نحو يد المنقذ

حجم الخط
0

محمد بيجو قدّم عذرك أيها الباب لتتباهى الحقيقة بي كأني ابن لها وطيب كالحقيقة… كل الآباء الذين دخلوا البيتوأشعلوا صوف المخدات تبغا هم أبنائيتطايرت رئاتهم غيوما في الغرف حين جلسوا القرفصاء وسالت ظلال الموتى من العيونمثل نبع لم يشأ أن يصل أرضا تائها في أخاديد الدنيا دون راحةهرع يقيس الألم على العتبة تلكالقريبة من درج النهايات كضفة وليل طويل كالسنة خفت جدا وقتها من العراء المتكاثر ولم يرشدني أحد إلى هذا الباب لأحترقكأحلام غريب أضاع العناوين كلها ولا لنافذة أفتحها بعنفلتأتي بنات الهواء خلسة وتبدأ الخيانات بين الحدائق والفاكهة العمياء في صدورهن …الفراغ على درع العدميكسر خزف المأساة بلهوهغير أن الأدوار تتبدليحزم الحاضر رجاله ويمضي كغريق نحو يد المنقذ كلما تثاءب الماضي بفم يخفي المشهد كله… أيها البابيا بابي اعنـّي على الريح وعبث بناته دعني اقطف منهن ما يجب أن يقطف ليلا كل حجر نجمة وأنا مرشد نهراً أعمى إلى مجراه الجهات بوصلاتي والبعد أنينك الأبدي أيها العجول في مقتله ومقتليلكن ضيوفي يسرقون باحة البيتورق عنبه وماء بئرهويحلفون بالرياحين حول أنهارهم أن عيون الباز والبازيار قد سالت على الرمال منذ مدة وأن هذا الحمام ينتظر قسمته من الأسماء ليطير يحملون بعدها الأرض على أكتافهممطوية كمنديل عزيز في جيب جندي غادر بيت من يحب يضعون في صرر بالية ألمك أيها البابوفداحة سرك كذلكفأي عذر لهم وهم يشتمون القمح وأباه؟قدم عذرك أيها الباب دونما خجل لست الوحيد الذي أضاع قبلته كل ما عليك أن تشم اللبلاب الذي يقتلكأتراه؟ يمشي معك كما لو أنه ماء وكما لو أنك منحدر يستوي على الجهة التي تريد. شاعر من سوريةqd

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية