سراج حقاني: الاستخبارات الأمريكية طلبت منا التفاوض مع كابول كابول ـ د ب أ: صرح سراج حقاني، زعيم شبكة حقاني في أفغانستان، بأن وكالة الاستخبارات الأمريكية أجرت اتصالات معه معربة عن رغبتها في أن تجري جماعته محادثات سلام مع الحكومة الأفغانية، ، واشار إلى أن لعبة الغرب اقتربت من نهايتها.
لكن سراج لم يفصح (خلال ردوده المسجلة على أسئلة خطية لهيئة الإذاعة البريطانية ‘بي.
بي.
سي’) عن طبيعة رده على هذا الطلب الأمريكي. وذكرت ‘بي. بي.
سي ‘ على موقعها الاليكتروني أن سراج نفى مسئولية الجماعة عن اغتيال الرئيس الأفغاني الأسبق برهان الدين رباني. ونفى أيضا الاتهامات الموجهة إلى جماعته بأنها تقف وراء الهجمات الأخيرة الدامية في كابول، أو أن أنها تتلقى أوامرها من أجهزة الإستخبارات الباكستانية. يشار إلى أن سراج هو نجل جلال الدين حقاني مؤسس الجماعة، ويعتقد أن له دور كبير في عمليات الشبكة. وكانت مصادر أمريكية قد اتهمت شبكة حقاني بشن هجمات دامية في كابول الشهر الماضي أهمها سلسلة هجمات استهدفت مبنى السفارة الأمريكية ومقر قيادة حلف شمال الأطلسي في كابول ومنشآت حكومية أفغانية وأسفر عن مقتل وجرح العشرات في شهر سبتمبر/أيلول الماضي. وذكرت ‘بي.
بي.
سي’ امس الاثنين أن حقاني قال إن مجلسا عسكريا شكلته حركة طالبان هو الذي خطط لهذه الهجمات وأن جماعته تحركت بأوامر من طالبان. كان رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الادميرال مايك مولن قد اتهم الاستخبارات الباكستانية بدعم جماعة حقاني. إلا أن سراج حقاني أوضح أن ‘المجاهدين الأفغان’ كانوا خلال فترة الاحتلال السوفيتي في ثمانينيات القرن الماضي على اتصال بوكالات الاستخبارات في باكستان ودول أخرى. وأضاف أنه بعد’ الغزو الأمريكي’ انقطعت هذه الاتصالات. وأضافت ‘بي.
بي.
سي’ أن سراج أكد أن ‘وكالات إستخبارات من دول إسلامية، وأخرى غير إسلامية منها الولايات المتحدة، اتصلت بنا وطلبت منا التخلي عن الجهاد المقدس والقيام بدور هام في الحكومة الحالية’. وذكرت ‘بي.
بي.
سي’ أن حقاني يرى أن ذلك ليس من مسئولية شبكته وأنه قال:’نعرف أن هدفهم ليس السلام وأنهم يريدون خلق توتر داخل إمارة المجاهدين’. وقال أيضا إن ‘اللعبة التي يلعبها الغرب قاربت على نهايتها’. كما أكد حقاني ولائه لزعيم طالبان الملا محمد عمر قائلا ‘هو زعيمنا ونحن نطيعه بالكامل’. ويقول مراسل ‘بي.
بي.
سي’ في كابول إن تصريحات سراج حقاني تبدو متفقة مع الأنباء التي ترددت مؤخرا عن تحركات سرية لإطلاق عملية سلام في أفغانستان.. لكن يبدو أن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي يفضل في الوقت الحالي الحديث إلى الحكومة الباكستانية وليس مع قادة جماعات مسلحة. وتقول الحكومة الأفغانية إن تحقيقاتها أظهرت أن قاتل برهان الدين رباني شخص ‘باكستاني’. وقتل رباني (71 عاما) الشهر الماضي في تفجير انتحاري، خلال لقاء مع اثنين قالا إنهما يحملان رسالة من حركة طالبان، خبأ أحدهما متفجرات في عمامته قبل أن يفجرها لدى عناقه لرباني.