نهاية مأساوية لسلطانة الطرب: فاتن فريد طلبت من زوجها بدء حملة الدعاية لالبومها ثم قتلت بعد ساعات
نهاية مأساوية لسلطانة الطرب: فاتن فريد طلبت من زوجها بدء حملة الدعاية لالبومها ثم قتلت بعد ساعاتالقاهرة ـ القدس العربي من حسام ابو طالب:من مفارقات القدر ان المطربة فاتن فريد التي اسدل الستار علي حياتها امس في حادث قتل مأسوي ظلت تنتظر خمسة عشر عاما ليظهر لها البوم غنائي جديد، لكن الظروف شاءت ان يواري جسدها الثري قبل ايام من ظهور الالبوم الذي سيحمل عنوان استر يارب في الاسواق.وكانت فاتن البالغة من العمر واحداً وستين عاما قد عاشت حياة صاخبة وحملت لقب نجمة الكباريهات حيث ظلت علي مدار اكثر من عشرين عاما تقوم بالغناء في مجموعة من الملاهي بشارع الهرم وعدد من الفنادق بوسط القاهرة.وقد تزوجت منذ سنوات من رجل اعمال يدعي محمود خليفة قرر بسبب حبه لها ان يبعدها عن الانظار واصبح منتج البوماتها، غير ان المشروع الاول بينهما تأجل عدة مرات ثم جاء المشروع الاخير والذي كانت تتحمس له فاتن علي امل ان يعيدها لذاكرة الجمهور الذي نسي جيلها بالكامل.وعبثا حاول عدد من الملحنين اقناع فاتن باعتزال الغناء وذلك لان الظروف اختلفت واصبح الكبار من امثال نجاة الصغيرة ووردة الجزائرية ومحمد العزبي لا يجدون موطيء قدم علي الساحة، لكنها كانت شديدة الحرص علي العودة للغناء لدرجة انها كانت تتجه بسيارتها في منتصف الليل متأملة ملاهي الهرم المغلقة تحت تأثير تراجع السياحة العربية حيث كانت تصطحب معها زوجها لتقص عليه ذكرياتها في عالم السينما والغناء.وقد حاولت المطربة ياسمين الخيام التي اعتزلت الغناء اوائل التسعينات اقناعها بالتوقف وارتداء الحجاب واصطحبتها بالفعل لحضور عدد من الدروس الدينية في احد المساجد لكنها كانت تردد دائما ان الغناء ليس حراماً وانها تشعر بانها قريبة من الله. والالبوم المقرر ظهوره في الاسواق خلال الاسابيع القادمة يشارك فيه من الملحنين حلمي بكر وحسن عزت وممدوح جابر.وفي تصريحات خاصة لـ القدس العربي اكد حلمي بكر ان فاتن فريد صوت جيد كان بوسعه ان يتبوأ مساحة اكثر من تلك التي حصل عليها وذلك لانها اهدرت سنوات من عمرها في الغناء بالملاهي الليلية.ويري انها كانت لا تقل في الموهبة عن ليلي نظمي وعايدة الشاعر.وكان حلمها ان تكون في مرتبة وردة الجزائرية حيث كانت تطمح لان تقدم اعمالاً عاطفية راقية والا تكتفي بتقديم اغنيات شعبية.ومن اشهر اصدقائها الملحن ابراهيم رأفت وهو اخ غير شقيق للملحن محمد الموجي وكان قد لحن لها اغنيتين خلال الفترة الاخيرة لكنهما لم تريا النور. ويقول الملحن محمد المرسي الذي لحن لها عملين في البومها الذي سيظهر قريبا في الاسواق لقد التقيتها عدة مرات وكانت بالرغم من انها تجاوزت الستين بداخلها طموح لان تحقق حلمها الكبير حيث كانت تردد لمن حولها بانها لم تأخذ نصيبها بعد. يضيف المرسي انه ويا للمفارقة فان الالبوم الجديد كان يحتوي علي اغان حزينة وكأنها ارادت ان تنعي نفسها.جدير بالذكر ان فاتن لها ابنتان وقد شهد المنزل الذي تقيم فيه في شارع الهرم والذي قتلت فيه تدفق العشرات من الجيران الذين ارتبطوا بها، وقد رفضت مرات ان تترك ذلك المنزل علي امل ان يعود الرواج لملاهي الهرم مجددا.يذكر ان فاتن شاركت في السينما حيث قدمت خمسة افلام ولكنها لم تترك اثرا يذكر حيث عملت مع عناصر فنية متواضعة.وقد علمت القدس العربي ان الراحلة قبل ساعات من وفاتها طلبت من زوجها ان يستعد لاطلاق الاعلانات الخاصة بألبومها الجديد ووعدها بان يهتم بالامر، كما اتصلت بالملحن حلمي بكر وقالت له اعتقد ان الالبوم الجديد سيرد لي اعتباري بعد سنوات من الاهمال .غير ان القدر الذي ظل يراوغ المطربة التي كانت تحب ان تنادي بالسلطانة اصر علي ان تغادر الحياة من غير ان يحقق لها أمنيتها. وكانت مصادر أمنية قد أفادت أن الراقصة والمطربة المصرية فاتن فريد فارقت الحياة امس الخميس بعد تلقيها طعنات نافذة في الصدر والبطن.وتوفيت في المستشفي نتيجة نزيف حاد إثر إصابتها بطعنات قاتلة علي يد عامل داخل مسكنها في حي الهرم جنوبي القاهرة.وتشير تحقيقات النيابة إلي قيام المتهم ياسر علي عبد الله، والذي يعمل في محطة وقود مملوكة لزوجها، بطعنها بعدما رفضت توسلاته بإقناع زوجها بإعادته إلي عمله الذي فصل منه. وتمكنت الشرطة من إلقاء القبض علي المتهم.0