نقابة الأطباء المصريين ترفض قانون المسؤولية الطبية: سيهجر ما تبقى منا

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة- “القدس العربي”:

أعلنت نقابة الأطباء، اليوم الأحد، رفضها لمشروع قانون المسؤولية الطبية المتداول، معتبرة أن إقراره سيؤدي إلى هجرة ما تبقى من الأطباء المصريين.

 وقالت النقابة في بيان، إنه على مدار عدة سنوات مضت يتم تداول أهمية تشريع قانون للمسؤولية الطبية، وخلال هذه السنوات طرحت نقابة أطباء مصر عدة مشروعات لقانون المسؤولية الطبية كان آخرها أكتوبر/ تشرين الأول 2021.

وبحسب البيان، فإن  مشروع القانون الذي تقدمت به النقابة، جاء  تأسيساً على إقصاء مقدم الخدمة الطبية غير المرخص له مزاولة التدخل الطبي والمنشأة الطبية غير المرخص لها من شمول هذا القانون ومحاسبة المخطئ في هاتين الحالتين بقانون العقوبات، واقتصار نظر قانون المسؤولية الطبية لقضايا الضرر الطبي المتهم فيها مقدم الخدمة والمنشأة الطبية المرخص لهما.

وأضافت النقابة في بيانها: أساس هذا القانون هو إلغاء عقوبة الحبس في الضرر الطبي وإقرار التعويض المادي تبعاً لنسبة الضرر، إذا كان هذا الخطأ من الطبيب والمنشأة الطبية وليست مضاعفات متعارفا عليها طبياً أو بسبب عدم اتباع المريض التعليمات الطبية.

واقترحت نقابة الأطباء في المشروع المقدم منها إنشاء صندوق للتعويضات عن الضرر الطبي “تكون موارده استقطاعات من مقدمي الخدمة الطبية والمنشآت الطبية ضمن وثيقة تأمين إجباري ضد الأخطاء الطبية”.

وتابعت النقابة: يقيناً من نقابة أطباء مصر أن قانون المسؤولية الطبية حماية للمريض من الطب الدفاعي الذي أصبح يمارسه مقدم الخدمة بعدم التصدي لمناظرة المريض وبالأخص في الحالات الحرجة، وحماية لمقدم الخدمة من التردد في ساحات القضاء والتهديد بعقوبة الحبس، فإن نقابة أطباء مصر سعت خلال السنوات الماضية لتوعية الرأي العام بأهداف هذا القانون، وعقدت جلسات مناقشة مع العديد من الجهات، التنفيذية والتشريعية، والأشخاص، والذين أكدوا جميعاً على تبنيهم لمنظور نقابة الأطباء، خاصة وأن دولاً عديدة سبقت مصر في تشريع قانون المسؤولية الطبية بهذا المنظور”.

وأضافت: مؤخراً تم تداول مشروع قانون للمسؤولية الطبية منسوب تقديمه إلى ستين عضواً من أعضاء مجلس النواب، ترى نقابة الأطباء أنه إن صح هذا المشروع فإنه يعصف بمفهوم المسؤولية الطبية ويفاقم المشكلات القائمة ولن يكون سوى قشة تهجر ما تبقى من أطباء مصر، فقد أكد مشروع القانون المشار إليه على عقوبتي الحبس والغرامة مجتمعتين على مقدم الخدمة الذي تسبب في ضرر طبياً أو انتقص من التدوين في السجلات الطبية، مساوياً بينه وبين مقدم الخدمة غير المرخص له، كما زاد من أعباء مقدم الخدمة بمسؤوليته عن صلاحية الأجهزة والأدوات الطبية المستخدمة والتي من المفترض أنها مسؤولية المنشأة، كما أن مشروع القانون المتداول لم ينص على تشكيل لجان فنية نوعية في التخصصات الطبية المختلفة تنظر تحديد المسؤولية عن الضرر الطبي”.

واختتم البيان: نقابة الأطباء ستكون نبضاً يعكس رفض مئات الآلاف من أطباء مصر لهذا المشروع، وسيتخذ مجلس النقابة العامة للأطباء في سبيل ذلك جميع المسارات الشرعية والقانونية.

وكان حزب مستقبل وطن الذي يمثل الغالبية في مجلس النواب المصري، أعلن قبل أيام أنه تقدم بمشروع قانون المسؤولية الطبية.

وأحال المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، مشروع القانون إلى لجنة مشتركة من لجنتي الشؤون الصحية، والشؤون الدستورية والتشريعية.

وبحسب المذكرة الإيضاحية، نص مشروع القانون على أن عقوبتي الحبس والغرامة التي لا تقل عن مائتي ألف جنية ولا تزيد عن مليون جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، تواجه كل من أخل بالمسؤولية الطبية بمخالفة الالتزامات أو ارتكاب المحظورات المنصوص عليها في القانون.

وبحسب تصريحات للطبيب إبراهيم الزيات، عضو مجلس النقابة العامة للأطباء المصريين، فإن العام الماضي شهد وجود 54 ألف قضية مسؤولية طبية.

تقدر وزارة الصحة عدد الأخطاء الطبية في مصر سنويًا بـ 180 ألف حالة، وحسب تصريحات نقابة الأطباء فإن نحو 20 طبيبًا يتم شطبهم من النقابة سنويًا بسبب الأخطاء الطبية.

وتعمقت أزمة القطاع الصحي في مصر، الذي يعاني من نقص في عدد الأطباء، مع هجرة  110 آلاف طبيب خلال السنوات الثلاث الماضية، بحسب إحصائيات نقابة الأطباء.

ويمثل عدد من هاجروا،  نصف عدد الأطباء المقدرة أعدادهم بحوالي 215 ألف طبيب، ما يجعل متوسط عدد الأطباء لكل مواطن في تناقص حيث أصبح 10 أطباء لكل 10 آلاف مواطن في مصر، بينما يبلغ المعدل العالمي 23 طبيبا لكل 10 آلاف مواطن.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية