دمشق ـ «القدس العربي»: بدأت نقابة المحامين في سوريا بدراسة قوائم المحامين الذين سوف يتم ندبهم للدوائر الانتخابية كمراقبين قانونيين، استجابة لطلب اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب.
وأكد عضو فرع دمشق للنقابة عبد الرحمن العبد الله أنه يتم حالياً دراسة قائمة بمجموعة من المحامين للقيام بهذه المهمة كمستشار وخبير قانوني في كل دائرة انتخابية، أي أن دوره يكمن في تفسير مواد قانون الانتخابات، ويتم ترشيح الأسماء المناسبة لهذه المهمة وتكليفهم للحضور أثناء الانتخابات.
وطلبت اللجنة العليا للانتخابات من نقابة المحامين ندب محام لكل دائرة انتخابية بصفة مراقب قانوني، وذلك في إطار تعزيز الشفافية وضمان سلامة الإجراءات القانونية خلال العملية الانتخابية.
وفي تصريح لـ»القدس العربي» اعتبر العبد الله أن الخطوة متطورة جداً وخصوصاً أن الثقافة القانونية أصبحت سائدة، ومن هذا المنطلق فإن الاستعانة بالمحامين الذين لديهم خبرة كافية في المجال القانوني سيساعد على تفسير مواد قانون الانتخابات، وبالتالي تصبح واضحة، ولا سيما أن المراقب القانوني موجود ضمن المركز الانتخابي وسؤاله سيتم بشكل مباشر من دون الاستعانة بأي شخص من خارج المركز.
وأوضحت اللجنة في بيان نشرته عبر قناتها الرسمية على تطبيق «تليغرام» أن هذا الإجراء باختيار مراقبين قانونيين يأتي انسجاماً مع مقتضيات المصلحة العامة، وحرصاً على تطبيق الأصول القانونية المعتمدة في الانتخابات، مشيرة إلى أن المحامين المندوبين سيعملون بتنسيق مباشر مع اللجان الفرعية في الدوائر الانتخابية، لتقديم الدعم والمشورة القانونية اللازمة.
وبيّنت أن عدد الدوائر الانتخابية يبلغ 60 دائرة موزعة على مختلف المحافظات، وفق عدد المقاعد المخصصة لكل محافظة، مؤكدة أن وجود مراقبين قانونيين يسهم في تعزيز الثقة بالعملية الانتخابية ويضمن الالتزام بأحكام القانون الانتخابي المؤقت.
وأشار العبد الله إلى أن سوريا ستمر في ثورة تشريعية ومجلس الشعب المقبل يحتاج إلى عدد من الخبراء القانونيين.
العبد الله لـ«القدس العربي»: دورنا يكمن في تفسير القانون
وأصدرت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب في وقت سابق، التعليمات التنفيذية الخاصة باختيار أعضاء لجان الانتخابات الفرعية، وفق جدول زمني محدد يراعي جاهزية الدوائر الانتخابية، وأكد العبد الله أن اللجنة العليا اختارت لجان الطعون وسيتم اختيار اللجان الفرعية لتقوم هذه بالعمل على اختيار الهيئات الناخبة، متوقعاً أن يتم اختيار اللجان الفرعية قبل نهاية الشهر الحالي.
وشكّلت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب لجان الطعون الفرعية في المحافظات التي ستجرى فيها الانتخابات بهدف تنظيم العمل وضمان الشفافية.
وأوضحت اللجنة في بيان نشرته على قناتها على تليغرام أن تشكيل اللجان يأتي بناءً على المرسوم الرئاسي رقم 66 القاضي بتسمية وتشكيل اللجنة العليا للانتخابات، وعلى أحكام النظام المؤقت لانتخابات مجلس الشعب، مشيرةً إلى أن مقر عمل كل لجنة طعون فرعية سيكون في مركز عدلية المحافظة.
وأصدر رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع قبل أيام المرسوم رقم 143 لعام 2025، القاضي بالمصادقة على النظام الانتخابي المؤقت لمجلس الشعب السوري، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الراهنة ويعزز المشاركة الشعبية في الحياة السياسية، وتضمن الشروط المتعلقة بالانتخابات وتنظيمها وآليات إجرائها من قبل اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب.
وحسب القانون الجديد فإن العدد الكلي لأعضاء مجلس الشعب هو 210 بعدما تم تحديد عددهم في مرسوم سابق بـ150 عضواً، وتم رفع العدد بناء على مقترحات اللجنة العليا للانتخابات، وتضمن القانون أن يتم انتخاب الثلثين من قبل الهيئات الناخبة، في حين يتم اختيار الثلث الأخير من رئيس الجمهورية، وتم توزيع أعضاء المجلس ما بين 70 % للأعيان و30 % للوجهاء والأعيان.
وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات تأجيل إجراء الانتخابات البرلمانية في محافظات الرقة والحسكة شمال شرق البلاد، والسويداء جنوب البلاد، نتيجة للظروف الأمنية، مع وجود عدد من الخيارات تتم دراستها إلى أن تتيح الظروف إجراء الانتخابات في هذه المحافظات.