ما نقوله لحكامنا العرب، اذا أردتم حقا حب وخدمة وعزة واحترام وثقة شعوبكم وأمتكم واحترامهما وثقتهما ايضا بكم، فلا تثقوا الا بهما ولا ترعوا ولا تجلوا غيرهما، حيث الثقة المطلقة او شبيهها او الاعتماد على الأجنــــبي كثيرا، مهما كان موقفه ليس بالشيء الصحيح والمفيد، مع كل التقدير والعرفــان لهذا الأجنبي الصديق، وهنا ممكن أن نشير كمثال للصديق (الاتحاد السوفييتي)، الذي وقف معنا والذي نحن (العرب) أسفا من خناه وخذلناة وقاتلناة وأسقطناه! ”’هنا أود أن أشير الى بعض انظمتنا وحكامنا العرب اليوم، الذين لهم علاقة فيها شيء من الخصوصية بروسيا، نقول لهم ونذكرهم، ألا تعتمدوا ولا تثقوا بالأجنبي بالمطلق والكثير الذي يتجاوز الحدود والمنطق، وتحديدا مع روسيا غورباتشوف وما تلاه من حكام الى يومنا هذا، تأكدوا ان القادة الروس وكل الدول الأوروبية الشرقية (الشيوعية) سابقا، ما هي الا احد المافيات الرخيصة الملحقة بأحد اجهزة المخابرات الأمبريالية والصهيونية العالمية واسرائيل وكارتيلاتهما ومافياتهما، لقد قالوا عنا نحن الشيوعيين العرب، اذا مطرت في موسكو، حملنا في عز صيفنا وشمسنا مظلات المطر؟
كمواطن عربي وشيوعي، من خلال تجربة أود القول، وهذا رأيي الشخصي، نحن نعتز بالصداقة مع الأتحاد السوفييتي الصديق ونقدرها ويجب تقديرها من كل العرب، ليسوا الغادرين، ولكن علينا في المقدمة حين كان الاتحاد السوفييتي، ان نعتمد على انفسنا كحزب وشعب ودولة وأمة، وخير تجربة، حيث وجدنا احزابنا الشيوعية العربية وغيرها ايضا في هذا العالم، حينما سقط الاتحاد السوفييتي، سقطنا وتفلشنا ‘شئفا شئفا’ نحن الشيوعيين العرب؟ ومنها حزبنا الشيوعي العراقي؟ ووصل بعضنا لحد الخيانة العظمى والجاسوسية والتخابر والتحالف والصداقة ‘اي العمالة ‘ تصوروا مع من؟ مع الأمبريالية الأمريكية المجرمة، ومع الصهيونية العنصرية ومع اسرائيل اللقيطة وبعض الأنظمة العربية الرجعية العميلة الخائنة لأمتها، هذه القوى الشريرة التي شربنا نحن الشيوعيين حليب العداء لها وعدم الثقة بها ابدا؟ توجها هؤلاء (الشيوعيون) في 9/4/2003، يوم اصبحوا احد علقميي هذه القوى الشريرة المجرمة، واحد احباب بوش وبريمر واحد قوى الاحتلال والدمار والنهب وتقسيم العراق والغاء عروبته وتمزيق لحمة شعبه واحد قوى المحاصصة والطائفية والعرقية من القابعين في المنطقة الخضراء من الخونة الرجعيين العملاء!
؟ من خلال متابعتي كمواطن عراقي عربي شيوعي، رأيت أن القائدين الشهيدين جمال عبد الناصر وصدام حسين، رغم كل احترامهما للاتحاد السوفييتي الصديق وعقد معاهدات صداقة معه، الا انهما كانا يعتمدان على انفسهما وعلى شعبهما وأمتهما وقدراتهما وجيوشهما، ورأيت ان حزب البعث كان عكس حزبنا، ها هو البعث لم يمت لأنه اعتمد على شعبه وامته، ولم يعتمد على الأتحاد السوفييتي الصديق، او روسيا او فرنسا رغم كل علاقتهما المميزة معهما، تذكروا هنا لقاء الشهيد صدام حسين مع رفيق سوفييتي كبير نسيت اسمه أسفا وعذرا وأنا الشيوعي!
؟ عندما صده السيد القائد يوم شعر انه يريد استسلام العراق اخزاه الله، وهذا الرفيق له علاقة مع القوى الامبريالية والصهيونية، اما نحن (الشيوعيين) انتهينا بنهاية الاتحاد السوفييتي، هذه تجربة من الضروري ان نستفاد منها كعراقيين وعرب وقوى وطنية ويسارية وشيوعيين وطنيين تحديدا، المختصر المفيد لا غير شعبنا وأمتنا وقدراتنا ووحدتنا وقوانا الذاتية وجيوشنا الوطنية الباسلة، من يعتمد عليهما بالشكل المطلق.
لذا هنا اكرر القول كمواطن عراقي عربي:
لبعض حكامنا وانظمتنا العربية، لا تثقوا بروسيا اليوم تحديدا والصين الجبانة التاجرة الغادرة (النمر من ورق).’ها هما الاثنتان، في كل عزائنا ومصائبنا نحن العرب وفي مقدمتهما اصدقائهم منا، ها هما في النتيجة تثرثران وتعربدان وتناوران لفترة وجيزة فقط! وبالتالي تصطفان مع اسيادهما وشركائهما في جريمة ذبحنا وأذانا وتدميرنا ونهبنا واستعمارنا كعرب ومسلمين تحديدا، وعالم ثالث كما يسموننا!
هنا لنتذكر موقفهما، من العراق امس تحديدا وما حل به وبشعبه، من اكبر وأخطر وأبشع جرائم التاريخ الانساني بدون اي مبرر، على يد احبائهما وسادتهما وشركائهما تتر العصر الجدد الأمريكان والصهاينة، ومعهم حلفاؤهم التاريخيون الايرانيون، ها هو موقفهم اليوم ايضا مع ليبيا العربية التي تقصف ويحرق شعبها وغدا مع سورية العربية ومع اليمن هؤلاء اصدقاء الأتحاد السوفييتي او لنقل روسيا اليوم!
كأمة عربية لاغير وحدتنا وأخوتنا وقوانا وتعاوننا وقدراتنا وايماننا وخيراتنا، من تحمينا وتعزنا وتقوينا وتجعلنا أمة محترمة يهابنا الكل لنبدء بهذا وقبل ضياعنا كأمة، كما خططوا لنا، وها هم ينفذون بنا وينجحون ايضا، امس القديم فلسطين وامس القريب العراق’واليوم ليبيا واليمن وسورية والحبل على الجرار، قد يكون الميعاد قريبا’الا ونرى اسرائيل لاغيرها’من تحكمنا، ومن تحمينا امريكا، ومن يسرقنا ويتاجر بنا الصهاينة، وعلاقتهم هم الأقزام والجبناء منا كعرب ومسلمين، الوحدة والمقاومة والايمان من تنقذ ما تبقى منا ولدينا كأمة.
صباح ديبس