نــزلاء
عبود الجابرينــزلاءمثل عشبة نديةتنسّلين تحـت الغطاءفاسأل نفسيهل سأكون نزيل ذراعيكأم نزيل الفراغ الذي يلي ظهركأنا وأنتنزيلان في ليل أضيق من السريروأوسع قليلا من نهار المتسّول تستيقظين في الشروع الأول للنوملتسألي عن النزلاء الصغارفي الغرفة الصغيرةبينما أنا منشغل بالجدوي!!النزيلة الثانية في دفتر العائلةتسألني عن الجدوي ايضاـ لماذا تكتب في الجريدة مادام الناس سيأكلونعليها في اليوم التالي…؟ـ لماذا تصرّ علي تقبيل أخي وأنت تراه يبكي من وخز شاربيك..؟أقول لامرأتي:ـ أطلقي سراح السمكة الزرقاء ؛ نزيلة حوض الماءالبلوري فتسخر مني ـ باللا جدوي طبعا ـوتقول لي: ـ البحر بعيد، ولا انهار في هذه البلادابحث في دفتر العناوين عن نزيل قديم، فاكتشف أني لم اعد نزيلا في ذاكرتهاقلب الساعات علي رؤوسهاـ بعض من لا جدوي معرفة الوقت ـمادمت نزيل ظلام طائلـ لا جدوي من التملص مما أنت فيه !!!أنت نزيل أرض غريبةفلماذا تشير بقلبك إلي الوطن؟هل هو الحنين إلي المهجع..؟ـ لماذا يسمونه مهجعا..؟ ـلعلهم يرون الحرية تجوالا متعبا..أمس مات المغني فأودعوه مهجعا رطباوضعوا ألواح الاسمنت علي أضلاعهوأهلنا التراب علي أعضائهـ كان نزيلا صامتا جدا ـهراء..فما جدوي الكلام إذا كنت ستصمت أخيرا..؟ ها ها..عندما كنت نزيل عطرك آخر مرةأحسست بلا جدوي شفتيّهراء من نوع آخرفربما صرت نزيلا يسعي بلهفة إلي مهجعه..ـ لا جدواي عاشقا هذه المرة ـ ارقص بين حشد من النزلاءوأقول للفقيه:إني سأواري سوأتهأقول للوزير:انه جدير بدم العبادأقول للراقصة: ـ حان موعد صلاة الفجر ـأقول للطفل: لاتقل لما سيأتي أفّ أقول للمرأة: إنها طبق الأصل عن الموناليزاأنا آخر النزلاءوسوف انتظر طويلاوحشة التنزه حرّافي ريش الحمامأو في المسافة بين بابينأو ذراعينفي سفر القبلة بين خدينامضيواختم عمرينزيلا في بلاهة النزلاءعمان 28/3/2007شاعر من العراق يقيم في الاردن[email protected]