نقاش مغربي لتقييم نتائج عمل الانصاف والمصالحة وتنديد بحضور متهمين بانتهاكات حفلا بالقصر الملكي لتكريم الضحايا

حجم الخط
0

نقاش مغربي لتقييم نتائج عمل الانصاف والمصالحة وتنديد بحضور متهمين بانتهاكات حفلا بالقصر الملكي لتكريم الضحايا

نقاش مغربي لتقييم نتائج عمل الانصاف والمصالحة وتنديد بحضور متهمين بانتهاكات حفلا بالقصر الملكي لتكريم الضحاياالرباط ـ القدس العربي ـ من محمود معروف: ينظم المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الانسان يوم الثلاثاء القادم بنادي هيئات المحامين في الرباط مائدة مستديرة للتعرف علي الآراء الأولية للهيئات الحقوقية من نتائج أشغال هيئة الانصاف والمصالحة ، فيما نددت بحضور مسؤولين عن الانتهاكات في حفل نظم بالقصر الملكي الاسبوع الماضي في وقت يواصل ادريس بن زكري رئيس هيئة الانصاف والمصالحة جولة اوروبية لتقديم ما انجزته الهيئة خلال عملها من بداية 2004 الي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.وأوضح بلاغ للمكتب المركزي الجمعية أصدره في ختام دورته نصف الشهرية تطرق خلالها لعدد من القضايا الحقوقية، أنه من المقرر أن تشارك في هذا اللقاء الي جانب الجمعية المغربية لحقوق الانسان المنظمة المغربية لحقوق الانسان والمنتدي المغربي للحقيقة والانصاف ومنظمة العفو الدولية فرع المغرب وجمعية هيئات المحامين بالمغرب وجمعية عدالة.واعربت الجمعية في بلاغها عن عدم الارتياح لحضور مسؤولين مغاربة متورطين في انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان خلال الحفل الذي نظم في القصر الملكي الاسبوع الماضي لتقديم تقرير هيئة الانصاف والمصالحة القي خلاله العاهل المغربي خطابا اشاد فيه بعمل الهيئة ودعي المسؤولين للتعاون علي متابعة وتطبيق توصياتها. واعتبرت حضور رئيسها عبد الحميد امين بوجود هؤلاء المتورطين لا يعتبر تصالحا معهم او تراجعا عن مواقف الجمعية المطالبة بمتابعة الجلادين والمسؤولين عن الانتهاكات التي عرفها المغرب بعد الاستقلال وعدم افلات هؤلاء من العقاب.وابدت الجمعية المغربية لحقوق الانسان منذ بدء عمل هيئة الانصاف والمصالحة تحفظاتها حول عدد من آليات عمل الهيئة خاصة فيما يتعلق بجلسات استماع عمومية نظمتها الهيئة لضحايا الانتهاكات طلب منهم عدم ذكر اسماء المسؤولين والجلادين وكذلك تحفظت الجمعية علي قصر بحث الهيئة في الانتهاكات التي وقعت بالفترة ما بين 1956 و1999 وتقول الجمعية ان الانتهاكات استمرت بعد تلك المرحلة وما زالت مستمرة وقدمت الجمعية خلال جلسات استماع مضادة نظمتها ضحايا انتهاكات وقعت خلال السنوات الماضية وتحدث فيها الضحايا بالتفصيل عن ما تعرضوا له وذكروا اسماء مسؤولين بعضهم توفي وبعضهم الاخر احيل علي التقاعد فيما اخرون ما زالوا يتولون مسؤوليات في اجهزة الدولة.وقال بلاغ الجمعية ان المعالجة الديمقراطية لملف انتهاكات حقوق الانسان تقوم علي كشف الحقيقة وعدم الافلات من العقاب والانصاف بكل مستوياته واقرار دستور ديمقراطي وتفعيل توصيات هيئة الانصاف والمصالحة التي وصفها بالمكسب الايجابي رغم مؤاخذتها علي جزئيتها. وأضاف البلاغ أنه سيتم تنظيم ندوة وطنية داخلية للجمعية يومي 18 و19 شباط/فبراير المقبل لبحث نتائج أشغال الهيئة.كما أكد البلاغ عزم الجمعية العمل الي جانب كل القوي الديمقراطية من أجل تفعيل توصيات هيئة الانصاف والمصالحة علي اعتبار أنها مكاسب ايجابية تم تحقيقها أساسا بفضل نضالات الحركة الحقوقية والديمقراطية بالبلاد علاوة علي مواصلة العمل مع الحلفاء الحقوقيين في هيئة المتابعة من اجل التحقيق الشامل لكافة توصيات المناظرة الوطنية حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان.وقال المدير العام للعلاقات الخارجية باللجنة الأوروبية اينيكو لاندابورو ان الاتحاد الأوروبي مرتاح للمسلسل الذي باشره المغرب بالغوص في اللحظات الأليمة من تاريخه من أجل استجلاء الحقيقة . وأضاف لاندابورو اثناء استقباله لادريس بنزكري رئيس هيئة الانصاف والمصالحة أن عمق التحقيق والتنوع الكبير للحقل الذي بحثته الهيئة يضفي مصداقية كبري علي هذا العمل .وقال اننا معجبون جدا بهذا المسلسل الذي سيعزز الروابط بين المغرب والاتحاد الاوروبي ، معربا عن ثقته في أن قدرة الجانبين علي العمل سويا ستصبح أقوي.وأبرز أن مسلسل تعميق حقوق الانسان بالمغرب والنهوض بها يقوي وحدتنا. هذا يفيد بأننا نتشاطر نفس أولويات الدفاع عن حقوق الانسان سواء داخل الاتحاد الاوروبي أو بالمغرب .وأكدت النائبة الأوروبية نتالي غريسبيك أن تقرير هيئة الانصاف والمصالحة يبرز الجهود التي يبذلها المغرب لاعادة فتح ملفات ماضيه والتوجه بشكل نهائي نحو المستقبل معتبرة أنه لايمكن الا أن نؤيد وندعم مثل هذه الجهود.وقالت البرلمانية الاوروبية في رسالة الي منوار العالم سفير المغرب لدي الاتحاد الأوروبي كيفما كانت أهمية العلاقة بالماضي فان المهم هو التوجه بشكل نهائي نحو المستقبل .وأضافت أنه من المهم أيضا أن يتم من الآن وبعزم وصرامة دعم كل ما من شأنه تشجيع بروز ثقافة حقيقية بل وممارسة أصيلة لحقوق الانسان .وذكرت البرلمانية الأوروبية أيضا بـ دعم الأغلبية الكبيرة من أعضاء البرلمان الأوروبي لكل الجهود الهادفة لترسيخ والنهوض بالقيم والممارسات الديمقراطية ، وقال غوستافو سيلفا رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الايطالي خلال استقباله تاج الدين بادو السفير بروما امس الثلاثاء ان عمل هيئة الانصاف والمصالحة خطوة تكتسي أهمية قصوي وتعزز دينامية التحديث التي يشهدها المجتمع المغربي كما ستساهم في ترسيخ دولة القانون والديمقراطية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية