نحن العرب

حجم الخط
0

ان ما يجعل الانسان العربي يشعر بالضيق ما يدور من احداث على الساحة العربية، وتصنع هذه الاحداث اشخاصا ويدعون ان هذا ما يريده ابناء الشعب في القطر او الوطن العربي، ولم يعرف به ابناء الشعب الا من خلال وسائل الاعلام. يدعون انهم يريدون مصلحة الشعوب وما يعملون له مصلحتهم الشخصية الضيقة ومصالح من يوجههم من الخارج. ان المواطن العربي اصبح لا يدري من هو الناطق باسمه والمعبر عن مصلحته، ويمكن سؤال ابسط مواطن عن تحليله للوضع الراهن في الوطن العربي والمخاطر التي تهدده يستطيع التعبير عنها بكل وضوح وسهولة لانه المعبر الصادق عن واقعه ومشاعره وما يهدده.

ان المواطن العربي يدرك ان ما يجمعه مع اخيه العربي في اي بقعة من الوطن العربي امور كثيرة وان ما يهدد اي مواطن عربي هو ذات المهددات، وان من يدعي الانفتاح على العالم وعلى الحضارات وان هناك مصالح مشتركة مع كل الحضارات والدول نقول له نعم نحن مع الانفتاح ومع التواصل مع كل الدول وكل الحضارات ومع التبادل الحضاري، ولكننا ليس مع التبعية وتنفيذ اجندة الاخرين وتحقيق مصالحهم على حساب مصالح الامة، نحن مع عملية تبادل المصالح ولكن ليس مع اتاحة الفرص للاخر لنهب ثروات الامة وهدر حقوق المواطن العربي وكأنه ليس موجودا في اي بقعة من الوطن العربي، لان معاناة المواطن العربي في اي بقعة من الوطن هي ذاتها ولو تغيرت التسميات واشكال الممارسات التي يقع تحتها المواطن العربي.

نحن مجموع المواطنين مع الانفتاح المدروس ومع التبادل الحضاري والتجاري وتبادل المصالح، ولكننا نريد الحفاظ على ابسط الحقوق للمواطن العربي وابسطها الحفاظ على الوطن وثرواته وحياة الانسان. ان المواطن مدرك لمصالحه ومدرك لسبل التعامل مع الاخر في اساليب تحافظ على كل حقوقه، ولكن هل تتاح له المشاركة في اتخاذ القرار والتعبير عن رأيه في اي موقف يتعلق بالمصالح العامة للامة. القرارات يتم صنعها في غرف مغلقة تحت هدف المحافظة على الامن القومي وعلى المصلحة العامة، وهذا مصطنع وانما تصنع القرارات التي تهدف للمصلحة العامة للامة من خلال المشاركة العامة للامة من الصغير او الكبير وهذه الممارسات تتم من المفصل الصغير لبنية الامة وهي الاسرة الى اكبر مفصل وهي الدولة وحتى مؤتمرات القمة العربية.

انها ألم الامة ومعاناتها وتضيع حقوقها باسم الامن والانفتاح، انما هي التبعية والمصالح الخاصة للاشخاص الذين تقودهم لهذه السياسات والممارسات.

د. موفق السقار الاردن الرمثا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية