نفي فلسطيني لوجود خلاف في صفوف القيادة بشأن التوجه للامم المتحدة في ايلول القادم لمطالبتها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967

حجم الخط
0

وليد عوض: رام الله ـ ‘القدس العربي’ نفى الجانب الفلسطيني الخميس وجود خلاف في صفوف القيادة الفلسطينية بشأن التوجه للامم المتحدة في ايلول القادم لمطالبتها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الاراضي المحتلة عام 1967. واكدت الدكتورة حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية للاذاعة الفلسطينية الرسمية الخميس بأن هناك توافقا داخل القيادة الفلسطينية على الذهاب للامم المتحدة في ظل التعنت الاسرائيلي وفشل المفاوضات المتوقفة اصلا بسبب الرفض الاسرائيلي لوقف الاستيطان.

ومن جهته اكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية واصل ابو يوسف ان التوجه الى مجلس الامن هو قرار استراتيجي لا عودة فيه، في ظل ما تمارسه الحكومة الاسرائيلية من خطوات احادية الجانب واستمرار الاستيطان في الضفة الغربية والقدس. واشار ابو يوسف الى المواقف الاسرائيلية المتشددة التي يستحيل معها العودة الى المفاوضات، مشددا على ان خيار التوجه الى الامم المتحدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية كعضو كامل العضوية اصبح ملحا في هذه الظروف. واضاف ان هذه الخطوة لا تتعارض مع اية جهود تبذل من اجل الاتفاق على حل يقوم على اساس حدود عام 1967، وتعطي الشعب الفلسطيني حقوقه، وخاصة حقه في العودة وفق القرار الاممي 194. وعلى نفس الصعيد قال نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس إن ما تحدثت به التقارير الإسرائيلية عن وجود انشقاقات داخل القيادة الفلسطينية حول فكرة التوجه لمجلس الأمن الدولي ‘لا أساس له من الصحة’، مضيفا في تصريح صحافي ‘فكرة التوجه لمجلس الأمن لنيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية ما زال قائما وما تتحدث عنه الصحافة الإسرائيلية عارٍ عن الصحة’. وكانت صحيفة ‘هآرتس’ الاسرائيلية ذكرت الخميس أن هناك انقساما حادا في صفوف القيادة الفلسطينية بشأن التوجه للجمعية العامة للامم المتحدة للحصول على اعتراف بالدولة الفلسطسينية في ايلول (سبتمبر). وقالت الصحيفة إن مجموعة من المسؤولين الفلسطينيين بينهم عضو اللجنة المركزية لفتح ناصر القدوة، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير احمد قريع والدكتور سلام فياض يعارضون في المحادثات المغلقة هذه الخطوة لأنهم يعتقدون أن السعي للحصول على اعتراف من الأمم المتحدة يمكن أن يضر أكثر مما ينفع لقضيتهم في الوقت الذي يبدي فيه عباس تصميمه على دفع هذه المبادرة للامام.

وكان الدكتور ناصر القدوة دعا إلى ضرورة التمييز بين سياسة الحصول على دعم متزايد وإمكانية الاعتراف من الدول بالدولة الفلسطينية، وتعزيز مكانتها في المؤسسات الدولية بما في ذلك الاعتراف بها في الأمم المتحدة، وبين استحالة الحصول على عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة حاليا؛ لأن هذه الخطوة بحاجة إلى قرار من مجلس الأمن يوصي الجمعية العامة بقبولها عضوا، بحيث تنظر في هذه التوصية خلال دورة اجتماعاتها القادمة، وإذا حصل الطلب بعد ذلك على ثلثي الأصوات ستحصل على العضوية الكاملة، وهذا طبعا متعذر الآن بسبب الفيتو الأمريكي من وجهة نظره.

وجاءت اقوال القدوة خلال لقاء نظمه المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية في مدينة رام الله مؤخرا بحضور ثلاثين شخصية سياسية ونيابية وأكاديمية وشبابية تحت عنوان: ‘آفاق التحرك الدولي في المرحلة القادمة’. هذا وأعلن الدكتور صائب عريقات الذي زار واشنطن في الايام الماضية والتقى وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الخميس أن الولايات المتحدة أبلغته رسميا أنها ستعارض أي توجه فلسطيني للأمم المتحدة في أيلول (سبتمبر) المقبل من أجل طلب عضوية لدولة فلسطين لدى المنظمة الدولية. وقال عريقات لصحيفة ‘الأيام’ الفلسطينية في عددها الصادر الخميس في ختام زيارته ونبيل ابو ردينة الى واشنطن، إن الولايات المتحدة أكدت أنها ستعارض التوجه الفلسطيني لنيل العضوية في الأمم المتحدة.

وأضاف أن الوفد الفلسطيني نقل إلى الإدارة الأمريكية رسالة من ثلاث نقاط.

وتابع ‘قلنا إن المصالحة الفلسطينية هي مصلحة وطنية فلسطينية عليا وانها الطريق الى الدولتين والى الديمقراطية، أما الأمر الثاني فهو تأكيدنا أن على رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان يعلن موافقته على مبدأ الدولتين على أساس حدود 1967 وتنفيذ ما عليه من التزامات بما في ذلك وقف الاستيطان’. وأردف قائلا ‘ثالثاً أكدنا أنه فيما يتعلق بالتوجه إلى مجلس الأمن من أجل نيل عضوية فلسطين في الأمم المتحدة فإن هناك لجنة فلسطينية وأخرى عربية مكلفتان بدراسة هذا الخيار من كل جوانبه وان الهدف من نيل العضوية هو تثبيت خيار الدولتين’. وذكر عريقات أن ‘موقف المسؤولين الأمريكيين فيما يخص عملية السلام هو أن العملية السياسية هي الخيار الوحيد وأنهم سيسعون لاستئناف المفاوضات على أساس خطاب الرئيس الامريكي باراك أوباما ولكن لم يحددوا كيف ومتى وإن كنا أكدنا لهم انه ما لم يقبل نتنياهو بحل الدولتين على أساس حدود 1967 وتنفيذ ما عليه من التزامات فإن اي عملية سلام ستكون مضيعة للوقت’. وذكر أن الوفد الفلسطيني قدم للجانب الأمريكي خرائط ووثائق توضح ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية من ‘أعمال لفرض الحقائق على الارض في القدس وباقي أنحاء الأراضي الفلسطينية’. وأضاف ‘فيما يخص توجهنا إلى مجلس الأمن الدولي لطلب عضوية فلسطين في الأمم المتحدة فإنهم اعتبروا ذلك أنه (لا خيار) وانهم سيعارضوننا في توجهنا هذا’. وتابع ‘فيما يخص المصالحة فإن المسؤولين الأمريكيين قالوا سننتظر ونرى وانهم سيحكمون على الحكومة من خلال تشكيلتها وبرنامجها ومدى التزامها ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية’. ولوح الفلسطينيون مرارا بالتوجه إلى الأمم المتحدة في ايلول (سبتمبر) المقبل من أجل طلب عضوية دولة فلسطين على الحدود المحتلة عام 1967 ردا على استمرار تعثر محادثات السلام مع إسرائيل التي تعارض الخطوة.

ووفقا لمصادر دبلوماسية غربية فان الرئيس عباس يجد في خيار التوجه الى الامم المتحدة مخرجا من المأزق الحالي للمفاوضات، ويدعم هذا التوجه عضوا اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث وصائب عريقات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية