عمان – “القدس العربي”: لم يحتج رئيس مجلس النواب المحامي عبد المنعم العودات غير ساعات معدودة فقط من تقديمه لطلب نقل اسمه من سجل المحامين المزاولين للمهنة لغير المزاولين لها، ليستجيب مجلس النقابة لطلبه بالرغم من أن المجلس لا يجتمع عادة يوم السبت باعتباره يوم عطلة رسمية في الأردن.
جاء طلب العودات بعد أقل من مرور 48 ساعة على انتخابه رئيسا لمجلس النواب الأردني التاسع عشر في دورته غير العادية يوم الخميس الماضي العاشر من شهر كانون الأول/ ديسمبر الجاري.
وفي الوقت الذي فتحت فيه شاشة التلفزيون الأردني الرسمي للرئيس العودات فضاءها له لتقديم نفسه للجمهور الأردني في أكثر البرامج التي يقدمها متابعة من قبل الجمهور وكذلك فضائية المملكة، فإن منصات التواصل الاجتماعي بدأت بملاحقته بالشائعات وبتداول أخبار ومعلومات سرعان ما تم نفيها كان أولها ورقة التقطها أحد المصورين الصحافيين المعتمدين لدى المجلس قيل إنها للرئيس العودات لكن سرعان ما نفى المصور أن تكون تلك الصورة لورقة عائدة للرئيس.
واضطر المكتب الإعلامي لمجلس النواب لإصدار بيان هو الأول الذي يصدر عنه نفى فيه أن يكون صاحب تلك الورقة هو الرئيس العودات.
وقال المكتب الإعلامي في بيانه: “ما تداولته بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي من ورقة منسوبة لرئيس مجلس النواب المحامي عبد المنعم العودات، أمر عار عن الصحة ويحمل تلفيقاً مسيئاً، مؤكدا أن العلاقة مع وسائل الإعلام مبنية على الثقة والاحترام واستقاء المعلومة الصحيحة، لا تضليل الرأي العام ــ على حد قوله”.
ونفى المصور الذي نسب له التقاط هذه الصورة “أنها لا تعود لرئيس مجلس النواب المحامي عبد المنعم العودات، وقد تفاجأت من نسب البعض للصورة المتعلقة بهذه الورقة للعودات، وهو أمر غير صحيح وعار عن الصحة ولا أعرف من كاتبها”.
وقال في تعليق آخر له على صفحته على الفيسبوك: “أنا صورت مذكرة من النائب وهي كما يلي: “السيد الرئيس أسعد الله أوقاتكم، نظرا لظروفي الصحية لا أستطيع الحضور للصناديق، يرجى إرسال ورقتي للتصويت”.. وبعدها جاءت نفس الورقة، ليرد عليه الأخير: “ما إلك دخل لما تقعد محلي بتعمل إلي بدك إياه”.. وأنا صدقا لا أعرف من الرد عليه ولكن لم يكن الرئيس منتخبا”.
وفي سياق مطاردة العودات من قبل بعض وسائل الإعلام الإلكترونية الأردنية ومنصات التواصل الاجتماعي اتهامات له بالشراكة في مكتب محاماة مع كل من عضو مجلس الأعيان د. محاسن الجاغوب، ووزير العدل بسام التلهوني.
ونفت العين الجاغوب في تصريح صحافي نقل عنها أمس امتلاكها لأي مكتب محاماة خاص أو أن تكون شريكة لأحد ولم تكن تعرف العودات حتى قبل انتخابه رئيسا لمجلس النواب، وظلت متفرغة لعملها الأكاديمي في الجامعة الأردنية حتى صدور الإرادة الملكية باختيارها عضوا في مجلس الأعيان.
ونفت مصادر أخرى صحة ما تتداوله منصات التواصل الاجتماعي من شراكة تربط العودات بوزير العدل بسام التلهوني بشراكة في مكتب محاماة مشيرة الى أن مكتبيهما متلاصقان فقط في العمارة وليسا شركاء، كما أن العودات لم يمارس المحاماة منذ أن أصبح عضوا في مجلس النواب السابع عشر وحتى الآن.
وعقب انتخابه رئيسا لمجلس النواب دعا العودات لاجتماع لأعضاء المكتب الدائم السبت، للبحث في آلية تشكيل اللجان الدائمة للمجلس التي سيبدأ تشكيلها الأسبوع المقبل مؤكدا أن تشكيل اللجان سيكون حسب الكفاءة والاختصاص كونها المطبخ الحقيقي لمجلس النواب من حيث التشريع والرقابة.
وفي إطلالته على الجمهور الأردني من خلال برنامج “ستون دقيقة” على شاشة التلفزيون الأردني قال العودات إن قانون الموازنة الذي سينظر فيه مجلس النواب، من أصعب الموازنات التي مرت على المملكة.
وفي إطلالته عبر شاشة فضائية المملكة تحدث العودات عما أسماه بـ”الحاجة إلى بدء عملية إصلاح البيت الداخلي للمؤسسة التشريعية عبر خلق إطار ونظام وأساليب للتعبير عن كيفية ممارسة النواب لدورهم الدستوري الرقابي والتشريعي ضمن إطار وأساليب مختلفة عن الأساليب السابقة التي ربما أضرت بصورة المجلس، وأن لا خيار سوى استعادة ألق ومكانة المؤسسة التشريعية وبما يليق بالأردن”.