قدم اغنية ‘ضد القتل’ بالتعاون مع الاونيسكو في بيروتبيروت ـ ‘القدس العربي’ ـ من زهرة مرعي: ‘باسم الأديان وحقوق الإنسان، باسم الله عم نقتل.. من الحقد والقهر والفقر عم نقتل. يا شعوب العالم فيقوا! الكون واسع بيساع الكل’. بعض من كلام أغنية حملت عنوان ‘ضد القتل’ قدمها الفنان اللبناني نقولا سعادة نخلة بالتعاون مع مكتب الأونيسكو التابع للأمم المتحدة في بيروت. ففي مؤتمر صحفي كبير ارتدى خلاله المعنيون شالات بيضاء رغبة بالسلام، عرض فيديو كليب الأغنية لأول مرة، قبل أن تنطلق على شاشات التلفزة المحلية والعربية بدءاً من ال11 من كانون الثاني يناير. عقد المؤتمر الصحفي برعاية وزير الثقافة اللبناني غابي ليون الذي لفت أن لبنان بلد معتدى عليه والخطر لا يزال يداهمه، ومع ذلك يصرخ بأنه يريد السلام. وأكد ليون: لا يكون السلام قوياً إلا حين يبنى على العدالة. صرختنا لهذه المنظمة الدولية أن تعمل من أجل العدالة وتالياً السلام.بدوره قال نقولا سعادة نخلة: من خلال تجربتي الخاصة في بلدي لبنان، والتي اعتبرها تجربة مريرة ويجب أن تكون مفيدة، موضوع القتل وإنهاء حياة الآخرين لأي سبب من الأسباب ليس هو الحل. القتل صفة غرائزية وضرورية وحاجة يومية حيوانية بامتياز، مع احترامي للحيوانات، لأن الحيوان يقتل فريسته لسبب واحد فقط: ليأكلها.. أما نحن فلماذا نقتل؟ ووجد نخلة في عمله الفني الجديد الذي كتبه ولحنه وأداه: صرخة إنسانية، آملاً أن تصبح مناهضة القتل همكم أنتم السلطة الإعلامية، فلكم الدور الأكبر في الإضاءة والتصحيح، والتوجيه الإيجابي لتصويب الفكر البشري إلى السلم والأمن، وليس إلى الحقد والتحريض والقتل. وخلص نخلة للقول: لنتذكر ونُذكِر أنه لا داعي لأن نقتل، لا من أجل الحرية، ولا من أجل الديمقراطية، لا من أجل السلطة ولا المال، ولا بسبب الفقر والحقد والظلم، ولا من أجل الشرف، ولا باسم التجارة، ولا حتى باسم الأديان أو حقوق الإنسان، ولا حتى باسم الله، لأن الله هو المحبة، هو الرحيم، وهو من كرمنا بالإنسانية. بدوره شكر بهاء القوصي مدير مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت الفنان نقولا سعادة نخلة على تجاوبه في تقديم هذا العمل الفني الذي ‘يركز على الحق الأساسي للإنسان في العيش بسلام ودون التعرض للعنف والقتل. ووصف الأمم المتحدة بأنها ‘تتصدر الصفوف في مكافحة ووقف وإدانة كل أعمال القتل غير المشروعة. خاصة تلك المرتكبة بحق الفئات والأقليات المستضعفة، المضطهدة، المنبوذة، والمقموعة لدوافع عنصرية ودينية وعقائدية ظلامية، أو قتل المعارضين والناشطين السياسيين والحقوقيين، أو ضحايا العنف المنزلي، وبالطبع قتل الصحفيين والمدونين، إلى آخر كل هؤلاء الذين نرى أرواحهم تزهق ظلماً وبدم بارد وبأعداد كبيرة في كل عام. بعد عرض أول للفيديو كليب ظهرت الصورة تدعم الرسالة المطلوبة من العمل الفني ككل. فإلى صورة نقولا سعادة نخلة مغنياً مع كورس الجامعة الأميركية في قاعة الأسامبلي هول، وكذلك ظهوره وحيداً تحت شجرات حديقتها المعمرة، توالت في الفيديو كليب مشاهد لحيوانات يفترس فيها القوي الضعيف ويلتهمه. كذلك توالت صور ضحايا الحروب بالعشرات. والطريف في هذه الصور وبحسب ما أكد الفنان نقولا سعادة نخلة: دفعنا بدل استخدامنا لصور الحيوانات في الغابات تفترس بعضها، أما صور القتلى من البشر فهي متاحة وبالقدر الذي نريده و’ببلاش’. أما ختام الفيديو كليب فكان بمشهد مسدس رأسه معقود. إنها الأمنية البعيدة المنال دون شك.في الحوار مع الصحافة ورداً على سؤال لماذا لا تتم الإشارة إلى القاتل وبالإصبع؟ قال وزير الثقافة كابي ليون: فعل القتل هو الذي يجب أن يرذل. ومهما كانت الأسباب فلا يبرر نزع الحياة سوى الحفاظ عليها، ولو أدى الدفاع عن النفس لقتل المعتدي. وقيل لمدير مركز الأمم المتحدة للإعلام بهاء القوصي بأن الأمم المتحدة تكيل بمكيالين؟ فرد بالقول: ميثاق الأمم المتحدة يفرق بين العدوان والدول التي تدافع عن نفسها. الأمم المتحدة لا تكيل بمكيالين بل بعض الدول الكبرى هي التي تفعل ذلك. وقيل نقولا سعادة نخلة في سؤال بأن الحرية والديمقراطية تستحق الدفاع عن النفس لحدود القتل؟ فكان رده: لعبة المنطق لا حدود لها. كل واحد من وجهة نظره هو على حق. برأي أن كافة من ماتوا في لبنان خلال الحرب الأهلية ‘راحوا خسارة’ علينا أن نجد طريقة نصل فيها إلى ما نريده غير القتل. qmaqpt