بغداد ـ «القدس العربي»: أكدت الحكومة المحلية في محافظة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، الأربعاء، صعوبة تصويت النازحين خارج مخيماتهم، بناءً على قرار من مفوضية الانتخابات، يقضي بنقل تصويت النازحين إلى خارج المخيمات، فيما اتهم نواب أكراد محافظ كركوك باستغلال منصبه للترويج الانتخابي.
وقال رئيس الحكومة المحلية، أوميد خوشناو، في تصريح للصحافيين «نحن في اللجنة العليا في محافظة أربيل، ومع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، واللجنة الأمنية العليا في وزارة الداخلية وبالتنسيق مع الحكومة الاتحادية، أنهينا الاستعدادات لإجراء الانتخابات في يومي الاقتراع الخاص والعام».
وتطرق المحافظ، إلى الصعوبات التي تواجه أربيل، قائلا: «المشكلة التي تواجهنا تتمثل بمخيمات النزوح، وللأسف، وبقرار من المفوضية العليا، لا نعرف سببه، يتعين عدم التصويت داخل مخيمات النزوح، ونقل صناديق الاقتراع لأماكن أخرى».
وبيّن أن «هذا أمر صعب علينا، ونحن بكل وضوح، قد أبلغنا الحكومة الاتحادية، بأن لا يمكننا القيام بذلك» مردفا بالقول: «نعمل على معالجة هذا الأمر».
في السياق، حدد مكتب مفوضية الانتخابات في السليمانية، موعد ومكان إدلاء النازحين بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية المبكرة.
وقالت المفوضية في بيان، إن «يوم الجمعة الموافق 8 تشرين الاول /أكتوبر الجاري سيكون موعد تصويت العوائل النازحة في السلمانية، حيث سيبدأ التصويت في تمام الساعة السابعة صباحا ولغاية الساعة السادسة مساء».
وأضاف البيان أن «مكتب المفوضية خصص 9 مراكز للاقتراع السري موزعة على جميع مناطق المحافظة وذلك لتسهيل عملية الوصول للمراكز من قبل النازحين».
وأكدت المفوضية أن «عملية تصويت النازحين ستكون حصرا بالبطاقات البايومترية (المحدّثة) على أن يصحب النازح مستمسكا آخر تحوي على صورته الشخصية».
في سياق ذيّ صلة، اتهم نواب أكراد عن محافظة كركوك، المحافظ بالوكالة راكان الجبوري، بخرق قانون الانتخابات واستغلاله مع عدد من المرشحين منصبه الوظيفي للترويج الانتخابي، داعياً السلطات المختصة لتحمل مسؤوليتها ازاء ذلك.
وقال النائب، جمال شكور، خلال مؤتمر صحافي عقده، في مبنى البرلمان في بغداد، إن «بعض القوى والأحزاب والمرشحين لم تلتزم بالأطر القانونية والإجراءات الخاصة بتنظيم الحملات الدعائية والانتخابية» مشيراً إلى أن «الأمر وصل إلى استغلال المناصب الوظيفية للترويج الانتخابي».
المفوضية تقرر نقل تصويت المهجرين في الإقليم إلى خارج المخيمات
وأضاف أن ذلك يأتي «في الوقت الذي تأملنا فيه خيراً من أجل إجراء الانتخابات النيابية المبكرة، والتي من المؤمل، أن تسهم في حل الانسداد السياسي الذي تمر بها العملية السياسية في العراق» مبيناً أن «جهود جميع مؤسسات الدولة الرسمية والفواعل السياسية والاجتماعية تتظافر لإنجاح العملية الانتخابية المقبلة».
شجب وإدانة
وتابع: «نستنكر بأشد عبارات الشجب والإدانة الخرق الانتخابي الفاضح والجريمة الانتخابية المخالفة للنصوص والمواد 25 و27 من قانون الانتخابات رقم تسعة لسنة 2020، وخرق للمواد 10 و 11 من نظام الحملات الانتخابية رقم خمسة لسنة 2020، والتي تتجسد في مخالفة المرشح راكان سعيد علي الذي يشغل منصب محافظ كركوك وكالة عبر قيامه باستغلال منصبه الوظيفي من خلال استخدام موارد ووسائل الدولة للترويج لنفسه ولعدد من المرشحين مستغلا منصبه».
وأشار إلى أن «المحافظ وظف افتتاح مبنى محافظة كركوك مع بعض المرشحين لتسليط الضوء عليهم، والترويج لهم إعلامياً مما يعد خرقاً واضحاً لمبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين واستغلال المنصب وموارد الدولة وتوظيفها انتخابياً».
ودعا شكور، المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والسلطات ذات العلاقة وممثلة الأمين العام للأمم المتحدة وشبكات المراقبة الانتخابية إلى «تحمل المسؤولية القانونية للحفاظ على العملية الانتخابية» مهيباً «بكافة القوى والأحزاب والفاعليات السياسية والإعلامية، إدانة الخرق الانتخابي والوقوف بوجه كل من تسول له نفسه المس بعدالة العملية الانتخابية».
كذلك، أكد النائب عن محافظة كركوك، عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني» ديلان غفور، عدم جواز استغلال محافظ كركوك بالوكالة راكان الجبوري، منصبه لأغراض انتخابية.
وقال، في بيان صحافي: «قام محافظ كركوك بالوكالة، بافتتاح مبنى جديد للمحافظة ومجلس المحافظة بالرغم من عدم اكتمال مستلزمات البناية وعدم جاهزيتها بالوكالة» مشددة على أن «محافظ كركوك بالوكالة أقدم على استغلال هذا المرفق العام لأغراض خاصة تتعلق بالحملة الانتخابية، وهذا يخالف قرارات الحكومة الاتحادية والمفوضية العليا للانتخابات التي تقضي بعدم جواز استخدام المناصب لأغراض شخصية».
وأضافت «كما هو معلوم، فإن محافظ كركوك بالوكالة، مرشح في انتخابات مجلس النواب، وكان لزاما عليه الابتعاد عن استغلال منصبه واستخدام املاك الدولة» داعية الحكومة الاتحادية والمفوضية «للتحقيق في هذا الموضوع واتخاذ الاجراءات القانونية والادارية بحق المحافظ بالوكالة».
ورغم نجاح الحكومة الحالية في سيادة الأجواء الإيجابية بين بغداد وأربيل، غير أن الأوضاع لا تزال تشهد توترات وتصريحات واتهامات متبادلة بين السياسيين العرب والأكراد.
ويرى رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، أن المعادلة السياسية في البلاد قد تغيرت بعد تظاهرات تشرين من العام 2019، وأن الأحزاب السياسية العراقية لم تعد تنصب العداء للإقليم في الترويج للدعاية الانتخابية.
وقال بارزاني، وهو نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، في مهرجان انتخابي في محافظة السليمانية مخاطباً الأطراف السياسية الكردستانية قائلاً: «لإنهاء مهاجمة كردستان ولتحقيق مكاسب أكثر ولحفظ حاضر ومستقبل الاقليم وأجيالنا القادمة ينبغي أن نتحد».
برنامج استراتيجي واحد
وأضاف: «حاليا الوقت مناسب لنا جميعا لوضع برنامج استراتيجي واحد نؤسس فيه لتعاون حقيقي مع العراقيين كافة في إطار تطبيق الدستور، وإنهاء مسألة حرمان كردستان من حقوقه بالموازنة الاتحادية العامة».
وتابع «الأطراف العراقية لم تعد تعادي كردستان للحصول على الأصوات الانتخابية كما كانت في السابق، لأنه بعد تظاهرات تشرين تفهم الشعب العراقي بأن مشكلة انعدام الخدمات في وسط وجنوب البلاد لا علاقة له بالتقدم الحاصل في اقليم كردستان، وإن هذا الأمر، مرتبط بسوء إدارة السلطة من قبل الأحزاب المتنفذة في تلك المناطق».