغربي، ونحن ما أحوجنا لمثل هذه التظاهرات الفنية، أولا المعارض الجماعية تمكن من تعرف الفنانين على بعضهم البعض، وثانيا للتعرف عن قرب على الأعمال الجديدة، الفنان التشكيلي هو دائما محتاج للاحتكاك. وهذا ما سيسير بالفن التشكيلي المغربي إلى الأمام. المشهد التشكيلي في المغرب يسير بخطوات واثقة نحو الأحسن والأفضل، على الرغم من أننا لا زلنا لم نصل بعد إلى تملك ثقافة فنية وتشكيلية صلبة. هناك تطور ملموس. لتبادل الخبرات والتجارب لابد من المشاركةفي تظاهرات وأنشطة فنيةكنزة لحلو أمينفنانة تشكيليةبطبيعة الحال، المشاركة في معارض تشكيلية جماعية، يساعدنا كثيرا، لأنه لا يمكن أن تجد يدا ممدوة لك، خاصة في هذا المجال، مجال الفن التشكيلي، من أجل المشاركة وعرض اللوحات.
نتمنى أن تحدو حدو النقابة المغربية للفنون التشكيلية نقابات مهنية وجمعيات فنية أخرى، لمساعدة وتشجيع المبدعين والفنانين الشباب. المعارض الجماعية هي فرصة للقاء الفنانين وتبادل التجارب فيما بينهم، ولكي نتبادل الخبرات والتجارب لابد من المشاركة في تظاهرات وأنشطة فنية، وبدون أنشطة ولا تظاهرات، لن يحصل أي تبادل أو استفادة. أشكر النقابة المغربية للفنون التشكيلية على إتاحتها لنا هذه المبادرة حتى نعرض أعمالنا الفنية، ويتبادل الفنانون المشاركون تجاربهم وخبراتهم الفنية. [email protected]