نقاش ساخن داخل نقابة الصحافيين حول منع طباعة المجد الاعلام الأردني 2006: 91 % ينتقدون غياب الحرية

حجم الخط
0

عمان ـ “القدس العربي” ـ طارق الفايد: أظهر استطلاع للرأي في الأردن أن 1. 91 % من الاعلاميين الاردنيين لا يشعرون بالرضي عن حالة الحريات، مؤكدين انها لم تشهد تقدما كبيرا، وقال استطلاع الرأي الذي شمل 250 اعلاميا ان 6. 61 % من الاعلاميين إعتبروا ان التشريعات تشكل قيدا علي حرية الصحافة في الاردن.

نقاش ساخن داخل نقابة الصحافيين حول منع طباعة المجد الاعلام الأردني 2006: 91 % ينتقدون غياب الحرية وقال 2. 94 % منهم ان قانون المطبوعات والنشر والعقوبات هي الاكثر خطرا وتقييدا للحريات الاعلامية. ولم يتردد 9 . 42 % من الصحافيين في توجيه انتقاداتهم لقانون نقابة الصحافيين معتبرينه من القوانين التي تفرض قيودا. واشار 7. 98 % من الصحافيين الي ان توقيف الصحافيين في قضايا المطبوعات سند لقانون اصول المحاكمات الجزائية وقانون محكمة امن الدولة وهما الاكثر تقييدا للحريات الصحافية، يلي ذلك بنسبة 7. 98 % حبس الصحافيين استنادا الي قانون العقوبات، معتبرين ان العقوبات المالية الباهضة بالاستناد الي قانون المطبوعات هي الاخري من عوامل الضغط والتقييد علي الصحافة، وذلك بنسبة 7 . 87 % من الاعلاميين. وجاءت هذه الحيثيات علي هامش التقرير السنوي لواقع الحريات الإعلامية في الأردن الذي اصدره أمس مركز حماية وحريات الصحافيين في البلاد بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، واعتقد الاعلاميون ان الحكومة ساهمت في تهميش دور المجلس الاعلي للاعلام، وحصرت وقصرت دوره علي الاستشارات التي لا تأخذ بها غالبا، حيث اعتبر 9. 76 % ان المجلس ساهم في تشتيت المرجعية الاعلامية وان دوره في حل النزاعات ومراقبة الاخلاقيات مفقود. كما يذهب 7. 44 % الي القول بانه مؤسسة تدار بشكل بيروقراطي.

وخلص الاستطلاع الي ان الانتهاكات التي تقع علي الصحافيين لا تمارسها الحكومة واجهزتها الامنية، بل ان الاردن ربما يكون مميزا بان اكثر التدخلات تأتي من شخصيات متنفذة.

وفي هذا السياق اكد 24 % من الصحافيين ان اخبارهم ومقالاتهم وتقاريرهم قد تعرضت للمنع من النشر عام 2006 ، والاكثر غرابة ولاول مرة ان 3. 93 % من المجيبين علي هذا السؤال وعددهم 60 صحافيا اعادوا هذا الامر لانهم كتبوا مقالات او اخبارا اعتبرت مساسا بالاديان، حيث كشف الصحافيون عن أي 75 % من اسباب منع النشر لعدم اجازتها من محرر الديسك او رؤساء التحرير، فيما رجح 9 .55 % ان اخبارهم ومقالاتهم تنتقد الحكومة، و3.38 % لانها تتضمن نقدا لمؤسسات وشركات لها مصالح مع الجريدة، في حين ان 3. 18 % بسبب تعرضها بالنقد لدول اخري. و 3. 13 % لانها تنتقد البرلمان. و رصد التقرير 31 انتهاكا خلال عام 2006 موزعة في اتجاهات مختلفة شملت التوقيف والتهديد والمنع من النشر والتصوير والاستدعاء الامني والضغوط واحتجاز الحرية ومصادرة الصحيفة وحجب معلومات. وكانت اكثر قصص الانتهاكات غرابة ما تعرض له المصورون تحت قبة البرلمان وفي هذا قال المصور محمد الكسواني من جريدة الدستور خلال شهادته لفريق التقرير لقد صادروا كاميراتنا بعد تصويرنا لمشادة بين نائبين، فسحبوا الكاميرا من عنقي وشتمونا بالقول اطلعوا بره يا كلاب.

من جهة اخري ثارت خلافات داخل مجلس نقابة الصحافيين الأردنيين خلال اليومين الماضيين علي خلفية منع صحيفة المجد الأسبوعية المعارضة من الطباعة بسبب موضوعات حساسة كانت ستنشرها، حيث صدر عن نقيب الصحافيين طارق المومني بيان يدعو فيه الصحافيين لتجنب إثارة المسائل الحساسة ذات الإعتبارات الأمنية او التي تتقاطع مع المصالح العامة، في إشارات فهم منها تضامن النقابة ضمنيا مع قرار منع طباعة الصحيفة بدلا من التضامن مع عضو هيئتها العامة فهد الريماوي رئيس تحرير المجد.

وأصدر احد أعضاء المجلس النقابي بيانا امس عبر فيه عن إستهجانه لموقف النقيب المومني الذي تضمن تبريرا لقرار منع الطباعة، وقال العضو ان النقيب المومني ذهب إلي توجيه إتهامات للصحيفة تتسق مع إتهامات الحكومة، مشيرا لان النقابة مطالبة بتعديل موقفها والرفض المبدئي للرقابة المسبقة علي الصحف والدفاع عن حريات الصحافة والصحافيين.

وكانت إدارة صحيفة الرأي كبري الصحف الحكومية قد منعت طباعة المجد بحجة وجود أخبار تخالف عقد الطباعة، لكن النقيب المومني اصدر بيانا توضيحيا تبين فيه بان سبب منع الطباعة هو نشر خبرين إثنين يتعلق الأول والأهم بمعلومات غير صحيحة عن زيارة وفد أمريكي لمدينة العقبة جنوبي البلاد وقيامه بجولات تفقدية للمستودعات هناك، ويتعلق الخبر الثاني بخطة متعددة الأطراف تدعم اجهزة امن الرئاسة الفلسطينية في مقابل حركة حماس وهو ما إعتبر مساسا بالعلاقات بدولة شقيقة، رغم ان السلطة الفلسطينية لا تعتبر دولة من الناحية القانونية.

ورد الريماوي امس علي نقيب الصحافيين وقال انه اجتمع بالمومني مساء الثلاثاء واتفق الاثنان علي التهدئة، لكنه فوجئ الاربعاء بتصريحات المومني، وقال اترك لضميره المهني ان يحاسبه عليها.

كما تحدي الريماوي الناطق الرسمي باسم الحكومة ناصر جودة بان يثبت امام القضاء اتهاماته لـ المجد بان الاخبار والتقارير التي تنشرها تستند الي معلومات من مصادر استخبارية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية