نهاية رجل شجاع
نهاية رجل شجاع بخطي ثابتة وبنفس راضية مرضية خطي الشهيد صدام حسين خطواته الأخيرة الي حبل المشنقة ماسكا بيديه القرآن الكريم وخاتما آخر كلمات له بفلسطين عربية وعاشت الأمة العربية وناطقا بالشهادتين لتصعد روحه الطاهرة الي بارئها. أراء الشارع العربي والاسلامي وحتي الغربي تقول ان صدام كان ديكتاتوريا وكان قاتلاً وكان وكان. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن وبشدة أما من فرق ما بين زمن العراق في ظل حكم صدام والنظام الحالي غير الشرعي الذي وضعته أمريكا وأعوانها من دول التحالف ليكون ساعدها الأيمن في سرقة ونهب خيرات العراق والتدخل في شؤونها الداخلية والخارجية.زاعمة أنها ستنشر الأمن والأمان والديمقراطية ولكن العكس ما حدث لا بل أثار النظام الحالي الطائفية والعنصرية التي كان خامدها صدام بدكتاتوريته وكشف عن قبضة صدام الحديدية وعلي قدرته في ردع أي محاولة لاشعال فتيل الطائفية في بلد متعدد الطوائف مثل العراق.زمن صدام بدون أدني شك كان أرحم بكثير من المشاهد الفظيعة التي نراها ونسمع عنها يوميا عبر الفضائيات؛ أولاها كيف يعدم نخبة العلماء من الشعب العراقي وكيف تسرق الأموال وتنهب وتوضع في حسابات اما بالدولار الأمريكي أو الريال الايراني. مشاهد الجثث اليومية بالأعداد الكبيرة والمخيفة والتفجيرات المتتالية وما نسمعه عن سجن أبو غريب وعن الفضائح والصور التي ظهرت علي صفحات الجرائد وشاشات التلفزيون والمستمرة حتي الآن وما خفي ولم نسمع عنه حتي اللحظة أعظم. مشاعر الغضب والحزن والذل والنقمة كانت حال أي عربي مسلم حر وشريف شاهد صور اعدام شهيد الأمة صدام حسين ولكن عزاءنا كان بصموده وشموخه وعزة نفسه أمام حبل المشنقة الذي أياً منا كان لا بد أن يضعف أمام لحظة الموت لأنه صدق الله فصدقه. اعدام صدام وقتله للعديد من الناس داخل العراق وخارجها كانوا ممن خانوه وكانوا يشكلون خطرا علي امن وسيادة العراق وعلي الأمة العربية والاسلامية، وكل ما سبق من تصرفات يفعله معظم الحكام والزعماء العرب والمسلمين حاليا ولكن تحت ظل وحماية الامريكيين بطاعتهم العمياء لها وهذا ما لم يفعله صدام بقول لا لأمريكا في مرحلة من المراحل. نسرين ناصررام الله ـ فلسطين المحتلة 6