تقدم في مفاوضات شريكي الحكم في السودان لما بعد الاستفتاء الخرطوم ـ ‘القدس العربي’ ـ من كمال حسن بخيت: أعْلن نيال دينق، وزير شؤون الجيش الشعبي بحكومة الجنوب، أن شريكي اتفاق السلام الشامل، المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، أحرزا تَقدماً في ملفات الجنسية والمواطنة والأمن والمعاهدات الدولية، خلال اجتماع لجنة مشتركة منهما في جوبا أمس الأول. وقال نيال إنّ الطرفين بحثا القضايا الخاصة لما بعد الاستفتاء وأحرزا تقدماً لا بأس به بِشأن الجنسية والأمن والمعاهدات الدولية، وتبقت مسائل في الشؤون الاقتصادية والمالية، وأشار إلى أن الاجتماعات ستتواصل بالخرطوم حول القضايا المتبقية. من جانبه أكّدَ علي عثمان محمد طه نائب الرئيس السوداني أن انعقاد الدورة المدرسية بالخرطوم، أكبر دليل لفشل التدبير والكيد، وأوضح أنّ إلغاءها بالجنوب أكبر برهان على الخوف من أن تكون الساحة السياسية مفتوحة يعبر من خلالها مواطن الجنوب عن إرادته الحقيقية.
وأضاف طه في فاتحة انطلاقة الدورة المدرسية بالخرطوم امس أنه مهما كانت المؤامرات، فإنّ الحكومة قادرة على هزيمتها، وزاد: ‘من يريدون تقزيم شجرة الوحدة، فإنهم لن يزيدوها إلاّ نماءً وخضرةً’. وقال إن الحكومة مصممة للمضي بقناعتها بوحدة السودان وشعبه وتشابك أمنه ومستقبله، وزاد: ‘لئن جرت بعض التدابير السياسية فلن نتراجع عن قناعتنا مهما كانت نتيجة الاستفتاء’، وأكد أن السودان لن يزيد إلاّ بريقاً وشموخاً وارتياداً.
وأكد أنّ من يطلقون الإشاعات بحدوث فوضى وخوْف عقب الاستفتاء نقول لهم إن هذا الاحتشاد أكبر تأكيد بأن السودان سيشهد استقراراً وأمناً، وزاد: إن مستقبله لن يزيد إلاّ قوة وشموخاً.
ووجّه رسالة لمن يتربصون بالسودان وقيادته وثرواته من وراء الحدود، وقال لهم: ماضون لهزيمتكم بوحدة الصف ووعي الجيل الحالي، وأضاف: سنهزم كل المؤامرات كما هزمناها من قبل، وأكد أن السودان لن يزداد إلاّ وحدةً وتماسكاً، وقال: لن نهاب يوم 9 يناير المقبل وغير متراجعين عنه مهما كانت نتيجة الاستفتاء، وأكد قناعته بأن المستقبل سيكون أكثر استقراراً وأمناً. وقال للطلاب الذين عادوا من الولايات الجنوبية: لقد تركتم أثراً باقياً هناك وبلّغتم الرسالة وحقّقتم المطلوب في تحقيق الروابط الوجدانية، وأكد طه عدم التخلي عن أبناء السودان في الجنوب حتى يتوافر لهم الأمن والاستقرار.