الخرطوم ـ «القدس العربي»: نددت نقابة الصحافيين السودانيين، الخميس، برفض مسجل تنظيمات العمل السوداني، قبول إيداع نظامها الأساسي والمجلس وأعضاء المكتب التنفيذي، وذلك بعد 5 أشهر من تقديمها طلب بهذا الخصوص.
وقالت، في بيان، إن مجلس النقابة، عقد الأربعاء اجتماعا طارئا لمناقشة رفض مسجل التنظيمات وفوض الاجتماع المكتب التنفيذي للنقابة لاتخاذ الترتيبات اللازمة لمواجهة القرار.
وأشارت إلى أن «رفض مسجل تنظيمات العمل التسجيل أتى بدعوى مخالفته لقانون النقابات للعام 2010 ولكون نقابة الصحافيين تستمد شرعيتها من قواعدها طبقاً لما أسسته الاتفاقية (رقم 87) الخاصة بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي التي صادق عليها السودان بموجب القانون رقم (1) لسنة 2021 ودخول الاتفاقية حيز التنفيذ منذ مارس/ آذار 2022 لتسود وتعلو على أي تشريعات تتعارض ونصوص الاتفاقية الدولية»
ووفق الاتفاقية الخاصة بالحرية النقابية: (يحق للعمال وأصحاب العمل، دون تمييز من أي نوع، إنشاء ما يختارونه هم أنفسهم من منظمات، ولهم كذلك، دون أن يرتهن ذلك بغير قواعد المنظمة المعنية، والحق في الانضمام إلى تلك المنظمات، وذلك دون ترخيص مسبق)».
وعلى ذات النسق «تمضي الاتفاقية الدولية للتأكيد على أنه لا يجوز للقانون الوطني، ولا للأسلوب الذي يطبق به أو السلطات العامة المعنية بتفعيله انتقاص الضمانات المنصوص عليها في هذه الاتفاقية» طبقا للنقابة، التي أكدت أنها «ستواصل مواجهة القرار بكافة الأشكال السلمية وتستمر في عملها على حماية وصون مصالح الصحافيين».
وشددت على أن «محاولة استهدافها ومصادرة إرادة الصحافيين لن تفلح، وإن نجاح عملية التحول الديمقراطي حتمية، عبر تضافر القوى المدنية وتحفيز جهود البناء المؤسسي».
وتعهدت بـ«مواصلة المعركة ورفع راية التأسيس الديمقراطي للحركة النقابية والذي يمثل ركيزة لضمان نجاح التحول الديمقراطي».
وعلى الرغم من المهددات الأمنية التي كانت تواجه عملية الاقتراع، استطاع الصحافيون السودانيون في أغسطس/ آب الماضي، إكمال انتخاباتهم النقابية الأولى منذ أكثر من ثلاثين عاما.
وبعد تنفيذ الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير، انقلاباً عسكرياً في 30 يونيو/ حزيران 1989، قام بحل نقابة الصحافيين ضمن النقابات المهنية، وحظر نشاطها بعد مصادرة مقارها وأصولها، واستبدلها باتحادات مهنية من الموالين له.