نفقات حروب بوش تتضاعف
نفقات حروب بوش تتضاعف طلب الرئيس الامريكي جورج بوش الابن من الكونغرس مبلغا اضافيا في حدود 235 مليار دولار، سيخصص معظمها لتمويل العمليات العسكرية التي تخوضها قوات بلاده في افغانستان والعراق، ولكنه لم يعد بان هذا المبلغ الذي سيغطي الاحتياجات الاولية للعام الحالي والذي يليه سيحقق النتائج المرجوة في تحقيق الامن والاستقرار في البلدين.التقديرات الاولية تفيد بان الولايات المتحدة خسرت حتي الان اكثر من 500 مليار دولار في العراق وافغانستان، ومع ذلك تزداد الاوضاع تدهورا فيهما بشكل متسارع، مما ادي الي انخفاض شعبية الرئيس بوش وادارته الي معدلات غير مسبوقة في تاريخ الولايات المتحدة.واللافت ان هذه المبالغ الاضافية التي طلبها الرئيس بوش من الكونغرس تأتي علي حساب تقليص النفقات الصحية والتعليمية والخدماتية الاخري، اي ان دافع الضرائب الامريكي سيعاني من نقص هذه الخدمات الاساسية دون ان يحصل في المقابل علي اي ضمانات بالانتصار في المجهودات العسكرية الخارجية.الرئيس بوش استخدم تعبيرات مكافحة الارهاب ، وقتالهم في العراق وافغانستان حتي لا يأتوا الي امريكا، وتوفير الحماية للمواطن الامريكي، وهي التعبيرات التي استخدمها طوال الاعوام الخمسة الماضية، من دون ان يحقق ايا منها. بل تبين ان سياساته وحروبه الخارجية هي التي زعزعت امن المواطن الامريكي، وزادت من خطري العنف والارهاب علي مستوي العالم بأسره.تخويف الامريكيين من الارهاب لم يعد ورقة مربحة بالنسبة الي الادارة الحالية ورئيسها، والدليل الابرز ان الناخب الامريكي كان شجاعا في التعبير عن رفضه لها، وعدم اقتناعه بها، عندما اطاح بالمرشحين الجمهوريين في الانتخابات النصفية الاخيرة.الاموال الاضافية الجديدة التي طلبها الرئيس بوش لن تحقق له ما يتمناه حتي لو اعتمدها الكونغرس، فالغالبية الساحقة من الامريكيين لا تري اي نجاح لاستراتيجيته الجديدة في العراق والتي من ابرز قوامها ارسال واحد وعشرين الف جندي اضافي، كما ان حركة طالبان في افغانستان استطاعت تجميع صفوفها مجددا، واستعادت خمس محافظات جنوبية علي الاقل واحكمت سيطرتها عليها.المخرج الوحيد للرئيس بوش هو الاعتراف بالهزيمة وسحب قواته من العراق وافغانستان، وانفاق هذه الاموال الاضافية لتمويل مشاريع ومساعدات اقتصادية تخلق فرص عمل لملايين العاطلين في العالم الثالث.امريكا ستضطر ان اجلا او عاجلا الي دفع تعويضات للعراقيين والافغان عن المجازر التي ارتكبتها قواتها، والدمار الذي احدثته في البلدين في حربين غير شرعيتين وخاصة في العراق.دافع الضرائب الامريكي يجب ان يوقف هذا النزيف لامواله والدموي لابنائه في العراق وافغانستان، من خلال النزول الي الشوارع في مظاهرات احتجاج علي غرار مظاهراته المشرفة اثناء حرب فيتنام.9