نقاط الخلاف في الدستور المصري الجديد

حجم الخط
0

بين مد وجزر فرغت الجمعية التأسيسية للدستور المصري من عملها وما نجم عن ذلك تحرك الشارع المصري بين مؤيد ومعارض كادت النار ان تلتهم هشيم الحركات الليبرالية والاسلامية فسرعان ما تدخل الرئيس المصري محمد مرسي ليخفف الاحتفان في الشارع. بعض الحركات الاسلامية قالت ان مواد الدستور المقتول في مهده لا تختلف عن سابقه في شيء، واذا كانت صياغة بعض المواد تتشابه مع صياغة صحيحة في الشريعة بان اخذها ليس مستندا الى العقيدة الاسلامية لا بد من القول ان الازمة السياسية الحالية هي انتاج صراع بين قوى مختلفة التيارات الاسلامية من جهة والتيارات العلمانية من جهة اخرى، بجانب دور فلول النظام السابق الذي ما زال يتحكم في مفاصل الدولة الحالية. من ملامح الدستور الجديد انه دستور عصري يحاكي اشواق المصريين وتطلعهم للحرية ومكافحة الفساد والتوازن بين السلطات والفصل بينهما وتهذيب صلاحيات الرئيس وضبط وضع الجيش، واما سلطة اعلان الحرب فتكون بقرار من الرئيس ولكن بشرط اخذ رأي مجلس الدفاع الوطني لكن بشرط موافقة مجلس النواب بالأغلبية المطلقة لعدد الاعضاء. لقد اعفت السمة الخامسة من الدستور قيادات الحزب الوطني من ممارسة العمل السياسي والترشيح للانتخابات الرئاسية والتشريعية لمدة عشر سنوات. ولقد ذهب البعض الى ان صياغة الدستور فيه انتهاك صارخ لحرية المعتقد، ولاسيما الجزء المتعلق بالاعتراف بالديانتين المسيحية واليهودية، واتفقت لجنة الحقوق والحريات بالجمعية التأسيسية للدستور على ان تنص المادة الخاصة بحرية العقيدة على عدم ممارسة الشعائر الدينية لغير الاديان السماوية الثلاث، خلاصة القول ان الخلاف حول المادة الثانية يؤدي الى بطلان الجمعية ودورها. للمرة الثانية يقول الدكتور طارق سباق عضو في حزب الوفد ان الشعب المصري سيرفض دستورا يحول البلاد لدولة دينية والاخوان مضطرون للوقوف مع مطالب القوى الليبرالية بعدما تعهد الرئيس المصري والجماعة قبل ذلك ان مصر دولة مدنية. هناك حركة اسلامية ترى ان ما جاء في المادة الثانية ان مبادئ الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للتشريع مبادئ الشريعة دون الاحكام مما يطلق العنان للمشرعين للتشريع البشري. المبادئ التي تفسرها اللجنة هي الاسس القطعية للإسلام دون ادخال للأحكام القطعية فيها مثل الحدود، ناهيك عن الاحكام الظنية، واما كون الشريعة المصدر الرئيسي للتشريع فهذا لا يمنع من وجود مصادر اخرى لو كانت فرعية حسب رأي الاخوان، أي ان هذا هو الاشراك بالله حسب الحركة. اذن هنالك تباين في وجهات النظر حول الدستور المصري من قبل الحركات الاسلامية ولكن يبقى السؤال ما مدى تطبيق الاسلام في الدستور المصري؟فتحي احمد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية