نقطة انعطاف في تاريخ البشرية

حجم الخط
0

زيارة ملك أسبانيا للمغرب التي تهدف الى اقامة خط للسكك الحديد بين أوروبا وأفريقيا في ظل الأزمة الأقتصادية التي تمر بها أوروبا وبعد أكتشافها بأن التقشف وأصلاح المؤسسات المنظمة للنقد لن يزيل الأسباب الحقيقية للأزمة ولن يضع الأساس لتلافي الأزمات اللاحقة. وما توصلت اليه اوروبا هو ان أحد أسباب الأزمة الحالية هو تدني مستوى ديناميكية الأقتصاد في أوروبا، حيث اعتمدت أوروبا على النقل البحري وتجاهلت السكك الحديد التي من الممكن أن تربطها بآسيا وأفريقيا مما أثر على فعالية الاستثمارات وأوصلها الى درجات متدنية. والسبب في ذلك يكمن في أن النقل البحري يؤدي الى أن رأس المال يبقى مربوطا بشكل بضائع لفترة طويلة وبالتالي الى مضاعفة حجم الأستثمارات المطلوبة لتأدية نفس المهمة. وأكتشفت اوروبا السبب الثاني للأزمة وهو الفارق الكبير بين مستوى التطور الأقتصادي في أوروبا والتطور الاقتصادي في أفريقيا وأغلبية آسيا وغيرها من بقاع العالم. هذا الأختلاف الذي لعب دورا معيقا للتطور في أوروبا (بعد قمة الثمانية سارع اوباما الى أفريقيا بحزمة مساعدات منها عشرة آلاف كيلووات استطاعة مركبة قادرة على انتاج ما لا يقل عن 50 تراوات).
ولهذا التوجه أهمية كبيرة بالنسبة للاقتصاد في مصر ذلك أنه يعني أن سياسة منع الأستثمارات الى صقلية ومصر سيتم تجاهلها (من الأدوات التي استخدمت في تخويف الأستثمارات من صقلية أفلام هوليوود ومنها فيلم العراب) لم تكن هناك ضرورة لاستخدام مثل هذه الأدوات في حالة مصر حيث الحكومات المتعاقبة كانت لها خبرة غير عادية في ابعاد الأستثمارات عن البلد. العالم مقبل على نشاط سياسي يختلف نوعيا عن النشاط الذي ساد منذ ظهور الرأسمالية.
محمد المصري

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية