نقابات العمال تصيب اليونان بالشلل في إضراب عام

حجم الخط
0

أثينا ـ د ب أ: تتعرض الخدمات وحركة النقل في جميع أنحاء اليونان للشلل منذ صباح الاثنين نتيجة لإضراب نقابات العمال مع استمرار تراكم النفايات في أنحاء أثينا احتجاجا على الإصلاحات الاقتصادية الحكومية. ولا تزال عبارات نقل الركاب راسية في الموانئ في جميع أنحاء البلاد إذ بدأ البحارة إضرابا لمدة 48 ساعة الاثنين، بينما ستتوقف حركة القطارات على مستوى البلاد في الأيام الثلاثة القادمة. من ناحية أخرى، واصل موظفو الخدمات المدنية احتلال عشرات المباني الحكومية فيما واصلت مكاتب الجمارك سلسلة من الإضرابات قبيل تنظيم إضراب على مستوى البلاد لمدة يومين بعد غد الأربعاء بما يتزامن مع انعقاد جلسة في البرلمان للتصويت على تمرير حزمة إجراءات جديدة من التقشف. أعلن مراقبو الحركة الجوية نيتهم الانضمام إلى الإضراب متعهدين بعدم طيران أي رحلة خلال يومي الإضراب العام. وستظل المتاجر والبنوك والمكاتب الحكومية مغلقة بينما ستتوقف خدمة سيارات الأجرة في البلاد. دعا المحامون إلى إضراب احتجاجا على خطط الحكومة لفتح مهنتهم أمام مزيد من المنافسة، وستعمل المستشفيات بأطقم الطوارئ فقط. كانت النفايات تكدست منذ عدة أسابيع في صناديق القمامة وعلى نواصي الشوارع في جميع أنحاء أثينا فيما قال عمال البلدية إنهم يعتزمون مواصلة فرض حصار علي مدفن النفايات الرئيسي للعاصمة في أنو ليوسيا في شمال غرب أثينا. وكان بالإمكان مشاهدة وحدات الخدمات الصحية والبلدية وهي تقوم برش أكوام القمامة بمطهرات مطلع هذا الأسبوع وبدأت في الاستعانة بجامعي قمامة من المتعاقدين من القطاع الخاص في أماكن معينة ليحلوا محل عمال البلدية المضربين. ومررت الحكومة جولات متكررة من إجراءات التقشف في ظل جهودها المستميتة للوفاء بشروط التأهل للحصول على أموال من برنامج الإنقاذ الدولي البالغ قيمته 110 مليارات يورو (151 مليار دولار). قال المفتشون الدوليون على ديونها إن من المرجح أن تحصل البلاد على شريحتها التالية البالغة 8 مليارات يورو مطلع تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل. وسيجرى التصويت في البرلمان في نهاية هذا الأسبوع بشأن خفض الأجور العامة وتعليق عمل 30 ألف موظف حكومي مع خفض أجورهم. كما سيضطر أصحاب الأجور إلى دفع ضرائب أعلى كما سيشهد المتقاعدون خفضا إضافيا في قيمة معاشاتهم. يواجه حزب باسوك الاشتراكي الحاكم، الذي يتمتع بأغلبية بواقع أربعة نواب في البرلمان، معارضة متزايدة من العديد من نوابه تجاه أحدث جولة من الإصلاحات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية