نعيب علي الآخرين والعيب فينا

حجم الخط
0

نعيب علي الآخرين والعيب فينا

نعيب علي الآخرين والعيب فينا لطالما كنا من اكثر الامم تفاخرا بماضيها العتيد وتاريخها المجيد. واكثر الامم بلاغة وفصاحة واهل خطابة امتد اثرها الي عصرنا الحاضر حتي بتنا وبدون منازع من اكثر الشعوب تنظيرا ليس الا وان دل ذلك علي شيء فانما يدل علي اننا شعوبا لانملك حاضرا ولم تعد لدينا القدرة لننافس او نأتي بقليل من المشاركة الفعلية او حتي التفاعل مع ما يجري حولنا في هذا العالم الا سلبا. ونحن من افرغ كل هذه القيم التي حملها تاريخنا وجعلناها بدورنا في مزابل الحاضر لنعيش علي انقاضها مهزومين مدحورين بلا هوية او عنوان وهذا حقيقة ما دفعنا لاستعارة العناوين من تاريخ الاجداد الذين لو قدر لهم النهوض والوقوف علي ماآلت اليه احوالنا وما فعلناه بارثهم لانكروا علينا حتي انتماءنا لهم ومع كل ذلك يصر منظرو هذه الامة وقادتها ومفكروها للاسف علي ان يواصلوا مسيرة الفشل وعدم الاعتراف بكل ما يعترينا من علل باتت عبئا حتي علي الاجيال اللاحقة. فهل ياتري سينال منا السب والشتم اولئك الذين من بعدنا بعد ما توالت كل هذه النكسات والهزائم المريعة؟ لنثقل بها كاهل التاريخ واصبحنا شراذم لايكن لنا احد اي احترام او اكتراث لا بل اكثر من ذلك نحن قوم لايكن بعضنا لبعض اي احترام؟ ويستسيغ البعض الشتم والسب كثقافة معاصرة نوصم بها اليوم واكاد اجزم باننا قد تفردنا بهذه الميزة وحصلنا وبدون منازع علي شهادة تقدير وبرائة اختراع موقعة من جميع وسائل الاعلام العربي لتضفي علي ما صبغنا به انفسنا من تردٍ وانحطاط مكابرين ومخادعين انفسنا برسم صور النصر والتقدم مع كل فشل وهزيمة تلم بنا.اي شعب ذلك الذي يقف عاجزاً عن لمِ اشلائه واوصاله المتناثرة من حولنا واكثر من ذلك باتت الاوصال تنهش بعضها بعضا متناسية انها كانت ذات يوم جسدا واحدا متلازمة في بنيان صحيٍ سليم وهو ماكان يسمي بالوطن والامة الواحدة.فلا الذي يقبع اليوم علي سدته بحريص علي انقاذ ماتبقي ولا الذي بات يتلذذ بالمعارضة لكونها غاية بررتها الوسيلة الدنيئة بعد ان افرغتها من محتواها النبيل لاصلاح مافسد وعلاج ماألم بها من جراح وامراض طارئة علي جسدها المنهك وظلت تغوص الي انوفها حتي عجزت عن شم رائحة جسدها المتفسخ ناشرة رائحة اشلائها الكريهة المتناثرة في كل مكان تحط فيه.وياللعجب مااكثر ما نعيب عليه الآخرين وننسي اننا العيب بعينه يسير علي قدمين وتارة علي اربع لنمتطي مدَعين لانفسنا حق الاصلاح والجديد ونحن من بحاجة الي اعادة تأهيل.فليس بمقدور العاجز عن اصلاح ذاته او اعانة نفسه ان يعيد للوطن السقيم جسده السليم. عبدالاله الفاعوري بغداد6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية