عمان – يو بي اي: انتقد نقيب الجيولوجيين الأردني، بهجت العدوان، حكومة بلاده لتخصيصها ‘ما فوق الأرض وما تحتها ‘، مؤكدا أن المملكة ‘ممنوعة’ من استخراج النحاس من أراضيها.
وقال العدوان ليونايتد برس انترناشونال يوم الخميس ان ‘الحكومة الأردنية تعتمد على شركات للتنقيب عن النفط وهذه الشركات غير قادرة على إنهاء برامجها بسبب ضعفها’ . وأوضح أن ‘الحكومة الأردنية تعمل على عطاءات دولية للتنقيب عن النفط، وهذه العطاءات تتقدم لها شركات ويتم اختيار أفضلها ولكن أفضل هذه الشركات وضعها مهلهل’ . واستشهد نقيب جيولوجي الأردن بمثال على ذلك بما حدث في منطقة الأزرق (على الحدود الأردنية السعودية ). وقال أن ‘هذه المنطقة التي تملك امتيازها شركة هندية نفذت دراسات مفصلة عن المنطقة من مسوحات زلزالية وجيولوجية، ووصلت هذه الشركة إلى درجة تحديد مواقع الآبار النفطية التي سيتم التنقيب فيها إلا أنها تعثرت وأصبحت غير قادرة على متابعة عملها وستنتهي اتفاقياتها مع الحكومة خلال شهرين’ . وطالب العدوان الحكومة الأردنية بان تبادر بحفر بئر في منطقة الأزرق على نفقتها بناء على الدراسة التي أعدتها الشركة الهندية، مشيرا إلى أن ‘العائد سيعود بالكامل للحكومة الأردنية’. واضاف ‘طلبنا من الحكومة ذلك، لكنها لم تتجاوب’. ونفى العدوان ما يدور من كلام حول امتناع الأردن عن التنقيب عن النفط في أراضيه ‘خوفا من إسرائيل’، واصفا هذا الكلام بأنه ‘عار عن الصحة وغير منطقي’. وكشف أن ‘بلاده تمتلك خامات كبيرة من النحاس’، ولكنه قال ‘نحن ممنوعون من استخراجها لانها بداخل إحدى المحميات الطبيعية في منطقة الطفيلة (180 كيلومترا عن عمان) . وأوضح العدوان أن ‘انشاء هذه المحية تم بإتفاقية بين الجمعية الملكية لحماية الطبيعة والبنك الدولي، وحينها تم الإتفاق أن تكون الحدود السفلى للمحمية لا تتعدى خط الإرتفاع عن 500 متر، وتحت هذا الإرتفاع تتواجد خامات النحاس’ . وأكد أن إنشاء هذه المحمية ومن ثم توسعتها حرم الأردن من ثروة تقدر بـ845 ألف طن من النحاس الصافي’ . يذكر أن حكومة معروف البخيت الأولى عام 2007 هي من أغلق ملف استغلال خامات النحاس في الأردن في المحمية ومنعت فتح المجال للشركات الإستثمارية للتنقيب عن النحاس في منطقة التمعدن في المحمية.
وأشار نقيب جيولوجي الأردن إلى شركة مناجم الفوسفات، قائلا أنها ‘كانت شركة أردنية’. وأضاف أنه ‘في عام 2006 تم بيع 37’ منها إلى سلطنة بروناي. واضاف إن ‘المجحف في هذه الإتفاقية أنه عندما باعت الحكومة 37′ من الشركة أعطت حصرية للشركة المذكورة لإستغلال كل الفوسفات في الأرض’ . وقال أن ‘البوتاس بيع لشركة كندية ولكنه يحق لنا أن نسأل الحكومة: هل يحق لشركات أخرى استغلال البوتاس في البحر الميت.
وذكر أن ‘الحكومة الأردنية باعت الخامات الرئيسية تحت مسمى الخصخصة بحجة تسديد ديونها، إلا أن المديونية تضاعفت مما إنعكس سلبا على الحياة الإقتصادية وعلى ايرادات الدولة ‘ . وأشار العدوان إلى ‘تواجد لخام الذهب في منطقة وادي عربة وقال أنه ‘يتم الآن طرح عطاء دولي تقدمت له 3 شركات وسيتم البدء قريبا بالعمل على استشكافه وإستخراجه ‘.