نهاية الحرب ليست قريبة.. ووقف اطلاق النار بدون تسوية تنتهي بالسلام لن يخدم اسرائيل

حجم الخط
0

نهاية الحرب ليست قريبة.. ووقف اطلاق النار بدون تسوية تنتهي بالسلام لن يخدم اسرائيل

نهاية الحرب ليست قريبة.. ووقف اطلاق النار بدون تسوية تنتهي بالسلام لن يخدم اسرائيل في منتصف سنوات الستين، سافر موشيه ديان، الي فيتنام ليتقصي حقيقة ما يحدث هناك من اعمال حربية. وفي ختام الزيارة التي تفقد فيها مواضع القتال هناك، جرت استضافة رئيس هيئة الاركان آنذاك، لاجراء محادثة مع قائد القوات الامريكية العاملة في فيتنام، الجنرال وليام ويستمورلنك. اذا ، دفع بي ذلك المضيف للكلام، ما هو انطباعك؟ . لقد خسرتم هذه الحرب ، هكذا أجابه موشيه ديان، ولكنكم لا تعرفون ذلك حتي الآن . لماذا، ومن اجل ماذا؟ ، هكذا صرخ الجنرال ويستمورلنك. وهكذا صوب اليه الضيف نظرة من عينه الوحيدة، ثم قال لقد نزل مقاتلو الفيتكونغ الي تحت الارض، وأنتم تطيرون علي ارتفاع 37 ألف قدم فوق الارض. من هذا الارتفاع لا يمكنكم رؤية الهزائم ورؤية ما يدور، ولا ترون الأنفاق والمخابئ ولا خطوط المجاري التي يتسللون عبرها الي الاماكن التي تتواجدون فيها . وكما هو معروف، فقد خسر الامريكيون تلك الحرب.لا يجوز، ولا يحق لنا، أن نُصدر حكما شبيها لذلك الحكم الذي أصدره موشيه ديان في ذلك اليوم علي الحرب الدائرة الآن، وفي حربنا ضد حزب الله. ولكن التحقيق العام للجيش الاسرائيلي، بعد يوم واحد من انتهاء الحرب، يمكن أن يُعيد الي الأذهان هذه القصة التي همسها في أذني غاد يعقوبي (من قيادة حزب العمل سابقا).الاسبوع الرابع من هذه الحرب يجب أن يكون اسبوعا حاسما ومصيريا بالنسبة لمستقبل دولة اسرائيل وللسنوات القادمة. وهذا سيكون الي الحد الكبير. فالجهود التي تُبذل من اجل التوصل الي وقف لاطلاق النار، تزداد. وما تبقي من ذرات في الساعة الرملية للجيش الاسرائيلي، تتلاشي. بعد يومين، أو بعد ثلاثة ايام، ماذا سيكون آنذاك؟ عملية انتصار؟ أم بكاء لأجيال قادمة؟ ايران ستركز حدودها (لا سمح الله)، وتركز جيشها كذلك، بالقرب من رأس الناقورة، وعلي أبواب المطلة، وهل حزب الله سينهار ويتلاشي؟في الوقت الذي تُكتب فيه هذه الأسطر في الصحيفة، أي يوم أمس، فان صورة انتهاء هذه الحرب، بالنسبة لي، ما زالت بعيدة وغير واضحة. هناك من يعتقدون، مثل الجنرال (احتياط) غيورا آيلاند، أن الجيش الاسرائيلي يحارب في المكان غير الصحيح: القوات البرية تقاتل علي بعد 7 ـ 8 كيلومترات من الحدود، وطائرات سلاح الجو تقصف بيروت والعمق اللبناني، وصواريخ الكاتيوشا تُضرَب ويتم قصفها فقط من هذه المسافات والمناطق التي لا يحاربون فيها: أي المناطق التي تبعد عن الحدود 10 كيلومترات فقط. لذلك، فاننا مُجبرون علي الوقوف بعد قليل أمام حالتين اثنتين قاسيتين، بل ربما تكونا غير محتملتين: اذا لم يكن هناك قرار بوقف اطلاق النار، فان الجيش الاسرائيلي يقوض في مياه نهر الليطاني، الا ان صواريخ الكاتيوشا تواصل الوصول والانفجار في الجليل، بل انها تصل الي حيفا ومن فوق الليطاني. والجيش الاسرائيلي سيعارض كل تقدم أبعد من ذلك، وبذلك تبدأ حرب استنزاف : فهنا يسقط كاتيوشا، وهناك يسقط كاتيوشا، وهكذا يتجمد الوضع، وبعد ذلك يتجمد الزمن، وبعد ذلك يصبح العالم غير مشجع وبطيء، وهناك يظل احدهم يقتل الاخر، وبالاجمال، يهود يقتلون العرب وبالعكس. واذا كان هناك وقف لاطلاق النار، ومن المؤكد بان وقتا طويلا سيمر الي أن يتم التوصل الي بلورة طبيعة وشكل القوة الدولية أو القوة المتعددة الجنسيات التي ستكون ذات قدرة وناجعة، ولها قدرات ومحددة الاهداف والصلاحيات. ومن شبه المؤكد، أن حزب الله، سيطلب، وقبل كل شيء انسحاب قوات الجيش الاسرائيلي من المواقع التي احتلتها الان، وان تعود وحداته الي الحدود الدولية، والجيش الاسرائيلي، وبحق، سيرفض الانسحاب من هناك قبل ان تأتي تلك القوات المتعددة الجنسيات وتستولي علي المناطق التي ستخليها القوات الاسرائيلية لدي انسحابها من هناك، والا، فان الجيش الاسرائيلي سيظل هناك ولن ينسحب، اين سيكون ذلك؟ تماما، في نفس المنطقة الامنية (الشريط الحدودي) الذي كان فيه قبل ستة اعوام ثم انسحب منها سنة 2000. وحينها، وكما كان آنذاك، ففي كل يوم او يومين، سيتم وضع عبوة ناسفة، أو سيتم نصب كمين من عناصر حزب الله لجنود الجيش الاسرائيلي الذين سيمرون من هناك، وهكذا سيسقط جنود، ونحن (اسرائيل) بدورنا، سنبذل كل جهد ممكن لكي نحافظ علي وقف اطلاق النار وحتي لا تسقط الهدنة، واذا ما تقرر – بالرغم من كل ذلك – العمل، فان صواريخ الكاتيوشا ستعود الي السقوط علي اسرائيل.الوضع، وكما يمكن وصفه، يعتبر صعبا وقاسيا، وضعا معقدا، وغير سهل. والحل يمكن ايجاده فقط ـ وهذا محتمل فقط ـ بايجاد عنوان واحد فقط يمكن ان يكون هو وجهة وهدف الضغط الدولي ليمارس عليه، وبالتحديد، الضغط الامريكي: هو الحكومة اللبنانية. ربما تكون حكومة ضعيفة، مضروبة، الا انها هي ـ فقط ـ يجب ان تكون العنوان للضغط الدولي.ايتان هابررئيس ديوان رابين سابقا(يديعوت احرونوت) ـ 6/8/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية