نقابة الصحافيين المصريين تطالب بتكثيف الجهود لكسر الحصار عن غزة

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أدانت نقابة الصحافيين المصريين، الصمت الدولي على العدوان الصهيوني الهمجي على مستشفى الشفاء المستمر لأكثر من أسبوع وتعرية الأسرى والنساء في غزة واستهداف العزل بالمسيرات، ودعت الحكومات والأنظمة العربية لتكثيف الجهود والتحرك الفعلي لكسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.
وقالت في بيان، أمس الإثنين: مازالت جرائم حرب الإبادة ومجازر الكيان الصهيوني مستمرة، وترتكب يومياً على أرض فلسطين المحتلة في غزة، والضفة لأكثر من 170 يوماً وسط صمت عربي مطبق، ومشاركة أمريكية، وتواطؤ غربي، وعجز كامل لكل المؤسسات الدولية المعنية في مواجهة الكارثة الإنسانية، التي تصنعها آلة الاحتلال الفاشية.
وأضافت أن «آخر هذه الجرائم تمثلت في العدوان الهمجي على مستشفى الشفاء المستمر لأكثر من أسبوع، واصل خلاله الاحتلال جرائمه البشعة من إعدامات ميدانية، وتنكيل وحرق للمنازل على أصحابها، ومحاصرتهم دون ماء أو غذاء أو دواء، وإخلائهم قسرياً وسط زخات الرصاص والقذائف، واعتقاله للمرضى، والطواقم الطبية والصحافيين، دون أن تجد هذه الأفعال النازية أي رد فعل من المجتمع الدولي، أو مؤسسات الأمم المتحدة المعنية، أو المنظمات الإنسانية الدولية».
وناشدت النقابة في بيانها «كل القوى الحية للتصدي لهذه العربدة الصهيونية وحرب التجويع، التي يمارسها هذا الكيان النازي العنصري».
وأكدت أن «جريمة استهداف المشافي، واستهداف الأطقم الطبية هي استكمال لحرب الإبادة، التي يشنها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، وانتهاك صارخ لكل المواثيق والقوانين الدولية، بهدف واضح وهو عدم توفير أي فرصة لنجاة الجرحى والمرضى وعلاجهم».
وأدان مجلس النقابة، اعتداء جيش احتلال الكيان الصهيوني على الصحافيين، الذين قاموا بفضح جريمته في حق الأطقم الطبية واعتقالهم في جريمة حربه المستمرة ضد ناقلي الحقيقة، التي أسفرت حتى الآن عن استشهاد أكثر من 135 صحافيًا، واستهداف عشرات من أسر الزملاء.
وطالب، بمحاكمة مرتكبي هذه الجرائم كمجرمي حرب، لافتا إلى ما وصفه بالتواطؤ والصمت المطبق على جرائم النازية الجديدة، التي يرتكبها قادة حرب الكيان الصهيوني التي تجاوزت كل الأعراف الدولية لتعود بنا جميعاً إلى عصور ما قبل التاريخ من خلال سلسلة من الجرائم الوحشية كلها تشكل جرائم حرب متكاملة الأركان».
وأشار في هذا السياق، إلى «مجازر الطحين ضد المدنيين الجوعى في غزة، التي تلتها الجريمة البشعة بتعرية الأسرى، والمختطفين الفلسطينيين وصولاً لمشاهد اصطياد الشباب العزّل، وقتلهم من خلال مسيرات العدوان وكأنها لعبة إلكترونية، لتصل مشاهد الإذلال والوحشية إلى ذروتها من خلال وقائع تعرية واغتصاب واعتداء على نساء في غزة من قبل ضباط بجيش الاحتلال قبل أن يقوموا بإعدامات، التي وثّقها تقرير أممي صادر عن صندوق الأمم المتحدة للسكان، بينما ما زالت دول كبرى تحمى مرتكبي هذه الجرائم، وتبرر لحرب الإبادة الجماعية بغزة في وصمة عار لطخت جبين الإنسانية، وكشفت الخذلان العربي المذل والقاتل». ودعت النقابة، الحكومات والأنظمة العربية لتكثيف الجهود لكسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني في غزة، الذي تفاقم مع حلول شهر رمضان الكريم، وكذلك التصدي بكل الوسائل الممكنة، والمتاحة لتصريحات الغطرسة الصهيونية، التي تهدد باحتلال القطاع وإبادة الفلسطينيين واقتحام رفح، تمهيداً للتهجير القسري الذي يمثل جريمة حرب تسعى لإنهاء القضية الفلسطينية.
وشددت أن مقاومة مخطط التهجير الصهيوني لن يتم إلا بدعم الشعب الفلسطيني، ووقف حرب التجويع المفروضة عليه، ويؤكد مجلس النقابة على أنه لم يعد من الممكن احتمال المجازر، التي يقوم بها الكيان الصهيوني على مدار الساعة طوال الشهور الماضية، التي راح ضحيتها أكثر من 32 ألف فلسطيني بين شهيد، وجريح، ومفقود معظمهم من الأطفال والنساء.
وجددت، تأكيدها أنه لم يعد من المقبول استمرار الجلوس على مقاعد المتفرجين إزاء حرب الإبادة والتجويع، التي يمارسها هذا الكيان العنصري المغتصب ضد شعبنا العربي في فلسطين. كما لم يعد الصمت، وسياسة صم الآذان خياراً إزاء هذه العمليات الجبانة ضد النساء والأطفال، التي امتدت للمشافي، وتعرية المحتجزين وإرهابهم.
وشددت على مطلبها الدائم بالسماح لمَن يرغب من الصحافيين المصريين، والعرب، والصحافيين من كل دول العالم بالدخول لقطاع غزة، وممارسة عملهم الصحافي في نقل الحقيقة إلى جوار زملائهم الصحافيين الفلسطينيين.
وختم البيان بالتشديد على أن حرمان الأشقاء في غزة من الإمدادات الغذائية، وتكدسها دون السماح بمرورها يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي الإنساني، وتخاطب ضمير العالم علّه يستيقظ من سباته العميق، الذي دام لما يقرب من 6 أشهر للتحرك بكل السبل لوقف العدوان الوحشي، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون عوائق أو انتظار لهدن مشروطة، أو قرارات دولية منحازة لا تستهدف إلا إطالة أمد الحرب، واستكمال مخطط الإبادة والتهجير الصهيوني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية