نقابات إيطالية ترفض إجراءات خفض الإنفاق الحكومي

حجم الخط
0

روما – د ب أ: رفضت نقابات عمالية إيطالية امس الثلاثاء جولة جديدة من خفض الانفاق أعلن عنها رئيس الوزراء ماريو مونتي باعتبارها غير فعالة وجددت مطالبها بالتراجع عن الزيادات الضريبية التي طبقتها حكومته المؤلفة من التكنوقراط. قالت سوزانا كاموسو زعيمة نقابة ‘سي.

جي.

آي.

إل’ اليسارية أكبر نقابة في البلاد إن ‘سياسة الحكومة لخفض الانفاق لم تسفر عن شئ سوى المزيد من المشاكل’. جاء تصريح كاموسو ردا على إعلان مونتي أن الحكومة تهدف إلى خفض الإنفاق العام بمقدار 4.2 مليار يورو (5.5 مليار دولار) خلال الأشهر الستة القادمة. قال مونتي الذي جاء إعلانه مساء الاثنين بعد اجتماع لمجلس الوزراء دام خمس ساعات في روما إنه يأمل أن تسمح الخطة لحكومته بأن تتجنب زيادة ضريبة القيمة المضافة من 21 إلى 23′ بحلول تشرين أول/أكتوبر القادم وهو إجراء كان يعتقد في السابق أنه يتعذر تفاديه في إطار خططه لتحقيق توازن للموازنة بحلول عام 2015. ويحرص رئيس الوزراء- الذي تعرض لضغوط شديدة من النقابيين- على إظهار أن الانضباط المالي يمكن أيضا تحقيقه عبر القضاء على الإنفاق المهدر بدلا من زيادة الضرائب. وعهد مونتي إلى إينريكو بوندي بمهمة الإشراف على مراجعة نفقات الدولة. وبوندي هو خبير في إصلاح الشركات المتعثرة بما فيها شركة بالامالات الإيطالية للألبان التي أشهرت إفلاسها في عام 2002. لكن كاموسو التي ستدلي بكلمة بمناسبة مسيرة عمالية نظمت بمناسبة عيد العمال مع زعماء نقابيين آخرين في بلدة ريتي بوسط البلاد قالت إن الحكومة ينبغي بدلا من ذلك أن تقوم بخفض الضرائب على أجور العمال وضخ استثمارات لتنشيط النمو. وأضافت كاموسو أن ‘فكرة الحكومة بأن الإصلاحات الهيكلية ستؤدي تلقائيا إلى تنمية (اقتصادية) هي فكرة ليست سليمة’. زعيم نقابي آخر هو رافائيل بوناني بنقابة ‘سي.

آي.

إس.

إل’ قال إن الحكومة ينبغي بدلا من ذلك أن ‘تركز على خفض الضرائب’ وتبدأ أيضا في بيع أصول للدولة إذ أنها ستدر حوالي 500 مليار يورو للخزانة العامة. وفي ظل دين عام تقديري لإيطاليا عند 120′ من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، تم تعيين مونتي في تشرين ثاني/نوفمبر للتصدي لأزمة ديون البلاد. وفي وقت سابق من هذا العام، طبق سلسلة من إجراءات التقشف من بينها فرض ضرائب جديدة على العقارات. كما تعهد بكبح نفقات الدولة المهدرة كجزء من جهوده لتحقيق العدل. ولم يحدد مونتي حتى الآن قطاعات الدولة التي سيشملها خفض الإنفاق. من المتوقع أن يتم الإعلان عن مزيد من التفاصيل في حزيران/يونيو حسبما ذكرت وسائل إعلامية إيطالية. ويدعو زعيم الحزب الديمقراطي بيرلويغو بيرساني الحكومة إلى ‘عدم المساس’ بالقطاع التعليمي لكنه يشدد على أن حزبه لن يعترض على اقتراحاتها ‘كنوع من تحمل المسؤولية’. قال النائب البرلماني مورينزيو غاسباري عن حزب شعب الحرية إن حزبه سينتظر ويرى أي القطاعات ستستهدفها إجراءات الخفض.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية