نقيب المحامين في سوريا: «الإعلان الدستوري» سيوازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية

جانبلات شكاي
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: توقع رئيس نقابة المحامين في سوريا أحمد دخان، في تصريح خاص لـ»القدس العربي» أن تنحو النقاشات حول شكل نظام الحكم في الإعلان الدستوري المرتقب في اتجاه «إحداث توازن بين السلطات التنفيذية والتشريعية» وأن يأخذ الإعلان بالاعتبار حقوق الأكراد، وأنه سيتناول تشكيل الأحزاب السياسية في إطار «إعادة بناء النظام السياسي على أسس من التعددية السياسية والحرية».
وأصدر الرئيس السوري للمرحلة المؤقتة، أحمد الشرع، الأحد الماضي، قراراً بتشكيل لجنة من الخبراء القانونيين لصياغة مسودة الإعلان الدستوري، بهدف سد الفراغ الدستوري في البلاد.
وجاء قرار رئاسة الجمهورية الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية «سانا» في تشكيل اللجنة «انطلاقاً من تطلعات الشعب السوري في بناء دولته على أسس سيادة القانون، وبناءً على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني السوري، وبهدف إعداد الإطار القانوني الناظم للمرحلة الانتقالية» وضمت اللجنة سبعة من الخبراء القانونيين هم: عبد الحميد العواك، وياسر الحويش، وإسماعيل الخلفان، وريعان كحيلان، ومحمد رضى جلخي، وأحمد قربي، وبهية مارديني.
وفي رده على أسئلة «القدس العربي» وتعليقا على ما أثير تجاه ديانة رئيس الجمهورية ودوره قال دخان: «ليس كل ما ورد في الدساتير السابقة يتماشى مع الاحتياجات والمتغيرات السياسية والاجتماعية التي نعيشها الآن» مشيراً إلى أنه «بينما كان دور رئيس الجمهورية في الدساتير السابقة يُعتبر سلطوياً في بعض الأحيان، فإن النقاشات حول شكل نظام الحكم في الإعلان الدستوري ستكون مختلفة» موضحاً أن «هذا يتعلق بإحداث توازن بين السلطات التنفيذية والتشريعية وبما يتناسب مع تطلعات الشعب السوري في مرحلة الانتقال السياسي سواء كانت في شكل ديمقراطي أو جمهوري برلماني وفقاً لما يقرره الشعب من خلال النقاشات الديمقراطية».
واعتبر أن الإعلان الدستوري لا بد أن يتطرق إلى القضية الكردية. وزاد: من المهم أن يأخذ الإعلان الدستوري في اعتباره حقوق جميع المكونات السورية، بمم في ذلك الأكراد، وأن يتم إشراكهم في عملية صياغة الدستور بشكل حقيقي.

توقع في تصريح لـ«القدس العربي» أن تؤخذ حقوق الأكراد بعين الاعتبار… ويفتح الباب لتشكيل الأحزاب

وتابع: أن «القضية الكردية واحدة من القضايا التي تمت مناقشتها بشكل كبير في مؤتمر الحوار الوطني».
وأكد أن الإعلان الدستوري» سيكون موجهاً إلى إيجاد حل عادل يحترم حقوق الشعب الكردي باعتبارهم جزءاً أساسياً من النسيج السوري، مع التأكيد على ضرورة التوافق السياسي بين جميع الأطراف».
كما تطرق إلى مستقبل العمل السياسي في سوريا في المرحلة الانتقالية التي قد تطول وعلاقة الإعلان الدستوري المرتقب فيما يتعلق بالترخيص للأحزاب.
وقال: «سيتناول الإعلان الدستوري الحق في تشكيل الأحزاب السياسية» معتبراً أنه «من أهم القضايا التي يجب أن يتم التعامل معها بعناية».
وبين أن «أحد أهم أهداف المرحلة الانتقالية هو إعادة بناء النظام السياسي على أسس من التعددية السياسية والحرية بحيث تكون الأحزاب السياسية جزءاً أساسياً من الحياة السياسية في سوريا».
وأضاف: «سنحرص على أن تكون الضوابط القانونية الخاصة بتشكيل الأحزاب قائمة على الشفافية والعدالة».
وعن طبيعة النظام السياسي المؤول العمل به في سوريا، قال إن «النظام السياسي سيتم تحديده بناءً على توافق وطني خلال المرحلة الانتقالية، وسيكون هناك نقاش مستفيض بين جميع الأطراف السياسية حول الأفضل لسوريا، سواء كان النظام جمهورياً أو برلمانياً» مرجحاً أن تشهد البلاد «نقاشات في جو من الديمقراطية والتشاركية بحيث يتم تحديد النموذج الذي يخدم مصالح الشعب السوري ويعزز استقلالية السلطات والعدالة الاجتماعية».
وأكد أن «الإعلان الدستوري» المرتقب «سيعالج بشكل واضح تركيبة الهيئة التشريعية الانتقالية واللجنة الدستورية التي سيكون دورها هو إعداد الدستور الجديد بعد استكمال المرحلة الانتقالية» مشدداً على أن اللجنة الدستورية «لن تكون بديلاً عن التوافق السياسي، بل هي جزء من عملية تشاركية واسعة تمثل جميع القوى السياسية والمجتمعية».
وأضاف: «بالنسبة للهيئة التشريعية الانتقالية، فإن وظيفتها الأساسية ستكون إعداد التشريعات اللازمة لإعادة بناء الدولة على أسس قانونية ديمقراطية خلال المرحلة الانتقالية، وبذلك يمكن اعتبارها استكمالالما جاء في «بيان النصر» الذي كان مرحلة تمهيدية لنقلة كبيرة نحو العدالة والاستقرار».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية