واشنطن ـ «القدس العربي»: قدمت مجموعة تضم ثمانية نواب من الديمقراطيين والجمهوريين جميعهم أعضاء في لجنة الخدمات المسلحة التابعة لمجلس النواب، مشروع قانون يصعّب على إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سحب القوات الأمريكية من سوريا وكوريا الجنوبية.
ومن شأن القانون إذا تم إقراره، الحد من الأموال التي قد تستخدمها الإدارة لسحب القوات من هذه الدول. كما يحظر مشروع القانون المعنون «قانون الانسحاب من سوريا» استخدام أموال وزارة الدفاع (البنتاغون) لسحب القوات الأمريكية من سوريا. ويمنع مشروع القانون توظيف الأموال المتاحة لوزارة الدفاع في ميزانية عام 2019 لتمويل سحب القوات الأمريكية بدون تقديم كل من وزير الدفاع، ووزير الخارجية، ومدير الاستخبارات، تقريرا يبرر ذلك حسب أسئلة حددها مشروع القانون، إلى الكونغرس ليتخذ الأخير قراراً بشأنه.
وتتضمن قائمة الأسئلة التي بلغ عددها 15، أسئلة حول القوة الحالية «لتنظيم الدولة» (داعش) والتهديد الذي يمثله التنظيم على الولايات المتحدة وحلفائها، وحول المخاطر التي ستتضمنها أي عمليات مضادة للتنظيم بعد الانسحاب، إضافةً إلى الاستراتيجية العسكرية والسياسية للإدارة الأمريكية لمواجهة أي تهديد من التنظيم.
ويريد المشرعون معرفة ما إذا كانت ستتمكن القوات السورية الديمقراطية، التي تدعمها الولايات المتحدة من الاستمرار في محاربة تنظيم «داعش»، في حال تم سحب القوات من سوريا.
واعتبر النائب الجمهوري، فان تايلور، وهو أحد النواب الذين قدموا مشروع القانون، أنه «في حين يجب بذل كل الجهود للتوصل إلى حلول دائمة من خلال الدبلوماسية، إلا أن الواقع يتطلب أن تبقى الولايات المتحدة على أهبة الاستعداد لحماية مصالحها وأمن الحلفاء في الشرق الأوسط»، مضيفاً أنه «يجب علينا، ايضاً، أن نضمن ألا تساهم إجراءاتنا في ظهور الإرهاب في المنطقة من جديد، أو السماح للأطراف الخارجية مثل إيران أو روسيا بتوسيع نطاق نفوذها في سوريا».
وكان قد أثار الرئيس دونالد ترامب، مخاوفاً في أوساط المشرّعين والاستخبارات في أواخر العام الماضي، إثر إعلانه أن الولايات المتحدة ستبدأ عملية انسحابها من سوريا، معتبراً أنه تم القضاء على «داعش». وقدم عدد من المسؤولين، على رأسهم وزير الدفاع، جيمس ماتيس، استقالتهم، معتبرين أنه سيشكل الانسحاب فرصة لداعش لتعويض خسائرها وتكثيف هجومها على الأكراد.