سول – رويترز: حققت صادرات كوريا الجنوبية نموا أكبر من المتوقع مسجلة مستوى قياسيا في نيسان/ابريل لكن الواردات جاءت أقل كثيرا من توقعات السوق مع استمرار التراجع في الطلب المحلي الذي يشكل مخاطر على رابع أكبر اقتصاد في آسيا.
وأظهرت بيانات حكومية امس الأحد أن صادرات كوريا الجنوبية سابع أكبر بلد مصدر في العالم قفزت 26.6 في المئة في نيسان مقارنة بمستواها قبل عام تتصدرها منتجات الكيماويات والسفن متجاوزة توقعات بنمو نسبته 21.7 في المئة في استطلاع لرويترز.
وأظهرت بيانات وزارة اقتصاد المعرفة نمو الواردات 23.7 في المئة على أساس سنوي مقارنة مع 25.7 في المئة متوقعة في الاستطلاع وذلك بفعل تراجع واردات المعدات الصناعية نظرا لضعف استثمارات الشركات.
وبينما يشكل انخفاض الطلب المحلي تحديا للاقتصاد كشفت الحكومة اليوم عن حزمة من الإجراءات تهدف لتخفيف الاعباء المالية على شركات البناء ودعم صفقات المنازل في رابع خطوة من نوعها يتم اتخاذها هذا العام.
وقالت وزارتان ووكالة تنظيمية مالية في بيان مشترك ‘إذا استمر الهبوط في صناعة البناء وشركات الإنشاءات خلال العام القادم فسيكون لذلك تأثير سلبي خطير على الاقتصاد الوطني بشكل عام’. وقالوا إن الحكومة ستساعد شركات البناء المحلية على تمديد أجل الكثير من الديون المستحقة عليها وتدبير تمويل إضافي للاستمرار في النشاط بينما تمنح مزايا ضريبية للشركات والصناديق التي تشتري منازل جديدة غير مبيعة.
وأثار انخفاض الطلب المحلي رغم تعافي الاقتصاد الذي يعتمد على التصدير مع ارتفاع التضخم سخطا شعبيا ضد سياسة الرئيس لي ميونج باك الذي مني حزبه بهزيمة في انتخابات تكميلية الشهر الماضي.
وأظهرت بيانات البنك المركزي الأسبوع الماضي أن الاقتصاد نما بأسرع وتيرة في ثلاثة أرباع بين كانون الثاني/يناير واذار/مارس لكن قطاع البناء عانى من أكبر هبوط فصلي في 13 عاما.
ويتوقع البنك المركزي نمو الاقتصاد 4.5 في المئة هذا العام مقارنة مع نمو بنسبة 6.2 في المئة العام الماضي.
وسجلت الصادرات الاجمالية مستوى قياسيا قدره 49.77 مليار دولار في أبريل بينما بلغت الواردات 43.95 مليار دولار وهو ما يعني فائضا تجاريا قدره 5.82 مليار دولار. وجميع الارقام ليست نهائية وستجري مراجعتها في منتصف ايار/مايو.