نكون او لا نكون

حجم الخط
0

نكون او لا نكون

نكون او لا نكونلا فائدة من حسن النوايا والدعوات الصالحات والقدس تتعرض لأشرس هجمة صهيونية واخطر مؤامرة في تاريخها، فالاعتداءات متواصلة ومتكررة من قبل قوات الاحتلال وما يسمي بلدية القدس علي المدينة المقدسة وعلي المسجد الاقصي وهذا استفزاز واعتداء علي حرمة الفلسطينيين والعرب والمسلمين، وهذه الاعتداءات الغبية ستقود المنطقة الي اوضاع كارثية لا يتحمل مسؤوليتها سوي الاحتلال.ان ما يحدث في القدس من عمليات تجريف في ساحات الاقصي والمضي قدما في مشروع تهويد المدينة وسياسة العزل واحكام القبضة الحديدية ونهش الجسد الفلسطيني فيها في ظل المراهنات الاسرائيلية لفرض وقائع جديدة علي الارض وتفريغ المدينة من سكانها الشرعيين واقامة المستوطنات والجدران بهدف تضييق الخناق علي المقدسيين، وان ما يجب ان يتم هو مواجهة هذه السياسات الخبيثة بمواقف صلبة وجادة واصرار علي احباط المشروع الاسرائيلي التهويدي الذي يستهدف القدس مبني ومعني.ان اسرائيل تقضم الارض الفلسطينية بالجدار والاستيطان والشوارع الالتفافية وتهدم المنازل وتجرف الاراضي وتمضي بكل صلف نحو تغيير المعالم العربية، الروحية والحضارية لفلسطين الارض والتاريخ والهوية، وقد بدأت تتضح معالم سياسة الحكومة الاسرائيلية تجاه عروبة القدس ومؤسساتها الوطنية، حيث سياسة الحصار وتضييق الخناق عليها وملاحقة اصحاب المبادرات الوطنية الذين يدافعون عن شرف امتهم بصدور عارية وعزيمة لا تلين امام الزحف الغادر الذي يستهدف عروبة القدس، وتأتي هذه السياسة والممارسات الاسرائيلية الهمجية تحقيقا للاطماع الرامية الي محاولات تهويد المدينة المقدسة وتغيير معالمها الديمغرافية.ان المطلوب منا كفلسطينيين ليس شجب واستنكار ممارسات الاحتلال تجاه مدينة القدس ومؤسساتها ومواطنيها فحسب، بل ضرورة العمل علي تكثيف وتركيز كل الجهود الوطنية لحماية القدس من الخطر الاسرائيلي وفرض اجندة فلسطينية واضحة انسجاما مع كون القدس تشكل العاصمة الابدية للدولة الفلسطينية، وحتي الآن نلاحظ بان التعاطي مع قضية القدس ليس بالمستوي المطلوب فلسطينيا وعربيا ودوليا كما اوضح الدكتور سمير غوشة رئيس دائرة شؤون القدس في م. ت. ف وامين عام جبهة النضال الشعبي حيث اكد انه لم يمارس دوره حتي الان بشكل رسمي في رئاسة الدائرة لعدم توفر امكانيات ومتطلبات العمل الكامل لحماية مدينة القدس من الخطر الداهم.. وغياب دور هيئات ومؤسسات المنظمة هو احدي الثغرات الرئيسية في الاداء الفلسطيني، والسياسة الانتظارية ورهن موقفنا للآخرين يضعنا في دائرة ردة الفعل ويشل دورنا وتطلعاتنا.ونحن لا نفوت فرصة الا ونؤكد خلالها علي عروبة القدس ومكانتها الدينية والسياسية في اي حل سياسي نهائي للقضية الفلسطينية، ولكن الشيء الذي يغيب عن بالنا دوما ً هو جبهة القدس وماذا قدمنا، اضافة الي مطالبتنا بضرورة التحرك علي المستوي الدولي لكشف ابعاد المخطط الاسرائيلي وخصوصا في ظل حكومة اولمرت العدوانية الشرسة التي تهدد بمواصلة الحفريات ضاربة عرض الحائط بالقوانين الدولية، وهذا يندرج في اطار الهجمة المتواصلة بهدف سلب القدس وتغيير معالمها وهذا يتطلب وقفة جادة علي مستوي القمة العربية والمؤتمر الاسلامي وهيئة الامم لاجبار (اسرائيل) علي الامتثال لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وكذلك استنهاض التعبئة الجماهيرية والبعد الشعبي لمواجهة سياسات الاحتلال وكذلك يتطلب الامر تنظيم اوسع الحملات السياسية علي جميع الصعد وعقد مؤتمرات عالمية خاصة بالقدس وتشكيل لجان الدفاع عن عروبة القدس ربما يؤدي الي خطوات عملية ملموسة في تقديم كل اشكال الدعم السياسي والمعنوي والمادي لمواجهة المشروع التهويدي القائم في القدس العربية.محمد علوشرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية